قال معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه ان الاهتمام بالتشجير والتأكيد عليه دائماً يعد واجباً وطنياً ومسؤولية جماعية تخص كل أفراد المجتمع ومؤسساته لما له من دور وتأثير واضح في حماية البيئة والتربة إضافة إلى النواحي الجمالية والصحية.

وأكد معاليه في كلمته بمناسبة احتفال الدولة اليوم بأسبوع التشجير السابع والعشرين أن الاحتفال بهذه المناسبة ضروري لتأكيد أهمية التشجير في مسيرة الدولة التنموية والحضارية والبيئية ومناسبة لتسليط الضوء على تلك المنجزات الخضراء التي شهدتها الدولة.

وأضاف معاليه أن مشاريع التشجير أخذت نصيباً كبيراً من اهتمام دولتنا وقيادتنا الحكيمة إيماناً منها بضرورة زيادة المساحات الخضراء داخل المدن وخارجها عبر طرق مختلفة ووسائل متعددة منها تشجير الشوارع والطرقات وانتشار الحدائق والمتنزهات العامة وزيادة الأراضي المزروعة حتى استطاعت دولتنا في سنوات معدودة أن تلفت إليها الأنظار من خلال تجربتها الرائدة في التشجير والتي حولت مساحات واسعة من الصحراء إلى واحة خضراء.

وأوضح أن نتائج وثمار ما قامت به الدولة من اهتمام بالتشجير أصبح ملحوظاً وواضحاً وصار موضع إشادة وتقدير الآخرين خاصة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تتصف بسمات مناخية مميزة منها ما يتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة

وقلة موارد المياه وهذه العوامل تجعل من الصعوبة أن تنتشر الرقعة الخضراء، لكن ورغم ذلك كان التحدي الذي أظهر إرادة القيادة ورغبتها في تذليل هذه الصعوبات وفق منهجية محددة تعمل على اختيار الأنواع النباتية الملائمة للتشجير والتي تناسب الظروف المناخية.

وأشار معالي الكندي إلى أن من التجارب الناجحة التي اهتمت بها الدولة في مجال التشجير وزيادة المساحات الخضراء كانت العناية بزراعة النخيل والتي تمثل رمز الخضرة والأصالة وتعبر عن تاريخ وتراث المنطقة إضافة إلى مالها من مردود اقتصادي وغذائي وبعد جمالي وطبيعي،

إلى جانب اهتمام الدولة كذلك بدراسة أنواع النباتات المختلفة كأصناف بعض الفواكه التي تتلاءم مع ظروف المنطقة، إضافة إلى دراسة أنواع أخرى من النباتات المحلية أو غيرها التي تستعمل في مجالات أخرى طبية وعطرية.

ونوه معاليه بأن هذا التنوع الذي تشهده الدولة في مجال التشجير أصبح من أكثر طرق الحماية الفعالة للبيئة الطبيعية، مؤكدا أن تلك المساحات الخضراء تقف حائلاً دون زيادة مخاطر التصحر، حيث تعد هذه النباتات والأشجار المزروعة حول المدن وفي داخل المناطق الصحراوية بمثابة سياج قوي يحمي المدن والواحات والتجمعات الحضرية من زحف الصحراء ومن حدوث العواصف الغبارية ومن تأثير الرياح.

كما تعد هذه المساحات أيضاً بمثابة «فلتر» تنقية للهواء بحيث يقلل ذلك من إمكانية تلوث الهواء إضافة إلى ما تقوم به من تلطيف وتعديل للظروف المناخية وتحسين التربة وزيادة خصوبتها، كذلك فإن لهذه المساحات الخضراء دورا في إعطاء طابع جمالي وحضاري للعديد من أماكن الدولة التي تعتبر ملاذاً متميزاً للباحثين عن جمال الطبيعة وهدوئها، وتعتبر في الوقت ذاته بيئة مثالية ومناسبة للعديد من الطيور المحلية والمهاجرة مما يحافظ على التنوع البيولوجي ويضمن استمراره.

وقال معاليه إن مزايا وإيجابيات التشجير أكثر من أن تحصى فهي تمثل بيئة مثالية نظيفة تسير جنباً إلى جنب مع خطط التنمية المستدامة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ووجه معاليه الشكر والتقدير إلى كل الجهات المعنية بالتشجير من بلديات ودوائر زراعية محلية مشيرا إلى أنه أصبح من الواضح مدى ما تقوم به من جهد وتعاون مثمر يظهر في الحدائق والمتنزهات والغابات وتشجير الطرق والميادين وأشاد بتعاون هذه الجهات الدائم مع وزارة البيئة والمياه من أجل الاستمرار في هذا النهج الحضاري وتكريسه بهذا الاحتفال والمناسبة التي يجب على الجميع التآزر لإنجاحها واستثمار هذا النجاح فيما يعود على البيئة من نفع وفوائد.

من جهتها تحتفل دائرة البلديات والزراعة «بلدية ابوظبى» اليوم الاحد بالحديقة الرسمية على كورنيش ابوظبى بأسبوع التشجير السابع والعشرين تحت شعار «الزراعة رئة المدينة». ويلقى الدكتور جوعان سالم الظاهرى رئيس دائرة البلديات والزراعة كلمة فى الاحتفال حول انجازات البلدية فى مجال الزراعة والتشجير ونشر المسطحات الخضراء واقامة الحدائق العامة بعدما شهدت امارة ابوظبى تطورا كبيرا فى مجال الزراعة ونشر اللون الاخضر.

كما يلقي جاسم محمد درويش الامين العام للبلديات كلمة حول جهود الامانة العامة فى التنسيق بين بلديات الدولة فى مجالات الزراعة وحماية البيئة وما وصلت اليه من تعاون فيما بينها. ويتضمن الاحتفال مشاركة لطلبة منطقة ابوظبى التعليمية فى غرس الشجيرات وتقديم عروض وأناشيد بهذه المناسبة اضافة الى عرض مسرحى.

وسيتم فى نهاية الاحتفال غرس شجرة نخيل جديدة ايذانا ببدء عام جديد للزراعة. وقال المهندس فرى حسن المزروعى مدير ادارة الحدائق العامة ببلدية ابوظبى ان احتفال هذا العام سيكون حافلا بفعاليات وانشطة مختلفة حيث سيتم افتتاح عدة مشاريع جديدة منها حديقتا الرحبة والباهية بعد أن تم انجازهما اضافة الى مشاركة المكاتب الاستشارية والشركات العامة فى قطاع الزراعة التجميلية المهتمة بالزراعة فى فعاليات أسبوع التشجير.

وذكر أن البلدية تدرس حاليا امكانية اقامة معرض أبوظبى الزراعى خلال الفترة القادمة بمشاركة الشركات الزراعية والجهات المعنية المشاركة فى الاسبوع، موضحا أنه تم عقد عدة اجتماعات على صعيد تنظيم هذا الحدث الذى يعتبر نواة لمعارض زراعية قادمة فى امارة ابوظبى.

ونوه الى أنه سيتم تنظيم محاضرات وندوات فى مكان الاحتفال .. وحملات توعية للجمهور وداخل المدارس ودورات حول الصيانة الصحية للحدائق والمسطحات الخضراء وندوات حول زراعة انسجة النخيل واقامة مسابقات للطلبة. وقال المزروعى انه ستقام أيضا عدة مسابقات تشمل توزيع أربع جوائز قيمة تقديرية لأجمل حديقة منزلية فى عدة مناطق من مدينة ابوظبى وضواحيها اضافة الى مسابقات اخرى.

وأضاف انه سيتم فتح الحدائق العامة خلال اسبوع التشجير مجانا أمام الجمهور لضمان مشاركة جميع شرائح المجتمع فى هذه الاحتفالية. ويأتي الاحتفال بأسبوع التشجير فى ظل انجاز الكثير من المشاريع البيئية والزراعية، فقد حققت ادارة الحدائق العامة بدائرة البلديات والزراعة العديد من الانجازات وتضم 34 مشروعا زراعيا وأعمال الري والزراعة التجميلية.

وأنجزت بلدية ابوظبى خلال الاعوام الماضية أكثر من 2228 هكتارا من المسطحات الخضراء و2180 هكتارا من التشجير والنخيل داخل أبوظبى و1024 هكتارا من المسطحات الخضراء خارج أبوظبى و30104 هكتارات من التشجير خارج ابوظبى و4017 هكتارا مزروعة بالنخيل خارج ابوظبى و2187 هكتارا من المراعى الخصبة.

وعلى صعيد المسطحات الخضراء انجزت داخل ابوظبي 3252 هكتارا و34108 هكتارات من الغابات و4380 هكتارا من النخيل . كما انجزت البلدية اكثر من 120 بئرا بأعماق متنوعة، فيما وصل عدد النوافير المنجزة الى اكثر من 178 نافورة، بينما وصل عدد الحدائق العامة فى ابوظبى الى اكثر من 24 حديقة ومتنزها.