أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) على أهمية الزيارة التي يقوم بها الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا لجهة التواصل الثقافي والإنساني والاجتماعي بين شعبي البلدين الصديقين على وجه الخصوص وبين شعوب المنطقة والشعوب الأوروبية بشكل عام نظرا لما يمثله الأمير تشارلز من ثقل واحترام على الساحتين الثقافية والإنسانية ودوره الرائد في تفعيل الحوار الإنساني السلمي بين حضارتي الشرق والغرب والديانتين المسيحية والإسلامية.

جاء ذلك خلال استقبال سموه ظهر أمس الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا في قصر سموه في زعبيل. وقد رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضيف البلاد. وتطرق الحديث بين سموه وولي عهد بريطانيا إلى مجمل علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين حيث أشاد سمو الأمير تشارلز بالنهضة التنموية الشاملة التي تتميز بها دولة الإمارات والتركيز في مسيرتها التنموية على تحديث البنى التحتية من طرق وجسور ومرافق خدمية ومواصلات وغيرها التي تعتبر قاعدة صلبة لبناء المشاريع الحضارية والاستثمارية النوعية. وأشار الأمير الضيف في هذا الصدد إلى مدن دبي للانترنت والإعلام والطبية والمعارض التي اطلع عليها سموه في زيارة ميدانية لهذه المواقع والمشاريع الاستثمارية الواعدة.

حضر اللقاء سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة بعثة الشرف المرافقة للضيف وعيسى صالح القرق سفير الدولة في بريطانيا إلى جانب ادوارد انتوني اوكدن السفير البريطاني لدى الدولة. من جهة أخرى قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس بزيارة تفقدية لمركزي دبي التجاري العالمي والمالي العالمي. واستمع سموه في مستهل الزيارة التي رافقه خلالها معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات في دبي إلى عرض إلكتروني تضمن ملامح ومكونات خطة مركز دبي التجاري العالمي الاستراتيجية بين العامين 2006 و 2010.

وأوضح هلال سعيد المري مدير عام مركز دبي التجاري العالمي خلال استعراضه لمسيرة المركز التطويرية والتوسعية امام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان نسبة اشغال مساحات العرض في المركز وصلت إلى نحو 63 بالمئة على مدار العام معتبرا أنها نسبة عالية مقارنة بمراكز تجارية عالمية والأخذ بعين الاعتبار قلة عدد المعارض التجارية التي يستضيفها المركز خلال أشهر الصيف من كل عام. ونوه المري إلى أن مركز دبي العالمي التجاري شهد نموا مطردا وطويل الأمد في الإيرادات والأرباح وزادت طاقته الاستيعابية بمعدل مركب على مدى خمس سنوات مضت بنسبة 11 بالمئة. وأشارت الاستراتيجية التي وصفها مدير عام مركز دبي التجاري العالمي بأنها تحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل دبي بحلول 2015. وأشارت الاستراتيجية إلى أن المركز يملك ما نسبته 60 بالمئة من الحصة السوقية للمعارض التجارية في الشرق الأوسط وهو يسعى ضمن هذه الاستراتيجية ليكون الرائد في قطاع المعارض على المستوى العالمي خاصة بعد التدشين المتوقع لمدينة دبي للمعارض في جبل علي مع حلول عام 2010 وتتوفر فيها ما مساحته 120 الف متر مربع للعرض الداخلي.

وتضع الخطة الاستراتيجية في الاعتبار أهمية الترويج لدبي كمركز للمعارض الدولية يحتل المرتبة الأولى في السنوات الخمس المقبلة وذلك من خلال التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية في دبي لتحقيق هذا الهدف.

وقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة التركيز على الوجه الحضاري والإنساني لدولتنا من خلال الاستقبال المميز لزوار بلادنا من عارضين ومستثمرين وسياح وتوفير أرقى أساليب الضيافة والسلامة والتعامل الحسن مع ضيوف الدولة من عرب وأجانب مؤكدا سموه أن الأسلوب الحضاري في معاملة الآخرين والاستجابة لاحتياجاتهم ومتطلباتهم أثناء تواجدهم بين ظهرانينا من عناصر الجذب والتعريف بثقافتنا العربية والإسلامية العريقة.

وحث سموه على بذل مزيد من الجهد من اجل زيادة عدد المعارض والمؤتمرات التي يستضيفها المركز على مدار السنة.

وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصباحية مركز دبي المالي العالمي حيث تعرف سموه ومرافقوه من معالي الدكتور عمر بن سليمان محافظ المركز على مكونات الهيكل التنظيمي الأساسية التي تشمل مركز دبي المالي العالمي ومركز دبي المالي العالمي للاستثمارات وسلطة دبي للخدمات المالية ومحاكم مركز دبي المالي العالمي وبورصة دبي العالمية ومعهد حوكمة الشركات.

واطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال زيارته لمكاتب سلطة دبي للخدمات المالية على آلية عملها واختصاصاتها والمهام المناطة بها خاصة لجهة منح التراخيص للمصارف والشركات المالية الاستثمارية العاملة في إمارة دبي.

واستمع سموه في هذا السياق من الدكتور حبيب الملا رئيس السلطة إلى دور السلطة في تطبيق أفضل وأرقى الممارسات والمعايير العالمية حتى يوفر أقصى الخدمات والتسهيلات اللازمة للجهات الدولية والعربية المعنية بصفتها هيئة تشريعية مستقلة مسؤولة عن عمليات المركز المالي وتنظيمها.

وعرج سموه على محكمة مركز دبي المالي العالمي وتجول في قاعة المحكمة واستمع من القائمين عليها الى كيفية احالة القضايا الخلافية الى المحكمة وآليات تنفيذ قراراتها بصفتها الجهة التي توفر حلولا قانونية شاملة للقضايا المدنية والتجارية التي تنشأ في المركز وتعتبر قوانين المحاكم نظاما قضائيا مصمما خصيصا لمركز دبي المالي العالمي وتعمل المحاكم على حل النزاعات بما فيها التحكيم والوساطة ما يؤكد على إمكانية التطبيق المستقل للعدالة ضمن المركز.

وتجول صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في عدد من مكاتب المركز الذي يضم نحو 340 مؤسسة مالية عالمية تعمل في مجالات الخدمات المصرفية والتأمين وإدارة الأصول ورأس المال.

واطمأن سموه خلال جولته التفقدية على سير العمل في المركز وأمر بأن يطور المركز مرافقه وخدماته وتقنياته بحيث يكون مؤهلا لاستقطاب المزيد من المؤسسات المالية والمصرفية ومواجهة التحديات المستقبلية بكل كفاءة وتميز حتى يظل مركز دبي المالي العالمي البوابة المفتوحة والنافذة التى يطل منها العالم على منطقتنا.

إضاءة

محمد بن راشد: إن الأسلوب الحضاري في معاملة الآخرين والاستجابة لاحتياجاتهم ومتطلباتهم أثناء تواجدهم بين ظهرانينا من عناصر الجذب والتعريف بثقافتنا العربية والإسلامية العريقة.