كشفت الندوة التي نظمتها تعليمية أبوظبي بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الصحية حول «تعليمات التعامل مع الأدوية في المدارس الخاصة» عن وجود فجوة واضحة بين الإدارات المدرسية وولي الأمر الذي يجهل الكثير من الأمور المرتبطة بصحة ابنه،واشتكى العديد من أولياء أمور الطلبة من ضعف الجانب الصحي في المدارس الخاصة في إطار غياب التجهيزات للعيادة المدرسية وعدم أهلية بعض الممرضات وإهمال إدارة المدرسة في تطوير ذلك رغم الرسوم التي تدفع للعناية الصحية ولكنها لا تزال للآن دون مردود يذكر، وطالبوا بمزيد من الضبط والرقابة وتطوير أداء الممرضات وتوعيتهم بالأمراض غير الشائعة وطرحوا العديد من الأسئلة حول كيفية التعامل مع الحالات الطارئة.
وعقدت الندوة في مدرسة الآفاق النموذجية بحضور نادية مدي نائبة مدير تعليمية أبوظبي لشئون التعليم الخاص والنوعي والدكتور أسامة أبو شعبان رئيس فريق التفتيش الصيدلاني في الهيئة العامة للخدمات الصحية واستهدفت أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في المدارس الخاصة وأولياء الأمور.
وذكرت نادية مدي أن اللقاء عقد لتوعية أولياء الأمور والهيئات الإدارية والتدريسية بالناحية العلاجية الموجودة في المدارس الخاصة فيما يتعلق بالأدوية المتاحة في العيادة المدرسية وآلية التعامل معها ، مشيرة إلى أن المنطقة لديها نحو 117 مدرسة خاصة بها أكثر 48 ألفا و300 طالب وطالبة أي أكثر من المدارس الحكومية وثلاثة أرباع تلك المدارس تخلو من التجهيزات المطلوبة في عياداتها لأسباب مرتبطة إما بمحدودية المساحة كونها مدارس فلل أو لعدم توفير الممرض والطبيب الزائر أو لجهل إدارة المدرسة بالدور المنوط بها وكيفية تنفيذه،منوها إلى أنه لا تساهل في هذا الجانب وأن المدارس لديها مهلة حتى بداية العام الدراسي المقبل لاستكمال تجهيزاتها طبقا للمعايير والمواصفات التي حددتها الهيئة العامة للخدمات الصحية وكلها ضمن شروط تجديد التراخيص المدرسية وستحاسب المدارس عليها.
مسؤولية ولي الأمر
وتحدث الدكتور أسامة أبو شعبان رئيس فريق التفتيش الصيدلاني في الهيئة خلال اللقاء متناولا تعليمات الهيئة فيما يتعلق بالأدوية في العيادات المدرسية ودور الممرضين موضحا في البداية الجهات المسؤولة عن صحة الطالب والأدوية المعطاة له وهي بالدرجة الأولى الآباء المعنيون بصحة الطالب خارج المدرسة وداخل المدرسة ألا يعطى الطالب أي حبة دواء ولا يتخذ معه إجراء طبي دون العودة لهم، ومن ثم يكون دور الممرضة من حيث متابعة الطالب واعطائه الدواء المناسب وفحص الكميات الموجودة في المدرسة والتأكد من صلاحيتها وطرق حفظها طبقا للتعليمات المدونة عليها إضافة إلى الاحتفاظ بسجلات المعلومات لكل الطلبة.
تحدث بعدها عن نوعية الأدوية التي يجب توافرها في المدارس والتي تعطى بدون وصفة طبية وهي أربعة أدوية، وأولها البنادول لتخفيف الألم والحرارة المتوسطة الحدة وأن الأسبرين لا يعطى للأطفال دون سن 12 عاما. الدواء الثاني هو «الابينفرين» والذي يعطى في حالة التحسس الحادة، وجهاز الاستنشاق «السالبوتامول» وهو يعطى في حالات الربو وأخيرا مرهم الحروق.
أبوظبي ـ لبنى أنور