التقت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية امس وفدا استراليا متخصصا في تقديم الاستشارات الفنية للتخطيط لتوفير التسهيلات العمرانية لضمان الدخول الآمن للمعاقين إلى كافة المرافق والأبنية بما فيها وسائل المواصلات.

وأكدت الشيخة جميلة القاسمي خلال اللقاء أهمية تهيئة البيئة العمرانية من مساكن ومرافق عامة ومتنزهات ووسائل نقل لتسهيل حركة الأشخاص المعاقين بمختلف فئاتهم بما فيهم المسنون.

ودعت إلى ضرورة وضع مواصفات خاصة «كود» للبناء في الإمارات ملزمة للبلديات وشركات البناء ووضع قوانين ملزمة بضرورة التقيد بهذه المواصفات ومعاقبة المخالفين.

وأشادت في هذا المجال بالخطوة الكبيرة التي خطتها دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا وإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يضمن إلى جانب حقوق المعاقين الأخرى تأهيل البيئة وتيسيرها بما يضمن حقهم في التنقل من مكان إلى آخر وعدم ممارسة التمييز ضدهم.

وأعربت الشيخة جميلة القاسمي عن أملها في أن تتم الاستفادة من خبرات وتجارب المجموعة الاسترالية الاستشارية لتسهيل الدخول الآمن للمعاقين في مجال التطبيق الفعلي.

ترأس الوفد الاسترالي وين بويل مدير إدارة المجموعة الاسترالية الاستشارية لتسهيل الولوج الآمن للمعاقين وضم في عضويته بريت بويل المدير العام للمجموعة ورافي خوروزيان مدير دائرة استقطاب الزبائن في المجموعة بالإضافة إلى سمير الخليل مدير إدارة ريشموند الدولية للعقارات التي وجهت الدعوة للمجموعة الاسترالية لزيارة الدولة.

حضر اللقاء جهاد عبد القادر مسؤول تنمية الموارد في المدينة ومنى عبدالكريم مديرة معهد التربية الفكرية التي رافقت الوفد في جولة على المعهد والتي شملت صالة العلاج الطبيعي وفصل الشلل الدماغي حيث اطلع الوفد على الأساليب العلاجية والتربوية المتبعة في المعهد.

وفي ختام الزيارة صرح وين بويل مدير إدارة المجموعة الاسترالية أن وفد المجموعة يقوم حاليا بزيارة لدولة الإمارات بناء على دعوة من شركة ريشموند الدولية للعقارات الدولية لبحث مجالات التعاون وإمكانية إنشاء فرع للمجموعة في الدولة للاهتمام بشؤون المعاقين لجهة تنظيم البيئة العمرانية وتسهيل ولوج المعاقين إلى كافة المرافق بما فيها المواصلات من ميترو وحافلات.

وقال إن استراليا دولة متقدمة في هذا المجال ولديها قوانين ملزمة معربا عن استعداد المجموعة للمساعدة في نقل هذه التجربة وتطبيقها في دولة الإمارات مضيفا أن مجموعته كانت وراء فكرة تيسير البيئة الاسترالية للأشخاص المعاقين والمساهمة في سن قوانين ملزمة تسهل حركتهم.

واوضح إن المجموعة قررت إقامة فرع في أبوظبي وآخر في دبي وهي تحرص على إرساء أسس التعاون مع الجهات المختصة والمعنية في المجال من بلديات ومؤسسات.

وأضاف إن القوانين التي تحمي حق الأشخاص المعاقين في حرية التنقل والولوج الآمن هي قوانين ملزمة في استراليا وهناك غرامات مالية تفرض على المخالفين في حال عدم الالتزام بتوفير هذه التسهيلات وفق أسس ومواصفات علمية دقيقة وقد تصل هذه العقوبات إلى حد السجن في حال لحق الضرر بأي شخص معاق مع حرمان المخالف من الميزات التي تقدمها شركات التأمين عادة.

من جهته قال سمير الخليل مدير إدارة ريشموند العقارية الدولية إن شركته قامت بدعوة المجموعة الاستشارية لزيارة الدولة باعتبارها شركة متخصصة في مجال مساعدة المعاقين وتسهيل تنقلاتهم خصوصاً وأنه مع صدور القانون رقم 29 لسنة 2006 الذي يضمن حقوق المعاقين في دولة الإمارات ومن ضمنها حق التنقل بحرية فإنه من المتوقع في وقت قريب أن يتم اعتماد كود بناء خاص بدولة الإمارات يضمن هذا الحق.