طلبت رئاسة الاتحاد الأوروبي من الحكومة السودانية، التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية حول إقليم دارفور، وصعدت من ضغوطها لنشر قوات دولية في الإقليم السوداني المضطرب، فيما ردت الخرطوم بالتأكيد على أنها غير معنية مادام أنها لم تصادق على الميثاق، وجددت رفضها محاكمة أي سوداني في الخارج، في وقت أعلن وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج في اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي عزمه استخدام الضغط حتى تسمح الحكومة السودانية بالمساعدات الدولية.
وذكر الاتحاد الأوروبي ب«المبادئ الأساسية المدرجة في ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية»، وطالب «بوضع حد للإفلات من العقاب».داعيا السلطات السودانية إلى التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية حول دارفور.
وكان وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي بدأوا أمس ثاني أيام محادثاتهم بشأن الوضع في دارفور، وقال دبلوماسيون إن الوزراء الـ 27 ركزوا في محادثاتهم على الوضع المتدهور في دارفور. وأعرب وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج عن قلقه العميق إزاء الوضع في دارفور وقال إن الاتحاد الأوروبي يعتزم استخدام الضغط حتى تسمح الحكومة السودانية بالمساعدات الدولية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي.
ونقلت مصادر من داخل المؤتمر عن يونج «هناك حاجة ملحة للتحرك ولا يمكننا الاستمرار في النظر في دارفور من دون مبالاة»، في إشارة قوية منه على ضرورة التدخل في دارفور من دون انتظار الضوء الأخضر من السلطات السودانية.
ويضغط الاتحاد الأوروبي على الخرطوم للقبول بنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور لتدعيم القوة الصغيرة سيئة التجهيز والفقيرة التابعة للاتحاد الإفريقي هناك، وهو الطلب الذي دأبت حكومة الخرطوم على رفضه.
ورد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي بالتأكيد «أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية علي دراية كاملة بأن السودان لم يصادق على ميثاق روما الذي يحكم إجراءات المحكمة الجنائية الدولية»، مبيناً أنه «قد تجاهل هذه الحقيقة تماماً ولم يشر إليها في بيانه وهو يعلم أن السودان لا يخضع ابتداء لإجراءات المحكمة الجنائية الدولية».
كير يتهم الحكومة بالفشل
قال النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير، رئيس الحركة «الشعبية لتحرير السودان» إن «حكومة الوحدة الوطنية فشلت في إيجاد سلام يوفر الأمن والحماية للمدنيين في دارفور. وأوضح في حديث لقناة «الجزيرة» القطرية أن «التدخل الدولي لإيقاف القتال أصبح أمراً ضرورياً بعدما فشلت الحكومة في تأمين حياة وممتلكات المواطنين بالإقليم».
وانتقد رئيس دائرة الإعلام في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبدالعاطي تصريحات كير المؤيدة لنشر القوات الدولية، مشيرا إلى أنه «يفهم صدور هذه التصريحات من المعارضة وليس من شريك في الحكومة».