أكد المهندس احمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة والمياه أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة للدخول في ميدان الحكومة الالكترونية في جميع المجالات وخاصة تقديم خدمات قطاع الثروة السمكية إلكترونيا، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه التسهيل على الصيادين لانجاز معاملاتهم بسرعة وعلى الوجه الأكمل.
وقال الجناحي إن هناك خططا مستقبلية من وزارة البيئة والمياه فيما يتعلق بتعميم التعامل الإلكتروني في قطاع الثروة السمكية خاصة وأن هذه الثروة تعتبر موردا حيويا للدولة، مشيرا إلى بعض من هذه الخطط والتي تشمل زيادة التعاون والتنسيق بين الوزارة والجهات المختصة وجمعيات الصيادين وتذليل العقبات لتقديم الخدمات للصيادين من أجل رفع إنتاجيتهم والحفاظ على المخزون السمكي، إضافة إلى مواصلة الوزارة لجهودها في برامج تدريب الصيادين.
وأوضح أن الخطة تتضمن تحسين الإجراءات المتبعة وخاصة ما يتعلق بصرف القروض السمكية، وتسجيل وترخيص قوارب الصيد والعاملين عليها، مبينا أن ذلك يأتي ضمن برنامج الجودة الذي اشتركت فيه الوزارة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للجمهور، وزيادة كميات اليرقات التي تطلقها الوزارة في البحر سنوياً بقصد تعزيز المخزون السمكي وزيادة كميات الأسماك بشكل يساهم في رفع دخل الصياد، والحفاظ على الثروة الطبيعية وإكثارها.
وقال الجناحي: إن وزارة البيئة عملت على زيادة وتطوير تجهيزات مركز أبحاث الأحياء البحرية للقيام بدوره في مجال زيادة عدد اليرقات والإصبعيات التي يتم إطلاقها في البحر، وإنشاء مفقسة تدار بالنظم الحديثة، للمساعدة في رفع الطاقة الإنتاجية من اليرقات والاصبعيات المنتجة كل عام، وخصخصة بعض منشآت المركز مثل وحدة إنتاج اليرقات، ووحدة إنتاج الأعلاف والمتحف المائي وتشجيع القطاع الخاص للدخول في مجال إنتاج يرقات واصبعيات الأسماك والاستزراع السمكي.
وأشار إلى أن توطين مهنة الصيد وزيادة أعداد مرتادي البحر والعاملين في المهنة من مواطني الدولة هدف نجحت الدولة في تحقيق جانب كبير منه، وستواصل العمل لتحقيق أفضل النتائج في هذا المجال، وتنظيم الدورات التدريبية للشباب المواطنين الراغبين في العمل في مهنة الصيد.
وقال الجناحي: إن الوزارة انتهجت إستراتيجية للمحافظة على الثروة السمكية، من خلال إجراء الدراسات عن استغلال الثروة السمكية في بيئتها البحرية، وإصدار التشريعات والقوانين اللازمة لحماية أنواع الأسماك من الاستغلال المفرط الذي يعرض المخزون السمكي للاستنزاف، مع متابعة كميات الإنتاج السمكي من مختلف مناطق الدولة حسب الأنواع، ومتابعة أحوال ومشاكل الصيادين والعمل على حلها، وتنمية المخزون السمكي من خلال إنتاج وتربية وطرح يرقات أنواع الأسماك الهامة في الخيران والمحميات البحرية، لإكثار هذه الأنواع، وللمساهمة في دعم البيئة البحرية بمزيد من يرقات أنواع الأسماك الهامة.
وأوضح الجناحي أن أهم سبل الحفاظ على الموارد السمكية وحمايتها والتي قامت بها الوزارة هي حظر صيد الأسماك من نوع معين في أوقات أو مواسم معينة ومواقع معينة، مثل أوقات ومواسم التكاثر والإخصاب، لإعطاء فرصة للأسماك كي تضع بيضها، وحظر صيد الأسماك في مواقع التجمعات أثناء مواسم التكاثر، وحظر صيد الأحجام الصغيرة من الأسماك التي لها قابلية لمزيد من النمو، وعدم استخدام معدات الصيد الضارة بالثروة السمكية والمخزون السمكي، مثل المعدات التي تصيد الأنواع والأحجام المختلفة دون تمييز.
وقال إنه تم تحديد مواصفات معدات الصيد بحيث لا تشكل خطراً على المخزون أو على الكائنات التي تعيش في البيئة البحرية، وتحديد جهد وطاقة الصيد، عن طريق تحديد عدد القوارب المسموح لها بمزاولة الصيد، وعدد ونوع المعدات التي يسمح باستخدامها.
وأكد أن الوزارة شاركت بجهد كبير لبلورة القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في مياه الدولة، والذي يعتبر الإطار العام الذي ينظم كل ما يتعلق باستغلال الثروة السمكية في الدولة.
كما أولت الوزارة جانب الأبحاث المتعلقة بالثروة السمكية أهمية كبيرة حيث يقوم قسم الدراسات البيولوجية في مركز الأبحاث البحرية بجهد مستمر في ذلك المجال لجمع معلومات الصيد وحصر انزالات القوارب ومتابعة سلسلة من الدراسات البيولوجية على أنواع هامة من الأسماك من خلال قياس أطوالها وتشريحها لتحديد درجة نضوجها، للمساعدة في تحديد مواسم تكاثرها والحجم الأدنى الذي تصل فيه هذه الأسماك لمرحلة النضج، من أجل تقييم الطاقة الإنتاجية للمخزون، والتعرف على حالته العامة لاتخاذ القرارات والتشريعات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية وبالشكل الذي يضمن استدامة المخزون واستغلاله الاستغلال الأمثل.
وتطرق الجناحي إلى القرارات الوزارية التي نظمت استغلال الثروة السمكية ومنها تحديد الحد الأدنى المسموح بصيده من عدد من أنواع الأسماك، تحديد الحد الأدنى لفتحات الشباك والقراقير المصرح باستخدامه، حظر استخدام الشباك المصنوعة كلياً من مادة النايلون، حظر استخدام الشباك ذات الطبقات الثلاث، حظر الصيد بالإنارة.
وقال إن الوزارة تنسق مع لجان تنظيم الصيد في الإمارات المختلفة التي تشكلت إثر صدور القانون الاتحادي (23/1999) في العديد من المواضيع التي تمس تنظيم استغلال الثروة السمكية وفق خطة مدروسة للعناية بإدارة استغلال الثروة السمكية.
وأضاف أن مركز الأحياء البحرية يعتبر أحد أهم المراكز المتخصصة في مجال أبحاث الثروة السمكية واستزراع الأسماك في المنطقة، إضافة لتغطيته لمجالات أخرى مثل بعض الأبحاث والدراسات المتعلقة بالبيئتين البحرية والساحلية، ويهدف إلى العمل على تنمية الموارد السمكية من خلال الإنتاج الصناعي ليرقات بعض أنواع الأسماك ، وطرحها على خيران الدولة وعلى سواحلها وفي المحميات البحرية التي أنشئت من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها، وإجراء التجارب على إنتاج يرقات بعض أصناف الأسماك صناعياً وإجراء التجارب على بعض أصناف الأسماك التجارية المرغوبة من قبل المواطنين والتي لا يلبي إنتاجها في الوقت الحالي حاجة السوق المحلية.
والقيام بتدريب من يرغب من المواطنين والصيادين المواطنين على أصول وتقنيات التربية المائية وإجراء الأبحاث البيولوجية لأصناف الأسماك التجارية الموجودة في مياه الدولة وفي منطقة الخليج، وتقديم المساعدة والمشورة الفنية للجهات المحلية الراغبة في إنشاء مشاريع إنتاج أسماك مماثلة في الدولة ونشر الوعي والمعرفة لدى زوار المركز من خلال إطلاعهم على نشاطاته وأعمال المعرض المائي الملحق بالمركز وإجراء أبحاث ودراسات أخرى تشمل تنمية الخيران والسواحل ودراسات عن التلوث والبيئة وأشجار القرم.
دبي ـ السيد الطنطاوي
