احتفلت هيئة كهرباء ومياه دبي بترسية مشروع ضخم يعد اكبر مشاريع الهيئة منذ إنشائها والشروع في تنفيذه. ويعتبر المشروع ويمثل المرحلة الأولى من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة M) دعامة رئيسية لتعزيز القدرة الإنتاجية في الهيئة من الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة لتلبية النمو المستمر في الطلب على الكهرباء والمياه كنتيجة طبيعية للنهضة الحضارية العملاقة التي تشهدها دبي ويأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله.

وأوامر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، بتوفير مختلف متطلبات واحتياجات خطط التنمية والتطوير الطموحة في الإمارة. وصرح سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في مؤتمر صحفي نظمته الهيئة بهذه المناسبة بأن القدرة الإنتاجية للمشروع من الطاقة الكهربائية تصل إلى 1300 ميجاوات من الكهرباء، بالإضافة إلى 70 مليون جالون مياه محلاة يوميا، بتكلفة تصل إلى ستة مليارات من الدراهم.

وتطرق إلى مكونات المشروع الذي يشتمل على 4 توربينات غازية لتوليد الكهرباء من احدث التقنيات المتاحة وتوربينين بخاريين و4 غلايات لاستعادة الحرارة المهدورة لإعادة استخدامها لتشغيل التوربينات البخارية وغلايتين و4 وحدات تحلية لمياه البحر بالإضافة إلى الأعمال المدنية والإنشائية للمشروع.

وأشار إلى أن الإنفاق المتوقع للهيئة خلال الخطة الخمسية من العام 2006 وحتى العام 2010م سيفوق 50 مليار درهم، ويتوزع هذا المبلغ ما بين مشاريع رفع القدرة الإنتاجية، ومشاريع التوسعات الأفقية والرأسية في شبكات النقل والتوزيع ومرافقها من محطات تحويل وخزانات مياه ومحطات ضخ وغيرها من المرافق اللازمة في هذا المجال.

وأضاف أن المشروع تم التخطيط له والعمل على الشروع في تنفيذه وفقا لتوقعات الاستهلاك في المدى المنظور من واقع معطيات النمو في الطلب والمشاريع الكبيرة التي يجرى تنفيذها حاليا في مختلف المجالات وقطاعات المجتمع. وأشار إلى أن المشروع يعتبر أحد أهم مشاريع المنهاج التنفيذي للمخطط العام للكهرباء في دبي.

وأشار الطاير خلال المؤتمر الصحفي إلى أن النمو في الطلب على خدمات الهيئة من الكهرباء والمياه وصل إلى معدلات قياسية قد تكون الأعلى عالميا، حيث بلغ معدل نمو الحمل الذروي للكهرباء خلال العام الماضي 2 ,15% مقارنة بعام 2005، ويتوقع معه استمرار هذا النمو القياسي في المدى المنظور نظرا للمشاريع الطموحة الجاري تنفيذها حاليا أو التي يتم التخطيط لها في مختلف قطاعات الاقتصاد.

كما بلغ معدل الطلب الذروي على المياه بلغ 4 ,12% خلال العام الماضي مقارنة بالطلب الأعلى المسجل عام 2005، وهذا كله يشير إلى معدل نمو قياسي وغير مسبوق مما يتطلب معه تنفيذ مشاريع كبرى في مجال القدرة الإنتاجية للهيئة من الكهرباء والمياه.

وأكد الطاير أن التجهيزات الحديثة للمحطة، والمتعلقة بأجهزة التحكم والمراقبة الرقمية وتقنيات خفض الانبعاثات الغازية والحرارية حماية للبيئة، ستجعل من هذه المحطة نموذجا يحتذى بالنسبة لمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه من الجيل الجديد المزود بأرقى التقنيات المتاحة عالميا.

وعن اهتمام «كهرباء ومياه دبي» بحماية البيئة قال الطاير إن الهيئة قامت بتعيين استشاري عالمي متخصص في مجال البيئة لإعداد دراسة بيئية مفصلة عن الأثر البيئي للمحطة بالتعاون مع الجهات المختصة، وتم الأخذ بنتائج هذه الدراسة في الاعتبار عند إعداد تصميمات واختيار تجهيزات المحطة. كما سيتم تجهيز المحطة بأحدث محطات وقود الغاز الطبيعي الذي سيكون الوقود الرئيسي المستخدم في تشغيل المحطة كونه من أنظف أنواع الوقود من الناحية البيئية.

ونوه الطاير إلى أن هذه المحطة تعتبر نقلة كبيرة في توجه الهيئة نحو تعزيز توطين الوظائف الفنية والمتخصصة في سياق سعي الهيئة الحثيث نحو التوطين حيث ستكون المحطة خلال فترة الإنشاء بمثابة ورشة عمل كبيرة للشباب المواطن في الهيئة للتدريب والتأهيل على تجهيزات ومعدات المحطة بغرض القيام بمهام تشغيلها وصيانتها بعد انجازها خاصة مع احتواء المحطة على احدث التقنيات العالمية في مجال صناعة توليد الكهرباء وتحلية المياه.

ومن المقرر أن تدخل وحدات المحطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه إلى الخدمة على مراحل وفق جدول ومواعيد الانجاز المحددة، حيث سيتم دخول أولى وحدات المشروع إلى الخدمة خلال الربع الأول من عام 2009 وينجز المشروع بالكامل خلال الربع الأول من 2010م.