ذكرت مصادر مسؤولة بوزارة العمل أن علاقات العمل ستشهد تطورا كبيرا فيما يتعلق بتطبيق الحرمان لمدة لا تقل عن عام في حال مخالفة العامل لشرط عدم المنافسة الوارد في قانون العمل والذي تتضمنه عقود العمل التي تربط العمل بالشركة التي يعمل بها وذلك بعد إقرار المشروع قانون العمل المعدل حيث ستكون الصلاحية لتحديد ما إذا العامل خالف شرط عدم المنافسة ام لا لوزير العمل والذي يحدد بقرار منه المهن التي ينطبق عليها الحرمان.
وقالت مصادر الوزارة إن القانون الحالي يربط انتقال العامل من كفيله الحالي إلى آخر جديد بموافقة الكفيل السابق وخاصة في الأنشطة التي تتعلق باشتراط الكفيل السابق على العامل عدم الانتقال إليها لأنها هي نفسها تعكس النشاط الذي يمارسه الأمر الذي كان يضع العديد من العراقيل والتأثير سلبيا على علاقات العمل في الدولة.
واوضحت ان القانون الحالي حدد في المادة 127 انه إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار عمله كان لصاحب العمل أن يشترط على العامل ألا يقوم بعد انتهاء العقد بمنافسته أو بالاشتراك في أي مشروع منافس له ويجب لصحة هذا الاتفاق إن يكون العامل بالغاً إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة وقت إبرامه، وأن يكون الاتفاق مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية مصالح العمل المشروعة فيما أن التعديل المقترح على المادة والذي جاءت به المادة 129 من القانون الجديد المعدل اشترطت عدم قيام العامل بعد انتهاء العقد بإفشاء أسرار المنشأة التي عمل بها للكفيل الجديد ويكون تحديد المهن التي ينطبق عليها شرط عدم المنافسة بقرار من الوزير.
وقالت المصادر إن التجارب العملية لتطبيق المادة 127 المتعلقة بشرط عدم المنافسة كشفت عن إصرار بعض أصحاب العمل على وضع وتطبيق شرط عدم المنافسة على حالات لا ينطبق عليها حيث كانوا يربطونه بأي مهنة وأي فئة من العمال ولكن هذا الشرط وضع لفئات محددة وهي التي تطلع على أسرار صاحب العمل وتعمل في مواقع ومناصب ومهمة وتنفيذية يسمح لها باختراق أسرار صاحب العمل وقيامها بنقل أي معلومة لجهة منافسة.
وأضافت أن هناك شرطين آخرين لتطبيق ذلك وهما ان يكون هذا النص واضح في عقد العمل او أي اتفاق بين الطرفين وان يكون العامل قد بلغ اكثر من 21 عاما وان يكون ملما بهذا الشرط.
وذكرت أن أصحاب العمل كانوا يفرضون هذا الشرط على جميع فئات العمال بما فيها العمالة اليدوية كالقصابين والحلاقين والخبازين والحرفيين وغيرهم كما ان الوزارة لاحظت ان هناك أطرافا أخرى ليس لها شأن أو علاقة تتدخل في إغراء العمال للانتقال لجهات وشركات أخرى.
وأكدت المصادر أن الدور اللاحق للوزارة وبعد إقرار التعديل الجديد لهذه المادة سيساعد في حسم هذه المشاكل بحث تكون هناك فئات معينة ترصدها الوزارة وتصنفها في قرار وزاري يطبق عليه هذه الشرط (عدم المنافسة) كما لابد من الإشارة إلى أن هنالك حاجة إلى وضع معايير وأخلاقيات معينة في هذا المجال بعدم قيام بعض أصحاب الشركات بإغراء وتشجيع عمال ينتمون إلى شركات أخرى داخل الدولة للعمل لديها دون مراعاة لمصلحة الطرف الآخر كصاحب عمل في السوق.
وأشارت المصادر إلى انه يجب على أصحاب العمل النظر في تحفيز العمال ومنحهم علاوات دورية حتى لا يضطرون للبحث عن مزايا أفضل في شركات أخرى موضحة انه اذا ما حدث ذلك فانه لن تحدث مثل هذه المشاكل في سوق العمل ويحدث استقرار في علاقات العمل بالدولة.
وذكرت انه اذا ما وصلت الأمور إلى طريق مسدود وحدث خلاف بين الطرفين العامل والشركة فإن المحكمة هي التي تحدد ما اذا كان العامل طرف تنطبق عليه الشروط ام لا مشيرة الى ان العامل في النهاية لا يملك سوى مؤهله العلمي وخبرته .
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد