طالب خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي أمس سوريا بالقيام بدور إيجابي بناء في لبنان. فيما طالب مايكل وليامز المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط بتحويل قرار مجلس الأمن1701 بشأن وقف الأعمال العدائية إلى قرار ملزم بوقف دائم لإطلاق النار. في وقت اتهم حزب الله الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ب« بيع نفسه للشيطان» والتحضير لحرب جديدة عبر لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن.
وطالب سولانا عقب اجتماع في بروكسل مع زعيم الأكثرية سعد الحريري، نجل وزير الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري سوريا بالقيام بدور بناء في لبنان.
واتهم سولانا قوى أجنبية بمحاولة منع إنشاء المحكمة الدولية التي قررتها الأمم المتحدة للتحقيق في اغتيال الحريري في فبراير عام 2005 قائلاً: «هناك بالطبع تدخل من قبل دول أخرى .. هذا أمر واضح والكل يعرفه».
يذكر أن مجلس النواب اللبناني لم يوافق حتى الآن على إنشاء هذه المحكمة الدولية بسبب الخلاف بين التيار السياسي المناهض لسوريا والتيار الموالي لها في لبنان.
إلى ذلك نقل مايكل وليامز إلى المسؤولين اللبنانيين مخاوف إسرائيلية بشأن تهريب الأسلحة إلى لبنان من سوريا. وقال مايكل وليامز «هناك مخاوف أثيرت من جانب إسرائيل معنا حول تقارير عن تهريب قنابل إلى لبنان من سوريا ونحن بدورنا نثيرها مع الحكومة اللبنانية».
وأجرى وليامز الذي التقى بمسؤولي وزارة الخارجية اللبنانية مباحثات مع وزير الكهرباء السابق وعضو حزب الله محمد فنيش وقال للصحافيين عقب الاجتماع «نحن سعداء بالتزام حزب الله بالقرار1701. ونحن سعداء بالتزام كافة الأطراف».
وأكد أن «وقف الأعمال العدائية تم في شكل جيد في الأشهر السبعة الماضية لمصلحة الأطراف كافة، على رغم من حادثة 7 فبراير الماضي التي عكرت الأجواء بشكل كبير» حين اشتبك الجيش اللبناني مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم في اتجاه الأراضي اللبنانية.
وشدد على أنه «بينما نعبر عن رضانا على سريان وقف الأعمال العدائية في نهاية المطاف يجب أن يكون هناك وقف دائم لإطلاق النار». إلا أن فنيش أكد انه لا توجد دلائل على دخول أسلحة من سوريا إلى لبنان.
في سياق تداعيات زيارة وليد جنبلاط إلى الولايات المتحدة قال محمود قماطي عضو المجلس السياسي لحزب الله إن جنبلاط «باع نفسه للشيطان». وأضاف قماطي أن جنبلاط ربما كان يستعد لشن حرب ثانية على حزب الله مع حلفائه الجدد.
وقال جنبلاط إنه جاء إلى واشنطن سعيا لطلب مساعدتها في محاربة النظامين السوري والإيراني «الاستبداديين» اللذين اتهمهما بالسعي للهيمنة على بلاده من خلال «عملائهما» من حزب الله.
