بلغت مبيعات الجمعيات التعاونية في الدولة العام الماضي نحو 2 مليار و764 مليون درهم بزيادة قدرها 257 مليون عن العام الماضي وبنسبة 5 .10 بالمائة، وارتفع رأس مال الجمعيات الى 487 مليون درهم بزيادة 16 مليون عن العام 2005 فيما بلغ عدد المساهمين 32 ألفا و330 مساهما في العام الماضي بزيادة 9 بالمائة.

وقال الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي أن عدد الجمعيات التعاونية بلغ 17 جمعية كمراكز رئيسية يتبعها 59 فرعا ومن المتوقع أن يتم افتتاح 7 فروع جديدة خلال العام الجاري ليصل عدد الأسواق التعاونية في الدولة 83 سوقا مع نهاية العام 2006. وينطلق اليوم بالشارقة مهرجان التعاونيات للتسوق الثاني عشر ويستمر حتى 20 مارس الجاري بمشاركة حميع التعاونيات الأعضاء في الاتحاد التعاوني تحت شعار (حماية المستهلك).

وأشاد الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاونى الاستهلاكى بصاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على الدعم اللامحدود الذى يخص به الحركة التعاونية فى الدولة والتى أرسى قواعدها بتوجيهاته الحكيمة وأسسها وارسى مبادئها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأكد الدكتور الجاسم بأن أمام الجمعيات التعاونية الإستهلاكية فى الدولة فرصة كبيرة لمزيد من التوسع والانتشار للتمكن من الوصول بخدماتها إلى جميع المستهلكين فى الدولة ، حيث أن الجمعيات التعاونية الإستهلاكية فى الدولة تخدم حاليا 13 فى الألف فقط من عدد السكان وهى نسبة متواضعة جدا.

وأوضح أنه بعد مرور 28 عاما على إشهار أول جمعية تعاونية فى الدولة أصبحت الجمعيات التعاونية تشكل أهمية كبيرة فى اقتصادنا الوطنى، حيث نجحت هذه الجمعيات التعاونية فى خلق توازن واستقرار فى السوق وأسهمت بذلك فى الحد من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية من خلال مقاومة الاتجاهات المتزايدة لرفع الأسعار والاكتفاء بهامش ربح بسيط وتغطية التكلفة من خلال معدل دوران السلعة وحجم المبيعات الكبير، مشيرا أيضا إلى أن مجمل ما أنفقته هذه الجمعيات فى أعمال الخير بلغ 50 .61 مليون درهم فى الفترة من 1984 وحتى 2006.

ودعا رئيس الاتحاد التعاوني بالدولة الجمعيات التعاونية إلى بذل المزيد من الجهد لمسايرة التغيرات المتسارعة فى أذواق المستهلكين ونوعية الأسواق والتكنولوجيا، وضرورة مواكبة روح العصر وتطوير العمل والبعد عن الروتين والاهتمام بالجودة وخدمة المستهلك وحمايته.

مهرجان التعاونيات

وقال الجاسم ان الهدف من إقامة مهرجان التعاونيات للتسوق هو حماية المستهلك وتعريفه بما تقدمه الجمعيات التعاونية الاستهلاكية من خدمات متميزة بهدف توثيق الصلة والثقة بين هذه الجمعيات والمستهلك وتنشيط العمل التعاونى، مضيفا أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية هى منظمات اجتماعية وعليها أن ترتفع بمستواها وكفاءتها إذا أرادت أن تحقق أهدافها والنجاح فى سوق الامارات الحرة وفى ظل المنافسة التى يخضع هذا السوق لقوانينها.

ونوه الى أن مهرجان التعاونيات للتسوق يتزامن مع اليوم الخليجى الثانى لحماية المستهلك وهو مايعني توافق الأهداف والمسؤولية تجاه المستهلك.

ومن منطلق اهتمام الدولة بقضايا المستهلك سارعت فى إنشاء إدارة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، بالإضافة إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالى وزيرة الأقتصاد وجمعية حماية المستهلك وكلها تحرص على تقديم الخدمة لحماية المستهلك وتوعيته بحقوقه وواجباته.

وأشار إلى أن مبيعات الجمعيات من سلع التعاون فى مهرجان التسوق الأول وحتى الحادى عشر حققت زيادة فى مبيعاتها بلغت 200% بالمقارنة بما كانت عليه فى المهرجان الأول ونتوقع خلال هذا المهرجان الثانى عشر أن تحقق زيادة تصل إلى 300% بل ان عدد السلع التى تحمل شعار التعاون أصبح عددها 140 سلعة.

وحول فعاليات مهرجان التعاونيات للتسوق، قال الدكتور سليمان بأنه تم تخفيض أسعار بعض سلع التعاون بنسبة تتراوح ما بين 15%- 40% خلال فترة المهرجان ، بالإضافة إلى أنه تم هذا العام ترويج بعض السلع مع هدية قيمة للمستهلك مع كل عبوة، بالاضافة إلى الحملات الترويجية المتنوعة لمختلف أنواع السلع الأخرى من كافة الموردين المتعاملين مع الجمعية.

يذكر أن أسعار سلع التعاون فى الجمعيات التعاونية تقل بنسبة تتراوح ما بين 30% و 40% عن مثيلاتها من السلع المنافسة فى سوق الدولة، بالإضافة إلى جودتها العالية التى تضاهى أفضل أنواع السلع المتوفرة بالسوق.

وبالنسبة للسلع التى تحمل شعار التعاون، قال بأنه يتم اختيارها بدقة وفق أهميتها للمستهلك، ويتم إختيار مورديها بعناية من ذوى السمعة العالمية الجيدة، ويتم كذلك إخضاع هذه السلع للفحوص المخبرية الدقيقة للتأكد من سلامتها قبل تقديمها للمستهلك، بالاضافة إلى الإختبار العشوائى الذى يتم من حين لآخر للتأكد من أن المورد يلتزم دائما بالمواصفات المتفق عليها.

وأشار الدكتور سليمان إلى أن الجمعيات التعاونية سوف تسعى لتقديم المزيد من السلع ذات الجودة العالية والسعر المناسب تحت شعار التعاون، وتسعى الحركة التعاونية أيضا إلى الإستفادة من الإمكانيات الصناعية المحلية والخليجية والعربية وتشجيعها، بالإضافة إلى فتح فروع جديدة للجمعيات حتى يتحقق لها الانتشار المناسب فى جميع المناطق ذات الكثافة السكانية، وأكد دكتور سليمان بأن الحركة التعاونية سوف تسعى دوما إلى محاربة الغلاء فى أسعار السلع الاستهلاكية وتحقيق استقرارها للمحافظة على مستوى معيشة مناسب للمواطن والمقيم فى الدولة فى ظل القيادة الرشيدة لهذه الدولة.

دبي ـ عادل السنهوري