أقر مجلس النواب الأردني مساء أمس مشروع قانون المطبوعات والنشر الجديد المثير للجدل والذي أبقى على عقوبة الحبس للصحافيين في قضايا النشر رغم الانتقادات الشديدة من نقابة الصحافيين التي تجمهر أعضاؤها أمس أمام مجلس الأمة (البرلمان) في محاولة للتأثير على النواب، فيما لوح نقيب الصحافيين طارق المومني باللجوء إلى العاهل الأردني في حال أقر مجلس الأعيان ذات الصيغة.

ووصف المومني في تصريح لـ «البيان» الصيغة المقرة للقانون بأنها عودة إلى الوراء، وقال إن «الحكومة والأغلبية النيابية نجحتا في الانتصار على الصحافة»، ورفض اعتبار معركة الصحافيين مع المجلس منتهية بقوله إن «النقابة ستواصل معركتها لرفع مستوى الحريات الصحافية من خلال الاتصال مع مجلس الأعيان الذي ستناقش لجانه المختصة مشروع القانون خلال الأسبوع المقبل». وأضاف: «سنلجأ إلى الملك عبدالله الثاني إذا ما أقر القانون بشكله الحالي لأن مواده تتعارض مع توجهاته في إلغاء عقوبة حبس الصحافيين ومع المعايير الدولية لحرية الصحافة».

وأفادت المصادر النيابية لـ «البيان» بأن النواب الإسلاميين لم يتمكنوا من تمرير اقتراحهم بإعادة دراسة المادة 26 من القانون بهدف تقليص عقوبة الحبس التي كانوا وافقوا عليها في الجلسة السابقة. كما لم تنجح محاولات نواب آخرين في تقليص مقدار الغرامات المالية العالية التي اقترحتها الحكومة والتي تصل في حدها الأعلى إلى 10 آلاف دينار أردني بينما كانت في القانون الحالي ألف دينار، وهو ما ترفضه نقابة الصحافيين وتعبر أن الزيادة في الغرامات فاحشة.

وكان الصحافيون الأردنيون اعتصموا أمس أمام مجلس الأمة احتجاجاً على عقوبة الحبس في مشروع قانون المطبوعات والنشر الجديد. ورفعوا يافطات تؤكد على رفض عقوبة حبس الصحافيين في قضايا النشر، وبينها ما كتب عليه: «لا لحبس الصحافيين»، و«نعم لحرية الرأي والتعبير»، و«لا لمصادرة حرية الصحافة والتعبير» و«صحافة حرة تساوي برلماناً قوياً».

عمان ـ لقمان اسكندر