صرح مسؤول عراقي عن انضمام 85 ألف جندي من عناصر الجيش العراقي في عهد نظام صدام حسين، إلى صفوف الجيش الجديد في إطار المصالحة الوطنية، ومحاولة منع التدهور الأمني الذي كان سبباً في مقتل سبعة عراقيين وأربعة جنود أميركيين وعشرات المسلحين أمس. في وقت قالت إيران انها تلقت عروضاً أميركية عبر وسطاء لإجراء محادثات بشأن الأمن في العراق.

وأعلن مدير عام دائرة شؤون موظفي الكيانات المنحلة في العراق رشيد مجيد الناصري أمس عودة 85 ألفاً من عناصر الجيش العراقي السابق إلى صفوف الجيش الجديد، وذلك عشية مؤتمر المصالحة الوطنية لضباط الجيش العراقي السابق الذي يعقد اليوم.

وأوضح الناصري خلال مؤتمر صحافي ان «دائرتنا عملت على إعادة 85000 من مقاتلي الجيش العراقي السابق إلى الجيش الجديد». وأوضح في قراءة لانجازات دائرته ان «99 من ضباط الجيش العراقي الجديد و60% من ضباط الصف في الجيش الحالي هم من منتسبي الجيش السابق».

وأكد ان «جميع المدربين في الجيش الحالي كانوا ضمن صفوف الجيش المنحل».كما أكد على ان مؤتمر المصالحة الوطنية لضباط الجيش السابق الذي يعقد اليوم سيشهد مشاركة واسعة من مختلف أطياف الشعب وقومياته ومن كل الرتب العسكرية والقيادات العليا في الجيش السابق.وأوضح ان «المؤتمر سيتضمن ورش عمل عدة لتفعيله وإنجاحه».

وسيشكل موضوع «المصالحة الوطنية ودور الضباط في دعمها» أحد المحاور الرئيسية للمؤتمر. ومن المحاور الأخرى «دور الضباط في تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب»، إضافة إلى «المشاركة في تطوير الاقتصاد وإعادة الإعمار». وذكرت مصادر في دائرة شؤون موظفي الكيانات المنحلة ان سلسلة من الاجتماعات التحضيرية تمت خلال الأشهر الماضية للإعداد لمؤتمر اليوم.

ميدانياً قتل سبعة عراقيين في هجمات متفرقة فيما قالت وزارة الدفاع العراقية إن قوات الجيش قتلت 39 شخصاً واعتقلت 41 آخرين بينهم 20 «إرهابياً» في عمليات عسكرية نفذتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق مختلفة من العراق.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية وأخرى مقربة أمس ان الفريق الركن ثامر سلطان التكريتي مستشار وزارة الدفاع العراقية خطف على يد مسلحين مجهولين في غرب بغداد. وأضاف المصدر ان مسلحين مجهولين اعترضوا سيارة التكريتي في منطقة حي الجامعة غرب بغداد واقتادوه إلى جهة مجهولة.

في غضون ذلك قتلت غارة جوية أميركية مسلحين بارزين يشتبه في انهم استهدفوا طائرات مروحية أميركية.وقال الجيش الأميركي في بيان أمس ان الهجوم وقع الجمعة شمال بغداد بالقرب من بلدة التاجي التي تضم قاعدة جوية أميركية كبيرة. وأضاف البيان انه تم تدمير أسلحة من بينها عربة مركب عليها مدفعية مضادة للطائرات.

وقال البيان «قوات الائتلاف تعتقد ان إرهابيين مهمين قتلوا أثناء الغارة الجوية. تقارير المخابرات أشارت إلى ان هذه الشبكة مسؤولة عن تهديد طائرات التحالف».وقال البيان نقلاً عن الناطق باسم قوات التحالف كريستوفر جارفر ان هذه العملية ستقلل بشكل كبير قابلية تنظيم القاعدة على العمل.

إلى ذلك قال مصدر في شرطة البصرة أمس إن جندياً أميركياً قتل وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة الليلة قبل الماضية غرب المدينة.وأوضح المصدر ان «عبوة ناسفة انفجرت على رتل أميركي على طريق صفوان ـ ذي قار مما تسبب في مقتل جندي أميركي وإصابة اثنين آخرين وتدمير سيارة همر»

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له مساء أمس السبت مقتل ثلاثة من جنوده بعد اصابتهم بجروح بليغة نتيجة انفجار عبوة ناسفة قرب دوريتهم في وسط بغداد.وأوضح بيان الجيش ان الجنود هم من وحدة قيادة العمليات التي تقودها قوات التحالف.

وأضاف ان الجنود توفوا نتيجة جروح اصيبوا بها إثر انفجار عبوة ناسفة بالقرب من آليتهم في بغداد أمس. من ناحية أخرى أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس ان الولايات المتحدة عرضت أخيراً على إيران بدء محادثات حول الأمن في العراق.

وقال حسيني للتلفزيون الإيراني الرسمي «اتصل الأميركيون أخيراً بإيران عبر وسطاء عدة لاقتراح مناقشة مشكلات العراق، وخصوصاً الأمن في هذا البلد، وأننا ندرس هذه الاقتراحات».ولم يكشف الناطق تفاصيل أخرى كما لم يوضح ما إذا كان عرض المحادثات هذا يندرج في إطار المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده في العاشر من مارس في بغداد.

تعديل وزاري مرتقب في العراق

صرح نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بأنه يعتزم إجراء تعديل وزاري على حكومته الائتلافية الحالية خلال أيام. ولم يكشف المالكي في تصريحات لإذاعة راديو سوا أمس عن مدى ذلك التعديل وما إذا كان سيشمل المناصب الرئيسية في الحكومة.

وأشارت الإذاعة إلى أن هذا التعديل يتزامن مع المؤتمر الذي ستستضيفه بغداد في العاشر من الشهر الحالي لدول الجوار العراقي، إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا لبحث مستقبل العراق والأوضاع الأمنية فيه. وقالت إن «المالكي يواجه ضغوطا محلية وأميركية بضرورة تعزيز الوضع الأمني وتثبيت الاستقرار في العراق».

(قنا)