أكدت وزارة العمل أن القرار الجديد بشأن تنظيم العمل المؤقت في القطاع الخاص الذي أصدره الوزير مؤخرا جاء ليوحد الإجراءات المعمول بها لمنح هذه التصاريح والتي كانت تختلف من مكتب عمل لآخر بالإضافة إلى انه يحقق الاستفادة من العمالة الموجودة داخل الدولة ويحد من استقدام المزيد من العمالة الأجنبية.
وقالت مصادر ذات صلة ان بعض المكاتب كانت تطبق قرارا سابقا صدر منذ عدة سنوات والذي حدد مجال التصريح المؤقت بعدد من المهن في حين أن معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل اصدر قرارا بفتح المجال لجميع المهن بالحصول على التصريح المؤقت وبالتالي فان القرار الأخير جاء ليؤكد على قرار سابق للوزير .
وأضافت المصادر أن القرار فتح مجالات التصريح المؤقت أمام جميع المهن في حين أن بعض مكاتب العمل كانت تقصر ذلك على مهن معينة وهي التي حددها قرار صادر من العام 1997 وهم الأطباء والاستشاريون والأخصائيون. الصيادلة والممرضون والمهندسون والاستشاريون والمستشارون القانونيون والاقتصاديون والخبراء الماليون والمدرسون في جميع مراحل التعليم والمحاسبون ومدققو الحسابات والمترجمون والعاملون على أجهزة الكمبيوتر والمختبرات العلمية وغيرها من المهن بالإضافة إلى السماح بالعمل المؤقت للعمال الذين لديهم قضايا عمالية أمام المحاكم لمرة واحدة ولمدة ستة أشهر فقط كما هو مطبق حاليا .
وأشارت إلى انه بموجب القرار الجديد فانه يمكن للعامل الراغب في العمل المؤقت تصريح بذلك مرتين لكل فترة تعاقدية مع صاحب العمل لاتقل عن ثلاث سنوات لجميع المهن بشرط ان تكون للعامل إقامة سارية والحصول على موافقة خطية من صاحب العمل او الكفيل وان يكون العامل قد أمضى سنة لدى صاحب العمل .
وأكدت المصادر أن صاحب العمل الذي كان يعمل لديه العامل يكون مسؤولا عن الوفاء بجميع الالتزامات المستحقة للعامل وعن مراعاة صلاحية إقامة العامل وتصريح عمله والرسوم والغرامات المرتبطة بذلك مشيرة إلى انه يمكن منح العامل تصريح عمل مؤقت دون الرجوع لصاحب العمل إذا كان لدى العامل قضية عمالية محالة من الوزارة للمحكمة وإذا لم يقم صاحب العمل بدفع أجور العامل لمدة شهرين بناء على تقرير مكتوب من إدارة التفتيش العمالي أو إدارة علاقات العمل بالوزارة.
وذكرت ان الموافقة على العمل المؤقت يكون مقابل سداد الرسوم المستحقة عن كل عامل والتي تبلغ الف درهم للمنشأة فئة «أ» والفي درهم الفئة «ب» وثلاثة آلاف درهم للفئة «ج» عن كل عامل شاملة رسوم الطلب والموافقة عليه .
وقالت ان الوزارة تقيم طلبات تصاريح العمل المؤقت التي تتقدم بها المنشآت لتحديد مدى الحاجة الفعلية للعمالة لدى الشركات الطالبة وكذلك وضع الشركات التي يعمل لديها هؤلاء العمال وعدد المرات التي يسمح فيها لها بعمل عمالها لدى الغير وبالتالي تستطيع الوزارة معرفة ما إذا كانت الشركات في حاجة لعمالها ام لا وهل ستتقدم لجلب عمالة جديدة في الوقت التي تسمح لعمالها بالعمل المؤقت لدى الغير.
وأشارت إلى أن الوزارة وضعت ضوابط ومعايير لتسهيل قيام الشركات بعملها ولكن في نفس الوقت تحكم الرقابة عليها وعلى مدى حاجتها للعمالة من عدمه مؤكدا أن الوزارة ومن خلال النظام الالكتروني بها يمكنها ان تعرف ماذا إذا كانت المنشآت تحتاج لعمالة أم لا.
وأكدت أن السماح بالعمل المؤقت يأتي في إطار حرص الوزارة على الاستفادة من العمالة الموجودة داخل الدولة والحد من استقدام المزيد من العمالة الأجنبية إلى الدولة خاصة وان الرسوم الجديدة لنقل الكفالة مرتفعة وبالتالي يمكن للمنشآت التي تحتاج عمالة مؤقتة الاستعانة بهم من خلال نظام العمل المؤقت.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد