اقتربت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية من الضوء، بعد إعلان حركة حماس عن إعداد أسماء مرشحيها لشغل الحقائب الوزارية العائدة لها، فيما أكدت حركة فتح انها بحاجة إلى أسبوع لإعلان أسماء مرشحيها للحكومة الجديدة، وسط تقارير عن ترشيحها عضو اللجنة المركزية للحركة اللواء نصر يوسف ورئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد لمنصب نائب رئيس الوزراء،
في وقت أعلن عن تأسيس جبهة إسلامية مسيحية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، بالتزامن مع تحذير زعيم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر رائد صلاح من ان ما تقوم به إسرائيل من حفريات في محيط المسجد الأقصى هو هدم للمسجد.
وقال نائب عن حركة حماس فضل عدم ذكر اسمه ان «المسودة النهائية لأسماء وزراء حماس، تم إعدادها ويجرى الآن وضع اللمسات النهائية عليها». وأوضح ان «حقائب وزارية عائدة لحماس ستشغلها وجوه كانت في الحكومة المستقيلة، خصوصاً أولئك الذين ليسوا نواباً في التشريعي».
كما أعلن صلاح البردويل الناطق باسم كتلة «حماس» في المجلس التشريعي أمس إن «حماس أنهت تسمية 13 شخصية من خارج نواب التشريعي لتولي حقائب وزارية في حكومة الوحدة التي يجرى تشكيلها تنفيذاً لاتفاق مكة». وأكد أنه «لن يكون من بين وزراء حكومة الوحدة أي من أعضاء المجلس التشريعي أو من الوزراء في الحكومة السابقة باستثناء عدد قليل من الوزراء السابقين من الضفة الغربية».
وشدد على أن الإعلان الرسمي عن الحكومة «بات قريباً جداً وهي مسألة أيام فقط». وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، والمسؤول عن متابعة تشكيل قائمة فتح، ان« حركة فتح لا تزال تدرس لائحة بأسماء وزرائها»، مشيراً إلى ان «المسودة النهائية للحكومة لن يتم الإعلان عنها قبل أسبوع».
وأكد الأحمد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيتوجه اليوم الأحد إلى غزة، من دون تأكيد ان كان سيلتقي مع رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية أم لا.وقال أحد الوزراء في الحكومة المقبلة لوكالة «فرانس برس»، طالباً عدم ذكر اسمه ان «آلية تشكيل الحكومة تسير بطريقة جيدة ولا يوجد أي إشكاليات».
من جهته قال مصدر فلسطيني رفيع رفض الكشف عن اسمه إن «فتح سمت مرشحين اثنين لمنصب نائب رئيس الوزراء هما اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» والذي رشحته اللجنة للمنصب وعزام الأحمد», موضحة أن «رئيس الوزراء المكلف سيختار أحد المرشحين ليكون نائباً له».
في موازاة ذلك أعلن الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المطران الأرشمندريت عطا الله حنا أمس عن تأسيس الجبهة الإسلامية المسيحية لحماية القدس ومقدساتها المشتركة. وأوضح حنا في مؤتمر صحافي عقد في مدينة رام الله «أن الهدف من هذه الجبهة هو حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فنحن نريد من خلال الجبهة إبراز صوت عربي وإسلامي ومسيحي مشترك يعبر عن مواقف واحدة اتجاه ما ألم بقضية شعبنا وقضية القدس من انتهاكات وتجاوزات إسرائيلية».
من ناحيته قال رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح ان إسرائيل تعمل على هدم المسجد الأقصى، ودعا رجال الأعمال العرب والمسلمين إلى إنشاء صندوق لإنقاذ ثالث الحرمين الشريفين. وقال صلاح في مؤتمر صحافي بالقاهرة «الآن المسجد الأقصى يهدم. هذه هي الحقيقة. الآن القدس الشريف تهود وتضيع... الحقيقة مرة ولكن إخفاءها أمر منها». وأضاف انه يوجه «رسالة استغاثة لرجال الأعمال المسلمين والعرب أن القدس تنتظركم».
واستطرد «أنا أتكلم الآن وجرائم الهدم الإسرائيلية لا تتوقف». وأضاف أن إسرائيل تهدم في الوقت الحالي «جزءاً من المسجد الأقصى المبارك». وتابع أن إسرائيل حفرت شبكة من الأنفاق تحت الحرم القدسي وأقامت فيها أماكن عبادة يهودية ومتحفاً. وشدد على أن «المخاطر تزداد على المسجد الأقصى يوماً بعد يوم. ما دام المسجد الأقصى محتلاً فهو في خطر».