استعرض أمس مؤتمر أبوظبي الدولي الثالث لطب الجراحة الذي تنظمه هيئة الصحة في أبوظبي، خلال ثماني جلسات قسمت إلى جلسات صباحية وأخرى مسائية أحدث طرق زراعة الكلى والكبد وزراعة الأمعاء وكذلك المفاهيم الحديثة حول طرق جراحة المسالك البولية باستخدام المناظير وجراحات المستقيم والشرج،
كما ناقشت الجلسات المسائية الأساليب الحديثة في جراحات العظام والعمود الفقري والجراحات المستخدمة في تصغير وتحجيم المعدة، إلى جانب تخصيص جلسة للتعليم الطبي المستمر.وأكد الدكتور أمين الجوهري استشاري ورئيس قسم جراحة الأطفال في مستشفى المفرق أن اليوم الثالث من أعمال المؤتمر الذي يقام تحت شعار «آفاق جديدة للجراحة»
شهد إقبالا كبيرا من قبل الأطباء والجراحين على مستوى دولة الإمارات وكذلك شهد حضورا كبيرا لعدد من الخبراء والمختصين في مجالات الجراحة بمختلف تخصصاتها من بينهم رئيس كلية الجراحين الملكية في جلاسكو ومديرو التعليم الطبي المستمر في بريطانيا ومصر ولبنان والسودان وألمانيا والمملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن الخبراء ناقشوا مشكلة الحصول على الزمالة البريطانية والصعوبات التي تواجه الجراحين بسبب التغييرات التي تجرى على آلية الامتحانات ومدى تسهيل هذه الإجراءات، وتطوير برنامج التعليم الطبي المستمر في الإمارات ليتوازى مع نظيره في بريطانيا،
مؤكداً أن برنامج التعليم الطبي المستمر بالنسبة للجراحين بشكل عام يعد حجر الأساس الذي يفتح قنوات التواصل مع كافة المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية في مختلف أنحاء العالم من خلال التبادل المعرفي وانتقال الخبرات والعلوم بين الأطباء والجراحين.
وقال الدكتور الجوهري ان جلسات اليوم الثالث ناقشت العديد من أوراق العمل والدراسات الجيدة قدمها خبراء دوليون بارزون من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والنمسا وبولندا وسويسرا والولايات المتحدة إلى جانب عدد من الخبراء من دول الخليج والدول العربية.
من جانبه قال الدكتور أحمد زكي رئيس قسم الطوارئ في مستشفى المفرق ان المؤتمر خصص جلسات لموضوع أخلاقيات المهنة لحث جميع الأطباء على الالتزام بجميع أخلاقيات مهنة الطب، باعتبار أن الأطباء مثال للأخلاق والانضباط المهني.
وقال إن من بين أهم المحاضرات التي ألقيت في اليوم الثالث محاضرة للدكتور كريم المجيد استشاري جراحة زراعة الأعضاء في أميركا حيث عرض العمليات الناجحة في زراعة الأمعاء وحقق من خلالها نجاحاً كبيراً وشهرة كبيرة نظرا لندرة هذا التخصص على مستوى العالم.
وأشار إلى أهمية المؤتمر الذي يعد الأكبر من نوعه في دولة الإمارات والمنطقة نظرا للحضور الكبير سواء من قبل الأطباء والمختصين في علم الجراحة أو من خلال عدد الشركات المشاركة على هامش المؤتمر والتي تعرض أحدث منتجاتها من الأجهزة والمعدات الطبية المستخدمة في العمليات الجراحية في مختلف التخصصات.
ومن بين أهم المعروضات التي تعرض على هامش المؤتمر جهاز جديد أطلق عليه «ستاند ـ أب» للرنين المغناطيسي ((M R I الذي يتميز بإمكانية فائقة للتصوير الشعاعي بوضعيات مختلفة تمكن الطبيب من الحصول على صور فائقة الجودة للعمود الفقري في أوضاع مختلفة سواء في حالة الجلوس أو الانحناء والرقود
بحيث تقلل من أخطاء التشخيص وإعطاء النتائج والصور في الحال مع إمكانية أن يظل المريض في أية وضعية يرتاح عليها وكذلك الاستمتاع بمشاهدة التلفاز أثناء عملية التصوير.ويشارك الدكتور ريموند دامديان رئيس شركة فونار الأميركية ومخترع تقنية أجهزة الرنين المغناطيسي والذي احتل مكانا بارزا في قائمة المخترعين العالميين بجوار توماس أديسون وجرهام بيل وغيرهم من كبار المخترعين،
يشارك في المؤتمر باعتباره أحد رواد التصوير بالرنين المغناطيسي في الطب الذي أتاح تحسين تشخيص الأمراض وتوفير الكثير من المعاناة على ملايين المرضى ومؤسس أول تطبيق طبي في العالم لأسلوب الرنين المغناطيسي النووي، وهو أول طبيب يلفت النظر لإمكانية استخدام الرنين المغناطيسي النووي في التشخيص الطبي، بعد أن كان أداة للفيزيائيين والصيادلة بعد اكتشافه في عام 1937، وبعد أن نال مكتشف الرنين المغناطيسي النووي جائزة نوبل للفيزياء 1944م.
وفي عام 1998 منحته جامعة «ويسكونسن ماديسن» درجة الدكتوراه الفخرية بوصفه أحد مخترعي التصوير بالرنين المغناطيسي. وفي عام 2001 منح جائزة «إم آي تي ليميسون لإنجازات العمر»، وقد وصفت لجنة الجائزة «دامديان» بأنه الرجل الذي اخترع ماسح الرنين المغناطيسي وهو أول من تبين أنه يمكن التفريق بين الأنواع المختلفة من الأنسجة الصحيحة باستعمال الرنين المغناطيسي،
وأنه يمكن تمييز أنسجة العضلات من العظام من الدماغ باستخدام هذه الوسيلة. كما عرضت شركات أخرى أحدث منتجاتها في مجال الأجهزة والمعدات الطبية المستخدمة في العمليات الجراحية وجراحة المناظير والتصوير الشعاعي الرقمي.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
