قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن مشروع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات يتضمن إنشاء مؤسسة أكاديمية تعنى بتدريس الفنون الجميلة. وأوضح سموه لوكالة انباء الامارات ان الاستعدادات لإنشاء هذه المؤسسة تجري على قدم وساق كي تسهم في تطوير ودفع الحركة الثقافية في الدولة الى الامام.
واشار الى ان الاتفاقيات التي وقعتها الامارات بشأن المنطقة الثقافية تتضمن جانبين احدهما تعليمي ثقافي يعرف بفنون العالم والاخر تدريبي يهدف الى تدريب واعداد الفنانين والرسامين. واوضح سموه ان الفرصة ستكون سانحة وكبيرة للموهوبين من ابناء الامارات والمنطقة للتنافس في عرض اعمالهم الفنية امام الزوار والسياح الذين سيفدون الى جزيرة السعديات بعد الانتهاء من تنفيذ مشاريعها الثقافية.
وعبر سموه عن سعادته بتوقيع اتفاقية متحف اللوفر ابوظبي أمس مشيرا الى انه يوم تاريخي للامارات وفرنسا. وقال سنعمل جاهدين لتطوير وتوثيق العلاقات الاستراتيجية الثنائية ليس في الجوانب السياسية والامنية والتجارية والثقافية فقط وانما في افاق ومجالات اخرى جديدة. وشدد على ان جزيرة السعديات لن تكون مكانا لنقل الثقافة الفرنسية فحسب بل الثقافة العالمية مشيرا الى ان السياحة مهمة ولكن لابد من تعزيز جوانب المعرفة والتفاهم بين ابناء المنطقة والاخرين.
واشار الى تنوع الانشطة في كل من ابوظبي ودبي موضحا ان التنافس موجود بين المدينتين لتعريف المواطنين والمقيمين وكذا السائحين بالثقافة العالمية وخلق نوع من التقارب والاحترام المتبادل بين الشعوب والامم. وكشف سموه ان متحف اللوفر ابوظبي سيبدأ نشاطه بعد حوالي خمس سنوات مشيرا الى ان فرنسا متحمسة جدا حيث تتنافس مع الجهات الاخرى لفتح اللوفر كأول مشروع ثقافي في جزيرة السعديات.
ووصف قيام فرنسا بتخصيص جناح باسم الشيخ زايد في متحف اللوفر بباريس بانه خطوة جيدة تشكر عليها الحكومة الفرنسية مشيرا الى الصداقة القوية التي كانت بين فقيد الوطن والرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقال ان العلاقة الاستراتيجية بين البلدين مثمرة باستمرار حيث وقعت الامارات في السنوات الماضية العديد من الاتفاقيات مع فرنسا ومنها على سبيل المثال جامعة السوربون في العام الماضي واليوم تم التوقيع على اتفاقية متحف اللوفر.
ولابد ان يحمل الغد مشاريع اخرى جديدة لصالح البلدين وشعبيهما. من جهة ثانية اكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون ال نهيان رئيس هيئة ابوظبي للسياحة ان الهدف من مشروع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات هو الاسهام في نشر الثقافة والمعرفة على مستوى المنطقة والعمل على تعزيز الانفتاح تجاه الحضارات العالمية الاخرى مشيرا الى ان متحف لوفر ابوظبي سيلعب دورا هاما في هذا المجال.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده معاليه بعد ظهر امس بفندق قصر الامارات مع رينو دو فابر وزير الثقافة والاتصالات الفرنسي. واوضح ان متحف لوفر ابوظبي سيتفاوض لجلب القطع الفنية الشهيرة من لوفر باريس حسب برنامج مدروس وملتزم بالمعايير العامة التي يعمل بها هذا المتحف.