كرمت هيئة الهلال الأحمر المؤسسات الداعمة لمسيرة الهلال الأحمر في دولة الإمارات تقديرا لجهودها في مساعدتها للعمل الإنساني الذي تقدمه الهيئة على المستوى المحلي والخارجي. وقام خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الأحمر بتكريم هذه الجهات بتوزيع الدروع وشهادات التقدير عليهم بحضور عدد من كبار المسؤولين بالهيئة والمؤسسات الخيرية في الدولة.
وألقى كلمة خلال الاحتفال الذي اقيم الليلة قبل الماضية بقصر الإمارات نقل خلالها شكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الى هذه الجهات على جهودهم الخيرة وعطائهم المتواصل عبر بوابة الهلال الأحمر المشرعة امام الجميع للولوج من خلالها الى عالم المستضعفين الذي يئن تحت وطأة المعاناة الإنسانية.
وقال ان العمل الإنساني والإغاثي يواجه الكثير من التحديات التي فرضت نفسها على واقع العمل والحركة وأفرزت المعطيات الجديدة على الساحة الإنسانية والمتمثلة في تزايد المخاطر المحدقة بالبشر واتساع رقعة الفقر والجوع وانتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة، واقعا جديدا على عمل المنظمات العاملة في هذا المجال والتي تعاني أصلا من شح الإمكانات وقلة الموارد.
واشار الى ان هذه المنظمات وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة لا بد من مواجهتها لضمان استمرارية عملها وتعزيز وجودها في مختلف الساحات للحد من تفاقم أوضاع الشرائح التي تستهدفها وكان لزاما عليها إقامة شراكات استراتيجية مع المؤسسات و الشركات لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للعمل الإنساني، ونوه الى ان هيئة الهلال الأحمر لم تكن بعيدة عن هذه التطورات والمستجدات ومنذ أمد بعيد أدركت أهمية تعزيز الشراكة مع قطاعات المجتمع بأفراده ومؤسساته وحشد تأييدها لجهودها الإنسانية الممتدة للقريب والبعيد.
واكد خليفة ناصر السويدي اهمية تعزيز الشراكة مع جميع المؤسسات في الدولة الذي هو هدف سامٍ سعت له الهيئة لدعم قدراتها وتعزيز وجودها في كل الساحات وخطت الهيئة خطوات كبيرة في هذا الصدد ونسجت الكثير من الشراكات الاستراتيجية مع بعض الجهات والمؤسسات، ما أحدث نقلة نوعية في برامج الهيئة ومشاريعها وحقق طفرة كبيرة في تحسين مجالات العمل الإنساني والإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية تساهم في ترقية المجتمعات الهشة وتحقق التنمية الاجتماعية المنشودة في المناطق والساحات الملتهبة. وقال نحمد الله كثيرا أن خطوات الهيئة في تعزيز الشراكة مع الآخرين لم تتعثر لأنها في مجتمع تأصلت فيه قيم الخير والعطاء والسعي في قضاء حوائج المكروبين وتلمس احتياجات المنكوبين.
واضاف أن الموارد المالية هي عصب النشاط والحركة في العمل الإنساني وبدونها تبقى الأيدي مكتوفة حيال متطلبات العمل المتزايدة وتظل البرامج قاصرة في تلبية احتياجات المستضعفين وعبرها يتحقق حلم المشردين في الحياة والعيش الكريم لذلك عملت هيئة الهلال الأحمر على تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع استثمارية تحقق موارد إضافية للإيفاء بالتزاماتها الإنسانية، مشيرا الى مشروع مركز الروائع للإعلام أحد مشاريع الهيئة الاستثمارية في المجال الإعلامي ويحقق المركز تطلعات الهيئة في نشر رسالة الهلال الأحمر السامية وزيادة مواردها من أجل الضعفاء والمحتاجين، معربا عن أمله في ان ينال المركز الدعم والمساندة من خلال الترويج لمؤسساتكم عبره فهو يمتلك وسائل متقدمة في وضع خطط الدعاية والإعلام وتنفيذها وتنظيم الحملات الإعلانية للمنتجات والمشروعات الكبرى.
واكد ان عهدا جديدا من البذل والعطاء والتوسع والانتشار الكمي والكيفي في البرامج والأنشطة الموجهة للفئات والشرائح التي ترعاها الهيئة داخل الدولة وخارجها ستكون الأهداف التي تعزز بدعمكم وتتحقق بمساندتكم الى ما تتطلع اليه الهيئة دوما.
حضر حفل التكريم الدكتورة روضة المطوع عضو مجلس ادارة هيئة الهلال الأحمر والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس هيئة الأوقاف والشؤون الاسلامية في ابوظبي وصالح محمد الملا نائب الامين العام للهيئة لشؤون الإغاثة والمشاريع ومحمد ابراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية بالإنابة وسالم عبيد الظاهري مدير مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية ومديرو فروع الهلال الأحمر في الدولة.
