أكدت هيئة الطرق والمواصلات أنها تعاملت مع بقايا الرفات التي تم العثور عليها في موقع أعمال الحفر التجريبية للتحويلات الخدمية في محطة بني ياس الأرضية على الخط الأخضر من مشروع مترو دبي، وفقا للشريعة الإسلامية، حيث تم نقل الرفات من قبل العاملين في إدارة الصحة العامة في بلدية دبي إلى مقبرة القصيص.
وأوضحت الدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة استأنست برأي عدد من علماء الدين الذين أكدوا جواز نقل رفات الموتى إلى محل آخر بأكفان جديدة، إذا تصادف وجودها مع مشروع يعود بالنفع على المجتمع وفقاً للشريعة الإسلامية.
وقالت ان المقاول قام فور العثور على الرفات في موقع المشروع بالقرب من ممر المشاة خارج سور المقبرة، بالاتصال بغرفة العمليات في القيادة العامة لشرطة دبي، التي قامت بدورها بزيارة الموقع ومعاينة الرفات، كما تم التنسيق مع المعنيين في إدارة الصحة العامة في بلدية دبي، التي تولت نقل الرفات التي تعود إلى شخصين إلى مقبرة القصيص، مشيرة إلى أن العمل في الموقع يسير وفقا للبرنامج المعد له.
وأضافت تعتبر مقبرة بني ياس من أقدم المقابر في إمارة دبي، وقامت الجهات المعنية بتسوية القبور مع الأرض ووضع حدود لها وتسويرها تطبيقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، الا انه بقى عدد محدود جداً من القبور خارج السور نظرا لعدم وجود شواخص شواهد عليها، وشاءت المصادفة أن يتم العثور عليها في موقع عمل مشروع الخط الأخضر لمترو دبي.
وأوضحت الدكتورة عائشة أن مشروع الخط الأخضر هو الخط الثاني من مشروع مترو دبي، ويبلغ طوله 23 كم ويضم 18 محطة منها ست محطات تحت الأرض و12 محطة «علوية»، ويلتقي الخطان الأحمر والأخضر في محطتي برجمان وميدان الاتحاد، وتبلغ متوسط سرعة المترو 40 كم في الساعة، ويضم كل قطار خمس عربات بينها عربة مخصصة للنساء والأطفال.
وأكدت أن مشروع مترو دبي يعد من المشاريع العملاقة التي تنفذها الهيئة بتكلفة 15 مليار درهم ويعتمد على استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات ويتضمن توفير نظام للتكييف داخل المحطات والقطارات يتلاءم مع الظروف الجوية لمنطقة دبي الحضرية. وستعمل كافة القطارات وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي سيتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بشكل دقيق، كما تم تصميم محطات القطارات وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، مزودة بأحدث تقنيات السلامة والأمان، وتم تخصيص ساحات لمواقف المركبات الخاصة والعامة والحافلات في كل محطة.
ويهدف المشروع إلى جذب المستخدمين من كافة فئات سكان دبي حيث تم توفير عربات مخصصة للنساء ولركاب الدرجة الأولى، وسيتم توفير نظام للمعلومات وكذلك عدد كاف من المقاعد في كافة العربات، وستؤمن النوافذ توفير رؤية جيدة للمناطق المحيطة بمسار المترو .
حيث سيكون مترو دبي أوتوماتيكيا بدون سائق ويوفر خدمة آمنة ويمكن الاعتماد عليه، وحسب النظام المستخدم فإنه يمكن تسيير القطار كل 90 ثانية، وسيتم توفير أبواب حماية على المحطات بهدف حماية المستخدمين وتوفير تكييف فعال لكافة أجزاء المحطات سواء كانت هذه المحطات داخل أنفاق أو مرتفعة عن مستوى الأرض.
