تجد الكويت، التي تسيطر عليها أجواء الرعب من إنفلونزا الطيور، نفسها مشدودة للمشاورات التي سيجريها رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح غداً السبت، عقب عودته اليوم من جنيف حيث أجرى فحوصات طبية، ليتخذ القرار المناسب بشأن مسألة طرح الثقة بوزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله، في ضوء رفض الوزير تقديم استقالته وضغط الكتل النيابية لإقصاء أربعة وزراء ما رسم في الأفق أجواء تصعيد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وتؤكد مصادر حكومية أن رئيس الحكومة سيجتمع شخصياً إلى الكتل البرلمانية لمعرفة توجهاتها والتي ستقرر الحكومة على ضوئها موقفها النهائي.
واعتبرت الأوساط السياسية أن الأمور ستتأزم بعد أن قرر احمد العبدالله عدم حضور جلسة طرح الثقة يوم الاثنين المقبل، ما قد يدفع بالحكومة إلى التغيب عن الجلسة بالكامل وهو ما يعني الوصول إلى حالة «عدم التعاون»، وهي حالة قانونية تعطي رأس الدولة حق حل مجلس الأمة «إذا وجد خلاف بين الوزارة والبرلمان تشعر معه الحكومة بعدم إمكانية استمرار التعاون مع البرلمان».
يشار إلى أن المادة 101 من دستور الكويت تنص على أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ عدم الثقة ويقدم استقالته فوراً. ولا يجوز طرح الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس عدا الوزراء. ولا يشترك الوزراء بالتصويت على الثقة».
وتقول مصادر سياسية لـ «البيان» إنه مع شعور النواب بضعف الحكومة ارتفعت الأصوات البرلمانية، وبخاصة من التيار الديني والتكتل الشعبي، مطالبة بإبعاد أربعة وزراء من الحكومة، وهم: نائب رئيس مجلس الوزراء د. إسماعيل الشطي (المحسوب على الحركة الدستورية الإسلامية)، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبدالهادي الصالح (المحسوب على التيار الشيعي)، أما الثالث فوزير التربية د. عادل الطبطبائي، والرابع هو وزير المالية بدر الحميضي.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن