أكد سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة توماس ماتوسيك، على ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا لا تسعى إلى فرض عقوبات ضخمة ضد إيران، وإنما دفعها إلى التفاوض، فيما أشار إلى أن الدول الست تبنت استراتيجية «ذات مسارين» هما «الدبلوماسية والعقوبات» في التعامل مع الملف النووي الإيراني وسط تلميح روسي إلى آفاق عسكرية للبرنامج النووي الإيراني.

وقال السفير الألماني إن الست الكبار تهدف للتعامل بشكل «معتدل وسريع»، في ما يتعلق بتشديد مجلس الأمن للعقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. وأوضح ماتوسيك «لا نهدف لفرض عقوبات ضخمة ضد إيران وإنما إعادتها لمائدة المفاوضات».

وأضاف الدبلوماسي الالماني أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين- الدول الخمس دائمة العضوية- وألمانيا اتفقت خلال اجتماعها في لندن هذا الاسبوع على التعامل مع الملف النووي الإيراني من خلال «استراتيجية ذات مسارين». وتهدف هذه الاستراتيجية إلى حمل طهران على الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق ببرنامجها النووي من خلال العمل على المسارات الدبلوماسية والعقوبات أيضا.

وقال انه يجري حاليا بحث عناصر القرار الجديد بشأن إيران بين واشنطن ولندن وباريس وبرلين وموسكو وبكين، مضيفا: «نتوقع أن نحصل على مضمون هذه العناصر خلال الايام المقبلة».

وسيعمل الدبلوماسيون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا على إعداد مسودة القرار ليقدم بعد ذلك إلى مجلس الامن.

ومن جانبها، عبرت الصين مجددا عن موقفها الذي يتمثل في ضرورة حل الازمة النووية الإيرانية من خلال الدبلوماسية والمفاوضات. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية جين جانج «فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية فإن الصين دعت دائما إلى قرار سلمي من خلال المفاوضات الدبلوماسية». واضاف أنه في ظل الظروف الحالية نأمل في ان تتمكن إيران من الرد بايجابية

على بواعث قلق المجتمع الدولي وقرار مجلس الامن الدولي 1737. وفي موسكو، قال رئيس لجنة مجلس الفيدرالية الروسي للشؤون الدولية ميخائيل مارغيلوف امس ان إيران لا تستبعد أي صيغة تطور في برنامجها النووي بما في ذلك العسكرية. وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» ان مارغيلوف خرج بهذا الانطباع اثر الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى طهران في عداد وفد روسي.

وقال ردا على سؤال حول طابع مركز البحوث تحت الأرض في نتنز والمفاعل العامل بالماء الثقيل في أراك «أنا وجهت أسئلة صريحة ومباشرة إلى رئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني وإلى وزير الخارجية ورئيس البرلمان ولكن لم أتلق أجوبة صريحة، وهم وفقا لإحساسي لا يستبعدون بتهربهم من الإجابة أي صيغة تطور في برنامجهم النووي».

وأشار إلى أن الإيرانيين أعلنوا مع ذلك أن نتنز والمفاعل العامل بالماء الثقيل في أراك هما منشأتان سلميتا الطابع ونفوا صفتهما الحربية. ولدى التطرق إلى انطباعاته من اللقاءات مع القيادة الإيرانية، أشار مارغيلوف إلى أنه شعر خلال المحادثات مع النخبة السياسية الإيرانية بوجود توتر.

وقال ان الجو مشحون برائحة البارود، وانه خرج بانطباع مماثل من زيارة إلى واشنطن فالولايات المتحدة قد توجه ضربة إلى إيران. وأضاف ان رفض طهران تقديم تنازلات وعدم وقفها النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم رغم مطالبة المجتمع الدولي يشكلان واقعة مقلقة. وشدد على أنه من الواضح لنا في روسيا أن لا حل عسكريا للقضية النووية الإيرانية.