عقدت الحكومة العراقية أمس مؤتمرا لمصالحة ضباط الجيش العراقي السابق، الذين سرحوا بقرار الحاكم الأميركي بول بريمر، تمهيدا لإعادة إدماجهم في الجيش الجديد ، وفي كلمته أمام المؤتمر رحب رئيس الوزراء نوري المالكي بعودة الضباط أو تحويلهم إلى وظائف مدنية .

كما حذر القوى السياسية من «فرش السجادة الحمراء» لأي دولة تتدخل في الشأن الداخلي، بالتزامن مع تحذير مفوضية اللاجئين الدولية من تشريد أكثر من 4 ملايين عراقي بنهاية العام ، في وقت أفلت اثنان من كبار مساعدي مقتدى الصدر من الاعتقال الأميركي، كما اقتحمت قوات بريطانية عراقية مقر الاستخبارات العراقية في البصرة، مع كشف مصادر عسكرية في لندن عن أن المروحية البريطانية التي أسقطت مؤخرا ، ضربت بصاروخ انطلق من الأراضي الإيرانية.

وقال المالكي أمام مؤتمر« قوة الجيش وصيانة الوحدة الوطنية»، إن الهدف من هذا المؤتمر هو إفساح المجال أمام ضباط الجيش العراقي السابق في العودة إلى الجيش . وأضاف أن الضباط الذين لن يكون بالإمكان استيعابهم في الجيش الجديد «سيكرمون بتحويلهم إلى وظائف مدنية أو إلى التقاعد إذا أرادوا الحصول على التقاعد». وتابع المالكي خلال مؤتمر صحافي «لا يوجد خطر يؤثر على خطة أمن بغداد وأن الأمن يبدأ من بغداد وينتهي بها».

وأضاف « نحن نمد يدا فيها غصن زيتون أخضر وأخرى فيها القانون ولهذا استجاب الكثيرون إلى اليد التي تحمل غصن الزيتون فيما تمرد آخرون». وأوضح« خطة أمن بغداد الحالية بدأت في العاصمة ولكنها ستنتهي في كل شبر من أرض العراق».

وطالب المالكي القوى السياسية والأجهزة الحكومية في البلاد، بعدم «فرش السجادة الحمراء لأي دولة في العالم لتدخل العراق على حساب وحدة الشعب. إنما نرحب بالجميع في الدخول إلى عراق سيد يمتلك أمره ويتعاملون معه على أساس الاحترام المتبادل».

وكان رشيد مجيد الناصري مدير الكيانات المنحلة قد أكد أن الجيش العراقي السابق «الذي حل بإرادة غير عراقية نسأل الله تعالى أن يعاد بإرادة عراقية». في إشارة إلى الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي حكم العراق في الفترة التي أعقبت التاسع من ابريل 2003، واصدر أمرا بحل الجيش العراقي السابق وجميع المؤسسات الأمنية.

وفي القاهرة، حذر انطونيو غويتراس المفوض الدولي لشؤون اللاجئين، من أن أربعة ملايين عراقي سوف يجبرون على مغادرة منازلهم ويشردون إذا استمرت الأوضاع الحالية. وأضاف غويتراس أمام وزراء الخارجية العرب أمس، أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية لأوضاع العراق، حيث يتفاقم العنف الطائفي، فإن أربعة ملايين يجبرون على ترك منازلهم ويشردون في الداخل، هربا من القتل «على الهوية»

ميدانيا، قالت الكابتن كيتي براون، الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسية في جنوب العراق، إن جنديا بريطانيا أصيب بجروح خطيرة أثناء اشتباك دوريته مع مسلحين غرب مدينة البصرة، بينما شهدت المدينة اعتقال خمسة من المسلحين على يد القوات العراقية. وأضافت أنه «تم العثور خلال عملية التفتيش على ستة صواريخ أر بي جي 7 وعشر قذائف هاون وصاروخ 107 ملم ومدافع هاون».

وفي لندن، نقلت صحيفة «صنداي ميرور» عن مصدر عسكري بريطاني رفيع قوله، إن المروحية البريطانية التي أسقطت مؤخرا وقتل خمسة من الجنود على متنها، ضربت بصاروخ انطلق من الأراضي الإيرانية.

وأضافت أن وزارة الدفاع سوف توجه الاتهام رسميا إلى إيران وتكشف تفاصيل إسقاط المروحية في تقرير ستصدره قريبا. إلى ذلك، أعلنت إيران أن الحوار الثنائي مع الأميركيين على هامش مؤتمر بغداد المزمع عقده السبت المقبل، غير مدرج على جدول أعمالها، إلا أنها ستدرس عرض واشنطن إجراء مباحثات بشأن الوضع الأمني في العراق، وذلك في مقابل تصريحات للمالكي أمس، مفادها أنه يأمل في أن يكون مؤتمر بغداد مؤتمرا للمصالحة الإقليمية.