كرر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس معارضة بلاده لفكرة نشر قوات دولية على طول حدودها مع لبنان، مهددا بان سوريا ستغلق حدودها في حال تم ذلك. وتساءل المعلم في مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع نظيره البلجيكي كاريل دي غوشت «لماذا يريدون رقابة دولية على الحدود بين سوريا ولبنان؟ هذا مؤشر على أن هناك توجها غربيا لدفع البلدين أن يكونا بحالة حرب».

وذكر الوزير السوري بالحديث الذي أجراه منذ بضعة أشهر مع نظيره الفنلندي اركي تيوميوجا والذي قال خلاله إن «سوريا ستغلق حدودها مع لبنان» في حال تم هذا الانتشار.ونفى الوزير السوري «كل الإشاعات» حول تهريب أسلحة إلى لبنان عبر الحدود السورية، واصفا إياها بأنها «غير صحيحة».

من جهته، قال دي غوشت إن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع رد «سلبا» على طلبه نشر قوة دولية بين سوريا ولبنان. وأضاف الوزير البلجيكي ان «وجود السلاح في لبنان يبعث على القلق وبلجيكا التي تشارك في يونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان) وفي عمليات نزع الألغام في لبنان لها مصلحة في إرساء السلام في هذا البلد».

وفي موضوع المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري اعرب دي غوشت عن «خيبة امله» حيال موقف دمشق، موضحا انها «لا تنوي تسليم متهمين سوريين مفترضين للمحكمة الدولية وتؤكد انهم سيحاكمون في سوريا». ولفت الى ان هذا الموقف السوري «يناقض القانون الدولي».

وعلق المعلم على كلام الوزير البلجيكي «استغرب لماذا يستنتج زميلي وزير الخارجية البلجيكي وما زال (القاضي البلجيكي سيرج) برامرتس قيد اجراء التحقيقات». واضاف ان «سوريا حددت موقفها من المحكمة برسالة الى مجلس الامن، نحن لم نكن طرفا في مداولات قانونية لوضع النظام الاساسي لهذه المحكمة لان الامم المتحدة اعتبرت ان هذا يخص اللبنانيين وحدهم وانها تقوم على القانون اللبناني». وتابع «اذا ارادت الامم المتحدة شيئا من سوريا فعليها ان تتكلم مع سوريا ويجب ان يبنى نظام المحكمة على القانون السوري».

وشدد المعلم على ضرورة ان تكون المحكمة «بعيدة عن التسييس والانتقام ومستندة الى ادلة قاطعة وملموسة». وحول نزع سلاح حزب الله اللبناني قال المعلم «هذا شأن لبناني وننصح بعدم الضغط على لبنان لئلا ينفجر الوضع» فيه.