بحثت هيئة الهلال الأحمر وجمعية الصليب الأحمر البوسنية مجالات التعاون والتنسيق وتعزيز الشراكة في المجال الإنساني وأكدا على ضرورة تضافر الجهود وتكاملها لمصلحة المستهدفين من برامجهما على الساحة البوسنية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد اول من أمس بمقر الهلال الأحمر وحضره من جانب الهيئة صنعا درويش الكتبي الأمينة العامة للهيئة وصالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع والدكتور صالح الطائي مدير الإغاثة والطوارئ وعلي المالود مسؤول مشاريع الهيئة في البلقان فيما حضره من الجانب البوسني حسين كليتشيتش رئيس الجمعية وميروسلاف وسيتش نائب الرئيس ونامك هوجيتش أمين عام الصليب الأحمر لفيدرالية البوسنة والهرسك.

وناقش الجانبان العديد من المحاور التي تعزز شراكتهما وتفعل نصوص مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في عام 2004 لتنسيق البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة لمساندة الفئات التي تستهدفها على الساحة البوسنية التي تواجه الكثير من التحديات الإنسانية نتيجة الظروف والأحداث التي شهدتها في العقد الماضي والتي لا تزال تداعياتها تخيم على أهالي وسكان العديد من المناطق في البوسنة.

ووقف الجانبان على سير برامج ومشاريع هيئة الهلال الأحمر في البوسنة ودورها في تحسين حياة الناس الاشد ضعفا إلى جانب الدور الذي يضطلع به مكتب الهيئة في سراييفو فيما يخص تنسيق جهود الهيئة وقيادة عملياتها الإغاثية وبرامجها الإنسانية على الساحة البوسنية.

كما بحث اللقاء مساهمة الهيئة في عدد من المشاريع المستقبلية للجمعية الوطنية البوسنية منها مساهمة الهيئة في إنشاء مقر جديد للجمعية البوسنية ومشروع إنشاء دار للمسنين إلى جانب مساهمة الهيئة في دعم قدرات نظيرتها البوسنية للقيام بدورها المنشود على ساحتها المحلية.

وأعرب حسين كليتشيتش عن تقدير جمعيته الوطنية للجهود الإنسانية التي ظلت تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر منذ مطلع تسعينات القرن الماضي للحد من حجم المعاناة التي تعرض لها الشعب البوسني والوقوف الى جانبه من خلال البرامج والمشاريع التي تعزز قدرته على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.

وقال إن الهيئة ضربت أروع الأمثلة في مناصرة القضايا الإنسانية للشعب البوسني ومساندته على تجاوز ظروف المحنة التي تعرض لها ..مشددا على أن مبادرات الهيئة المستمرة على الساحة البوسنية ساهمت كثيرا في تحسين الأوضاع على أرض الواقع وحشدت التأييد والتضامن مع أوضاع البوسنيين المتردية.

وأكد أن مشاريع الهيئة التنموية في عدد من المجالات الحيوية وفرت الكثير من الخدمات التي تحتاجها بلاده في الوقت الراهن.

وأوضح أن الهيئة وجمعيته الوطنية قدمتا تجربة فريدة في التعاون والتنسيق الثنائي في واحدة من أكثر الساحات التي شهدت أحداثا إنسانية مأساوية خلال العقد الماضي ..وقال: اننا نسعى من خلال عملنا المشترك إلى تحقيق رسالة الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر وتشجيع التعاون بين الجمعيات الوطنية لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة البوسنية.

من جانبها أكدت صنعا درويش الكتبي حرص الهيئة على استمرار عملها الإنساني والخيري في البوسنة وانها لن تتخلى عن مسؤوليتها الانسانية تجاه الفئات والشرائح التي ترعاها حتى تنجلي محنتها وتنعم بالحياة والعيش الكريم.

وقالت إن ما تضطلع به الهيئة من جهود على الساحة البوسنية هو واجب تمليه عليها ظروف وحجم المحنة التي تعرضت لها البوسنة..مشددة على أن الهيئة لن تدخر وسعا في تعزيز شراكتها مع نظيرتها البوسنية لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية وتحسين واقع الحياة الذي يواجه الكثير من التحديات.

وأوضحت أن الهيئة تعمل على تنفيذ نصوص مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين وترجمتها عمليا من خلال المزيد من البرامج والمشاريع التي تصون كرامة الإنسان في البوسنة وتعمل على تحسين ظروفه. وأكدت أن الهيئة لن تدخر جهدا في تلبية احتياجات نظيرتها البوسنية ودعم قدراتها ومساندتها على القيام بواجبها تجاه المستفيدين من خدماتها على ساحتها المحلية.