سادت الأوساط الكويتية الرسمية والشعبية حالة ذعر خوفاً من تفشي مرض إنفلونزا الطيور بعد اكتشاف 39 حالة إصابة بين الطيور، ما حدا ببلدية الكويت خلال الساعات الـ 24 الماضية إلى حظر بيع الطيور الحية لمدة ثلاثة شهور. لكن حالة الرعب السائدة في الكويت قابلها أمل بلقاح طبي للبشر ضد المرض تم اعتماده في الولايات المتحدة الأميركية. وفيما منع دخول البضائع أو الأفراد عبر الموانئ البحرية إلا بعد تفتيش السفن والتأكد من خلوها تماماً من الفيروس.
خيم الرعب على الكويتيين بعد القرار الذي اتخذته بلدية الكويت بمنع بيع الدجاج الحي في الجمعيات التعاونية وجميع المحلات التجارية ما أصاب أصحاب شركات الدواجن الكبرى بالصدمة لهذا القرار، مشيرين إلى أنه «سيكبدهم خسائر مالية كبيرة، خاصة انه سيعني دفع رواتب الموظفين لمدة ثلاثة شهور من دون أي دخل مادي».
وألقى الكويتيون باللائمة على الحكومة كونها «لم تكن لديها أي خطة للطوارئ». وسارعت الحكومة إلى تشكيل 30 فريقاً فنياً مختصاً للتفتيش عن المرض ورصد الإصابات الجديدة.
ومقابل حالة الرعب السائدة في الكويت ظهرت آمال جديدة بالسيطرة على المرض بعد أن أوصت هيئة استشارية تابعة لإدارة الأغذية والأدوية الأميركية، بالسماح بتداول لقاح وقائي اختباري، يعتقد أنه فعال ضد المرض الذي حصد أرواح العشرات حول العالم، مؤكدة أنه آمن وصالح للاستخدام البشري.
وتضمنت التوصية، التي كشفت النقاب عنها الشركة الفرنسية المصنّعة للعقار، وهي شركة «سانوفي ـ أفنت» اعتبار الدواء «صالحاً وفعالاً للاستخدام».
وفي حال إقرار إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة النتائج التي وصلت إليها هيئتها الاستشارية، وهو الأمر المؤكد حدوثه، فسيكون العقار الفرنسي الجديد أول دواء يسمح باستخدامه للوقاية من إنفلونزا الطيور في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي أبدى فيه العديد من العلماء خشيتهم من إمكانية نجاح السلالة القاتلة من المرض، والمعروفة علمياً باسم «إتش 5 إن 1» في اكتساب القدرة على التحول بشكل يسمح لها بالانتقال من إنسان إلى آخر والتسبب في وباء شامل.
يُذكر أن بنية الفيروس حالياً لا تتيح لها سوى الانتقال من الطيور المصابة إلى البشر الذين يحتكون بشكل مباشر معها.
وقد أصاب المرض 270 شخصاً في عشر دول كانوا على احتكاك مباشر بالطيور المصابة، توفي 164 منهم، فيما خضع الآخرون لعلاج طويل في المستشفيات.
وإلى جانب شركة «سانوفي ـ أفنتيس»، تعمل مختبرات غلاسكو سميث كلين البريطانية على عقار مشابه، وقد تم إخضاعه لإجراءات الاعتماد في دول الاتحاد الأوروبي منذ 29 يناير الماضي.
ولا يوجد دواء معروف حالياً لهذا لمرض سوى عقار «تاميفلو» الذي تنتجه شركة روش السويسرية العملاقة للصناعات الطبية، غير أن هذا العقار ليس لقاحاً يتناول بشكل مسبق.
ويتنافس حالياً عدد من شركات الأدوية العالمية على تركيب مضاد فعال لهذا المرض، وفي مقدمتها شركات «بيوكريست» و«نوفارتيس» و«مدلامون» و«نوفافاكس».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
