قال الصحافي الأميركي الشهير بوب وودوارد، الذي ساعد على كشف فضيحة ووترجيت، في مؤتمر عقد في طوكيو أخيراً إن البيئة الإعلامية الأميركية مجنونة ولابد من تهدئة إيقاعها، مشيراً إلى أن هذه البيئة بسبيلها إلى القضاء على صحافة التحقيقات التي تعد أرفع أنواع الأعمال الصحافية.
ودعا الصحافيين إلى استغراق وقت أطول في التعامل مع القصص الإخبارية التي تردهم وذلك في إشارة إلى معالجة وسائل الإعلام الأميركية للفترة التي سبقت حرب العراق.
وقال الصحافي في واشنطن بوست بأن أجهزة الإعلام كان ينبغي عليها بذل المزيد من الجهد للتحقق مما إذا كان الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل كما زعم الرئيس الأميركي جورج بوش ذريعةً لخوض الحرب.
وقال: «كان يتعين علينا أن نكون أكثر تشدداً، لقد فكرت بما كان يتوجب علي القيام به، والطريقة الوحيدة للكشف ما إذا كانت (أسلحة الدمار الشامل) موجودة حقاً هو الذهاب إلى الأرض هناك». وقال وودوارد :«إنها بيئة إعلامية مجنونة. وعلينا أن نخفف من وتيرتها.
نحن بحاجة إلى أسابيع، أو أشهر، أو أعوام من أجل العمل على القصص الإخبارية». وقال وودوارد : «يتمثل الدافع الحقيقي في جعل الحكومة عرضة للمساءلة لكي لا تكون لدينا حكومة سرية». والكابوس الذي يؤرق المضاجع الآن هو أن الرئيس بسبيله إلى أن يصبح منعزلاً، كتوماً، ومقتنعاً بأنهم يقومون بالأمر الصحيح وأنهم عاجزون عن مواجهة إمكانية أنهم ارتكبوا خطأ فادحاً للغاية.
