عقد مديرو الجنسية والإقامة وعدد من القناصل في الدولة أمس اجتماعا موسعا للاطلاع على عقد الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم «عقد الخدم الجديد» ومناقشة البنود الواردة فيه بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في مبنى إدارة الجنسية والإقامة في دبي.

وترأس الاجتماع العميد محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي ورئيس لجنة عقد الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم، وأكد حرص الدولة على الارتقاء بأنظمتها وقوانينها وسعيها الدؤوب لتعزيز الأمان والاستقرار والحياة الكريمة لمختلف المقيمين على أرضها بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية لتشكيل اللجنة الخاصة بالفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم والذي حرص وزير الخارجية بشكل حثيث على متابعة تطورات العقد الذي انتهت اللجنة مؤخرا من وضع بنوده التي ستكفل لشريحة كبيرة من مجتمع الإمارات من المواطنين والمقيمين على السواء حقوقهم.

وقال العميد المري إن الحضور أبدوا ارتياحهم من الصيغة النهائية لعقد الفئات المساعدة في المنازل واثنوا على جهود فريق العمل الذي قام بصياغة العقد ودراسة البنود، آملين أن يترجم العقد إلى نتائج ايجابية عند تطبيقه، حيث أشاد القناصل بالخطوة التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات بوضع صيغة قانونية موحدة وواضحة للعلاقة التي تربط مابين الكفيل والمكفول على مستوى الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم.

وقال فينو راجاموني القنصل العام الهندي إنه ومنذ عام 1971 لم يوجد أي نظام لتحديد العلاقة ما بين الكفيل والمكفول وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها وضع مثل هذا العقد القانوني، مشيرا إلى أن الحكومة الهندية وضعت منذ ثلاث سنوات عقدا مشابها يتكون من ثلاثة بنود وذلك في سبيل المحافظة على المواطنين خارج دولتهم والحرص على تمتعهم بمستوى الرفاهية التي تضمن لهم العيش الكريم مع المحافظة على حقوقهم.

وستقوم الحكومة الهندية بالعمل المشترك مع حكومة دولة الإمارات للتأكيد على أهمية العقد الذي يحكم العلاقة مابين الكفيل والمكفول، مشيدا بدور فريق العمل وجهوده في تخصيص خط هاتف مجاني لاستقبال مكالمات الفئات المساعدة في المنازل الذين يتعرضون لمضايقات أو سوء معاملة.

وأعرب انتونيو أس كورمين القنصل العام الفلبيني في الدولة عن سعادته بمبادرة حكومة دولة الإمارات وإدارة الجنسية والإقامة في الدولة في التعريف بالعلاقة التي تربط بين الكفيل والمكفول، قائلا: إن العقد سيزيل العديد من المشاكل التي يواجهها الطرفان، وسيعمل على التخفيف من الأعباء الملقاة على كاهل القنصليات والمكاتب القنصلية التمثيلية في الدولة فيما يتعلق بمتابعة مصالح وقضايا رعاياها ومساعدتهم.

وأضاف إن القنصلية الفلبينية تتطلع لعقد الاجتماعات الدورية لمناقشة المستجدات على الساحة في سبيل التوصل إلى الحلول المناسبة والمرضية للطرفين، مؤكدا أن بيئة العمل تعد إنسانية وينظر إلى هذه الفئة كفرد من هذه الأسرة.

وأشار القنصل الاندونيسي ديد أجاماد ريفاي إلى أن عقد الفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم يعد بمثابة الحل الذي قدمته الحكومة للحفاظ على حقوق الفئة العاملة، آملا أن يتضمن العقد على القانون الخاص بالقنصليات في حال وجود خلاف مابين الكفيل والمكفول والإجراءات المتبعة في القنصليات لضمان حقوق الطرفين وذلك في إطار الحد من هذا النوع من الإشكاليات في المستقبل.

وأشاد تيكراناو كيرماي القنصل العام الأثيوبي بالعقد الجديد وجهود اللجنة المختصة بصياغة بنود العقد برئاسة العميد محمد المري، مشيرا إلى أن بنود العقد كانت مدرجة في جدول أعمال القنصلية العامة الإثيوبية الذي أمل في تحقيقه حيث سيصون حقوق كافة الأطراف، لافتا إلى ضرورة تنظيم اللقاءات لمناقشة القضايا المتعلقة بشؤون العمال والعمل على وضع الحلول المناسبة لها، ويشكل الاجتماع خطوة هامة في تعزيز العلاقات بين الطرفين.