توصل المشاركون في فعاليات الندوة النقاشية الإقليمية الخاصة ببرنامج «توطين 2007» التي عقدت تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونظمتها مؤسسة الإمارات بالتعاون مع منظمات دولية في ختام أعمالها مساء الأربعاء الماضي إلى مجموعة توصيات ونتائج حول التوطين

إضافةً إلى جدول زمني يحكم الأهداف التي تم الاتفاق على تحقيقها في إطار برنامج طويل الأمد يشتمل على مجموعة من المشاريع التي سيتم تطبيقها في الدولة على نحو تجريبي الأمر الذي يسهم في دعم فرص التوظيف وتعزيز دافع الإنجاز بين قطاع الشباب.

وقال بيان صحافي صادر عن مؤسسة الإمارات أمس إنه من المتوقع الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بهذه المشاريع في غضون الأسبوعين القادمين حتى يتم الانتهاء من عمليات التخطيط الضرورية، موضحا أن هذه المشاريع تتعلق من حيث المبدأ بتعزيز الإرشاد والتوجيه المهني وخاصة للطلاب ابتداءً من المرحلة الإعدادية والتدريب المهني والأطر والمناهج المتعلقة بفرص التدريب في هذا المجال إضافةً إلى العقبات الثقافية والاجتماعية التي تواجه النساء المواطنات في أماكن عملهن.

كما تتعلق المشاريع التي سيتم الإعلان عنها بطبيعة العلاقة مع القطاع الخاص من حيث تعزيز التفاعل بين مؤسسات القطاع الخاص والمدارس والجامعات من خلال برامج التأهيل ونظم اكتساب خبرات العمل إضافةً إلى بناء قواعد بيانات خاصة بأسواق العمل والقوى المؤثرة فيها.

وناقشت الندوة التي افتتحها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات يوم الثلاثاء الماضي وشارك فيها على مدى يومين خبراء من القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية والأكاديمية العقبات والصعوبات الاجتماعية والثقافية التي تواجه عملية تطوير الذات والمهارات وخلق فرص حقيقية ومجدية بالنسبة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ودول العالم العربي.

وقال عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات إن ندوة «توطين» كانت ناجحة بكافة المقاييس حيث تمكن المشاركون خلالها من التوصل إلى مجموعة من المشاريع الهامة والحيوية التي تسهم في توفير حلول لقضايا التطوير الذاتي وخلق فرص عمل للمواطنين في الدولة.

وأضاف أن برنامج «توطين» يعتبر إحدى المبادرات الإستراتيجية الهامة التي قامت مؤسسة الإمارات بإطلاقها وتبنيها في الآونة الأخيرة حيث أثارت الندوة العديد من الأفكار حول قضية التطوير الذاتي والتنمية المستدامة وهي قضية تعد من أهم التحديات التعليمية والفكرية في القرن الحادي والعشرين.

وأكد أن برنامج «توطين» يهدف إلى إطلاق المواهب والمهارات الوطنية وتعزيز فرص تطوير المهارات والاستفادة من الموارد التعليمية المتاحة وخلق فرص العمل والتوظيف الحقيقية والمجدية إضافةً إلى تمكين الشباب في مختلف أقطار العالم العربي من تلبية احتياجاتهم، وتحقيق طموحاتهم.

وأعلنت مؤسسة الإمارات عن أنها ستقوم بعقد ندوات وحلقات نقاشية دورية حول برنامج «توطين» وسيتم تشكيل لجنة أو مجلس استشاري منبثق عن برنامج «التعليم والقيادة في منطقة الشرق الأوسط» يتكون من عدد من الخبراء وممثلين عن كافة الأطراف المشاركين في البرنامج

حيث سيقوم هذا المجلس بمراجعة وتقييم سير العمل وطبيعة الإنجازات التي تم تحقيقها على أرض الواقع بالإضافة إلى المساعدة في مسائل التطبيق الفعلي والمتابعة الدورية فريق عمل يتكون من ممثلين عن الجهات المنظمة للندوة النقاشية حول برنامج التوطين وهم مؤسسة الإمارات ومؤسسة الشرق الأوسط ومنظمة كومباز روز انترناشيونال.