أبرمت أمس في الجزائر كل من شركة «مبادلة» للتنمية وشركة ألمنيوم دبي (دوبال) اتفاقية مع شركة النفط الجزائرية (سوناطراك) لإقامة أول مصهر للألمنيوم بالجزائر بقيمة خمسة مليارات دولار. وسيقام المصهر على مساحة 400 هكتار في منطقة «بني سعف» على الساحل الغربي للجزائر. ومن المنتظر أن ينتج المصهر سنوياً حوالي 700 ألف طن من الألمنيوم الأولي عالي الجودة سيوجه معظمه للتصدير.

ووقع الاتفاقية خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمبادلة للتنمية وعبدالله كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال ومحمد مزيان الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك وهي من أكبر الشركات الصناعية بالجزائر. وقد جرت مراسيم التوقيع في حضور شكيب خليل وزير الطاقة والتعدين الجزائري.

وقال خلدون المبارك: إن هذا المشروع المشترك من شأنه أن يزيد العلاقات الوثيقة بين الإمارات والجزائر رسوخاً مؤكدا أن «مبادلة» مستمرة في المساهمة في تطوير البنى التحتية والتنمية الاقتصادية للجزائر ولديها استثمارات في مجال محطات توليد الطاقة الكهربائية ومشاريع النفط والغاز.

وأكد أن هذا المشروع ضروري لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الألمنيوم. وقال إن الاعتماد على المصاهر القديمة لم يعد مجدياً اقتصاديا بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة في بعض المناطق في حين أن تنفيذ هذا المشروع في الجزائر يعتبر فرصة استثمارية ممتازة نظراً لتوفر مصادر الطاقة في الجزائر إلى جانب موقعها الإقليمي المتميز.

ومن جانبه أكد عبدالله جاسم كلبان التزام «دوبال» بتسخير خبراتها من أجل ضمان نجاح المشروع. وقال: لقد ظلت «دوبال» على مدى أكثر من 25 عاماً تحقق النجاح تلو النجاح في صناعة الألمنيوم في المنطقة وطورت تقنية دي اكس التي يتم استخدامها في المصهر الجديد وستوفر «دوبال» المساندة الفنية والموارد اللازمة لنجاح المشروع وتطبيق أحدث التقنيات التي تفي بأعلى المعايير العالمية للمحافظة على البيئة.

ويضم المجمع محطة خاصة لإنتاج الكهرباء بطاقة ألفي ميجاوات ورصيفا عميقا يتم من خلاله استيراد المواد الخام وتصدير الألمنيوم. ويحتوي المصهر على خطي إنتاج تستخدم فيهما تقنية (دي اكس) وهي تقنية متقدمة تتميز بالفعالية في استهلاك الطاقة تم تطويرها من قبل شركة «دوبال» التي تعتبر من أبرز شركات تصنيع الألمنيوم في العالم.

وقد اكتملت دراسات الجدوى الأولية وسيشرع على الفور في إجراء دراسة جدوى تفصيلية تتضمن دراسة تأثير المشروع من الناحيتين البيئية والاجتماعية وذلك للتأكد من تطبيق أفضل الممارسات خلال مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل.