استمعت محكمة قضية الأنفال في جلستها أمس، إلى طارق عزيز أحد أبرز الشخصيات السياسية في فترة حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كشاهد نفي حيث اتهم إيران باستخدام الأسلحة الكيماوية في حلبجة ضد الأكراد. وقال عزيز إن «المعلومات التي عندي تشير إلى أن إيران هي التي قصفت حلبجة بالسلاح الكيماوي وليس العراق».

وأضاف عزيز الذي شغل منصب وزير الخارجية العراقي في الفترة التي شهدت أحداث حلبجة والأنفال في العام 1987-1988 أن «تقارير صادرة عن معهد أميركي متخصص تابع لوزارة الدفاع الأميركية يسمى ديفينس انستيتيوت نشر في العام 1989وآخر صادر عن مجلة نيويوركر الأميركية كتبه كاتب أميركي اسمه ميلتن كيوريس يؤكد أن الضربة على حلبجة بالأسلحة الكيماوية كانت إيرانية وليس عراقية». وتابع عزيز أنه كان يملك نسخة من هذين التقريرين «عندما كنت وزيرا للخارجية وأن هذين التقريرين هما وثيقة موجودة وممكن الوصول إليهما عبر الانترنت».

وقال عزيز إن هذين البحثين يشيران إلى أن السلاح الذي استخدمه العراق في تلك الفترة «غاز الخردل وهو لا يؤدي إلى الوفاة وأن نسبة الوفاة الناجمة عن استخدام هذا الغاز لا تتعدى الاثنين في المئة».

وأضاف «أما الغازات التي أدت إلى القتل في حلبجة هي غازات السيانيد وهو غاز قاتل وأن إيران كانت تملك غاز السيانيد آنذاك والعراق لم يكن يملك الغاز». ومضى عزيز مخاطبا القاضي محمد الخليفة العرابي «وباستطاعتك أن تتأكد من هذه الحقيقة مع الخبراء الكيماويين العراقيين». ووقعت مشادة بين عزيز والقاضي في بداية الشهادة حين أصر عزيز على أن يشير إلى «البطل صدام حسين الذي دافع عن سيادة العراق» حسب وصفه.

عندئذ طلب منه القاضي أن يسكت، لكنه مضى يتكلم، فعاد القاضي وطلب منه الالتزام بالصمت لكنه أخذ يتساءل بصورة متكررة «لماذا تريد أن تمنعني من الكلام؟ وقال له القاضي إنه سيتخذ ضده إجراء قانونيا. فقال له عزيز: إنني سجين فماذا يمكنك أن تفعل ضدي؟» وتم تأجيل نظر القضية إلى يوم الخامس عشر من الشهر الجاري.