ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس أن الجيش الأميركي في ألمانيا أراد أن يستغل مقيمين عرباً على الأراضي الألمانية، لتقمص شخصيات عراقية وأفغانية والاستفادة من شخصيتهم الشرقية لتمثيل لعبة حرب. وقالت إن عشرات العرب الذين يقيمون في ألمانيا جذبهم إعلان وظيفة في صحيفة ألمانية، يتطلب من المتقدم معرفة اللغة العربية، وعندما توجهوا إلى المعلن، وجدوا أن الجيش الأميركي هو صاحب الإعلان ويسعى إلى الاستعانة بهم في تصوير لعبة حرب يتدرب عليها الجنود الأميركيون في بافاريا الألمانية.
وطلب العسكريون الأميركيون من المتقدمين العرب أن يؤدوا دور أفغان وعرب ومسلحين وأصحاب محال تجارية، بل وأيضاً دور أصحاب مواخير. وكان الهدف إعداد «بيئة» قريبة الشبه من البلدان التي يتواجد فيها الجيش الأميركي. وأبلغوا بأن الأجر اليومي لمن يشارك في اللعبة يتراوح ما بين 66 إلى 88 جنيهاً استرلينياً في اليوم. وتقدم بالفعل للمشاركة نحو 600 عربي.
ولكن الأميركيين فوجئوا كما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأنه بعدما أيقن العشرات من العرب الذين تقدموا للعمل التمثيلي وما يطلبه منهم المعلن الأميركي، لم يقبل بالعمل مع الأميركيين سوى أربعة أشخاص. ويقول أحد من رفضوا الوظيفة المغرية مالياً، وهو مغربي «لاأريد أن أساعدهم، لأنهم يؤذون اخوتي».
وعلل القائد الأميركي في مركز تدريب وإعداد القوات المشتركة ريجي بورجوز، فكرة التدريب على لعبة الحرب بالاستعانة بناطقي العربية، قائلا أن الهدف هو الاستفادة من ثقافة المتقدمين للوصول إلى تدريبات عسكرية أفضل للجنود الأميركيين.