قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن خطر التغيرات المناخية، على البشرية شبيه بخطر الحروب. وحض الأمينُ العام، أمام عدد من تلاميذ المدارس أثناء زيارتهم مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، على أن تقود الجهودَ للتصدي لظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وتعهد كي مون بالتركيز على هذه المسألة عندما يعقد زعماء مجموعة الثماني قمتهم السنوية شهر يونيو المقبل. وأعلن كذلك أن الأمم المتحدة ستنظم قمة أرض في بالي بإندونيسيا شهر ديسمبر المقبل.

وقالت مراسلة «بي بي سي» في نيويورك لورا تريفلايين إن عددا من المسؤولين في الأمم المتحدة طالبوا كي مون بالتصدي للمسألة، معتبرين أن الحاجة تمس قادة العالم لأنهم هم الوحيدون القادرون على التأثير على مجرى الأمور.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «إن تغير المناخ بات أمراً لا يمكن تجاهله وإن تدهور البيئة على الصعيد العالمي لم يجد من يوقفه، كما تستغل الموارد الطبيعية بشكل يخلف ضرراً كبيراً».

وأضاف بان كي مون قائلا:« إن المشكلات التي تنشأ عن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى صراعات في المستقبل».

واستطرد « إننا جميعا متورطون في مسألة الاحتباس الحراري. فالممارسات غير الحكيمة صارت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. وفي غياب الإجراءات الحاسمة ستدفع الأجيال القادمة، ومنها جيلكم، ثمناً باهظاً نتيجة لهذه الممارسات. وتلك تركة آثمة يتعين على الجميع التعاون من اجل تغييرها».

وتعد الولايات المتحدة المنتج الأول للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، مثل ثاني أكسيد الكربون؛ ولكنها رفضت التوقيع على اتفاقية كيوتو. وقال إن الشعوب الفقيرة في إفريقيا وسكان الجزر الصغيرة هم من سيعاني من آثار ارتفاع درجة حرارة الأرض، على الرغم من محدودية مسؤوليتهم وكان أكثر من ألفين من ابرز خبراء العالم في المناخ قد أكدوا بما لا يدع مجالاً للشك على أن البشر هم المسؤولون بالأساس عن ارتفاع درجة حرارة الأرض.