شهدت أسواق المواشي والدواجن بكلباء ارتفاعا مستمرا لزيادة حركة البيع والشراء خلال السنة الجديدة، وأبدى سكان منطقة كلباء استياءهم بسبب تذبذب الأسعار في أسواق الدولة الذي يشهد باستمرار ارتفاعات تؤثر على الحياة المعيشية للأسرة، وذلك لعدم ثبات الأسعار التي تسبب للناس قلقا حول إمكانية المحافظة على ميزانية تغطي احتياجات العائلة دون الاضطرار إلى الدخول في دوامة الديون والقروض البنكية التي تثقل هي الأخرى كاهل رب الأسرة الذي يجاهد من اجل تلبية لوازم المنزل.

فقد وصل سعر كيلو اللحم الاسترالي ما بين 18 ـ 22 درهماً ووصل سعر كيلو اللحم الهندي ما بين 20 ـ 28 درهماً أما كيلو اللحم الصومالي فقد وصل ما بين 20 ـ 25 درهما، وذكرت أسواق الباعة أن هذا الارتفاع في الأسعار لم تشهده الأسواق مسبقا بهذا الشكل، وأنه يجب ضبط الزيادة وذلك للمحافظة على استقرار الأسعار في السوق، فالزيادة باتت تهلك الجميع إذا ما تم معالجتها قبل فوات الأوان والسيطرة عليها. ومن جانب آخر، فقد أدى هذا الغلاء والارتفاع المتصاعد لأسعار اللحم إلى صدمة لبعض من الناس الذين قلما يتناولون اللحم في الشهر مرة أو مرتين على الأقل، وأفادت مصادر مطلعة أن أصحاب المواشي رفعوا الأسعار ليس طمعا في الربح ولكن لأن أوضاع السوق في تزايد مستمر وأنهم يعانون من أزمة مالية جراء استيراد المواشي وبيعها في ساحة البيع والشراء، مطالبين بالرقابة على أسعار لحوم المواشي.

وأشار بوحمد أن هذا الغلاء غير مقبول وكنت أشتري الخروف الاسترالي الصغير بـ 140 درهماً واليوم أفاجأ بارتفاع سعره إلى 250 درهماً ، ولكن الأمر من ذلك أن سعر اللحم يرتفع في الأسبوع الواحد مرة ومرتين، ونحن لا نستطيع أن نحرم أنفسنا وأبناءنا من تناول اللحم، وأتمنى أن تكون هناك لجنة رقابية أو جهة تتولى التحري في الأمر لضبط أسعار سوق المواشي.

ومن جهة أخرى تقول أم علي ان ما يحدث في السوق اليوم هو في الحقيقة أشبه بالكابوس لأن راتبي وراتب زوجي لا يفيان بمتطلبات واحتياجات الأولاد المدرسية ولكن عندما أرى حال السوق اليوم أحس بصداع مزمن قلّما يراودني ولكن مع ارتفاع أسعار اللحم أصبحت أعاني كثيرا، بالأمس كنت أشتري كيلو اللحم ب15 درهماً واليوم ب25 درهما، وإذا ما أردت أن أفكر في شراء ذبيحة كاملة من الأفضل لي أن أنسحب ولكن ما باليد حيلة، ولهذا السبب أرجو من المسؤولين أو الجهات المعنية تشديد الرقابة على أسعار سوق المواشي وان تضع حدا وضوابط معينة للتحكم في أسعار اللحم وجعلها طبيعية، وذلك حتى يستمتع الجميع بتذوق طعمه. فكما هو معلوم فسعر الخروف الصومالي وصل ما بين 300 ـ 350 درهماً.

وقال حميد علي مستغربا عجيب هذا الغلاء والارتفاع المستمر للحوم الدواجن والبقر والغنم، قبل سنة أو سنتين كانت أوضاع السوق جيدة وكان الجميع يشتري أكبر كمية من اللحم واليوم أصبحنا نقتصد في شرائه، فقد حقق سعر ذبيحة العجل الهندي ارتفاعا ملحوظا حيث وصل سعرها ما بين 480 ـ 550 درهماً وأخاف أن نحرم بعد غدٍ من هذه النعمة وذلك نسبة للارتفاع الكبير لأسعار اللحوم كما أرجو أن تكون هناك لجنة رقابية تحافظ على أسعار سوق اللحم لكي ينعم ويهنأ الجميع بشرائه وتناوله.

وقال أحد المسؤولين في سوق السفير بكلباء إن ارتفاع أسعار اللحوم ليس بسبب إدارة السوق، ولكن يكمن السبب الرئيسي في رفع شركات لحوم البقر والدجاج والغنم للأسعار واستغلالهم لزيادة الرواتب بين الحين والآخر، فنحن نعرض السلعة والبضاعة كما هي ولكننا في نفس الوقت لابد أن نستفيد قليلا بدرهم أو نصف درهم على الأقل عوضا عن ذلك التخفيضات التي نقوم بها لتقوية وتعزيز أواصر الصلة والعلاقات الطيبة بيننا وبين زبائننا فإذا كان الناس يشكون من غلاء وارتفاع أسعار اللحوم فمن الأفضل لهم أن يتجهوا إلى الشركات المعنية بهذه المنتجات المعروضة في الأسواق ويسألوهم عن سبب رفع الأسعار، فنحن بدورنا نتمنى أن تخفّض الأسعار ولكن ما باليد حيلة فنحن مجرد أداة ووسيلة لتسهيل عملية البيع.

كلباء ـ جمعة النعيمي