تعقد سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور غدا اجتماعا مع ممثلي الجهات المشاركين في الخطة الوطنية ومنها البلديات ووزارة البيئة والجمارك والشرطة ووزارة الصحة وغيرها من الجهات لبحث المستجدات المتعلقة بالخطة واستعدادات كل جهة خاصة مع ظهور حالات إصابة بين الطيور في دولة الكويت الشقيقة.
وأكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة ومنسق سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر الهيئة أن الهدف من الاجتماع هو مراجعة ما تم تنفيذه في إطار الخطة الاحترازية التي تطبقها الدولة لمنع انتقال المرض مشيرا إلى أن ظهور حالات في دولة الكويت يستدعي اتخاذ أقصى حالات الاستعداد لمنع انتقال المرض إلى الدولة من خلال تعاون مختلف الجهات.
من جهة أخرى حصل الفيلم الوثائقي الذي أعدته هيئة البيئة بالتعاون مع شركة توتال أبو البخوش حول مشاريع حماية أبقار البحر في أبوظبي على الجائزة الأولى في المهرجان العالمي للأفلام البرية في مونتانا بالولايات المتحدة الأميركية.
وتعادل أهمية هذه الجائزة التي ستمنح للفيلم الفائز في حفل رسمي في مايو المقبل جائزة الأوسكار للأفلام السينمائية حيث يتضمن الفيلم الذي يحمل عنوان (أبوظبي ـ موطن عروس البحر الأسطورية) تسجيلا مصورا حول حياة ابقار البحر في مياه أبوظبي والمحميات الطبيعية التي تنتشر فيها لحماية هذا النوع من الحيوانات البحرية المهدد بالانقراض بسبب الصيد الجائر وتلوث المياه بالمواد النفطية وغيرها من المخاطر.
وكانت هيئة البيئة قد وقعت وشركة توتال أبو البخوش في 29 يناير الماضي اتفاقية لتنفيذ المرحلة الثالثة من الدراسة التي تنفذها الهيئة منذ عام 1999م لمراقبة أبقار البحر ودراسة بيولوجيتها ومواطنها وتوزيعها الجغرافي في المياه الإقليمية لدولة الإمارات إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي في مجال حماية هذه النوع والذي صنفه الاتحاد الدولي لصون الطبيعة كأحد الأنواع المهددة بالانقراض.
وتمتاز أبقار البحر بتنوع بيولوجي هام لكونها النوع الوحيد الباقي على قيد الحياة من احد عائلات هذا النوع من الحيوانات البحرية والنوع الوحيد غير المنقرض من بين أربعة أنواع فقط وكلها مدرجة تحت قائمة الحيوانات المعرضة للانقراض وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN). ولأبقار البحر مدى انتشار واسع يمتد إلى 37 دولة على اقل تقدير وحدود انتشاره تشمل المياه الساحلية والداخلية الاستوائية وشبه الاستوائية للمحيط الهندي والمحيط الهادئ. وتتواجد نسبة كبيرة من أبقار البحر الموجودة على نطاق العالم في مياه الخليج العربي.
وتشمل المناطق الأخرى الهامة التي تتواجد فيها أبقار البحر مناطق غرب المحيط الهندي بما فيها البحر الأحمر وساحل أفريقيا الشرقي. وتقدر أعداد أبقار البحر المتواجدة في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر بأكثر من 000 ,7 بقرة وتعتبر من اكبر مناطق تجمعات أبقار البحر بعد استراليا. وتوجد حوالي 40% من هذه التجمعات في مياه أبوظبي مما يجعل دور دولة الإمارات العربية المتحدة في حماية أبقار البحر دوراً هاماً في الجهود العالمية المبذولة لحماية هذا النوع.
ومنذ عام 1999م، نفذت هيئة البيئة ـ أبوظبي عددا من الدراسات حول أبقار البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل من شركة توتال واستمرت دراسات المرحلة الأولى لمدة أربع سنوات وتركزت على جمع معلومات عن توافر وتوزيع هذه الأنواع ووضعها وحمايتها في المياه الإقليمية لدولة الإمارات. وتوسعت دراسات المرحلة الثانية لتشمل النواحي البيولوجية والبيئية إلى جانب تركيبة المخزون لهذه النوع.
ولقد ساعدت نتائج هذه الدراسات في إعداد خطة عمل لحماية أبقار البحر وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول التي يتواجد بها هذا النوع من خلال وضع مذكرة تفاهم لحماية أبقار البحر على المستوى الإقليمي. وذكر ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة «أن التنمية الاقتصادية المتسارعة في إمارة أبوظبي وبخاصة في المناطق الساحلية ساهمت في توفير المزيد من الزخم والقوة الدافعة للجهود الرامية إلى الاستمرار في مراقبة تجمعات أبقار البحر في الإمارة.
وإذا ما أردنا لأبقار البحر والأنواع المرتبطة بهذا النوع البقاء والحفاظ على دورها كجزء هام من بيئتنا، فنحن في حاجة إلى أن نضمن ليس فقط تطبيق إجراءات الحماية المطبقة فحسب بل البقاء على يقظة أيضا عن طريق البحوث المستمرة وتحسين مستوى الوعي العام بهذه الأنواع وبخاصة تلك المتواجدة في الخليج العربي ومنطقة غرب المحيط الهندي».
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
