تواصلت يوم أمس فعاليات ندوة التوطين التي تنظمها مؤسسة الإمارات في أبوظبي وتقام برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمشاركة العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية وعدد من شركات القطاع الخاص وعدد من طلاب جامعة الإمارات والمؤسسات البحثية العربية والأجنبية حيث تم تقسيم المشاركين إلى فرق وورش عمل للخروج بمقترحات لمشاريع يمكن تنفيذها لإنجاح مساعي التوطين في مختلف القطاعات.
وأكد عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات في تصريح لـ «البيان» انه تم تشكيل لجنة استشارية لاختيار المشاريع الفائزة، مشيرا إلى انه سيتم اختيار 3 مشاريع وفق إمكانية تطبيقها وفعاليتها في برنامج التوطين وسيتم البدء في تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع شركة معينة ستقوم برعاية المشروع بالتعاون مع مؤسسة الإمارات.
وقال عمر غباش ان ما تعاني منه معظم المؤسسات المختصة في الدولة هو غياب الأرقام والحقائق التي توضح حجم مشكلة البطالة في الدولة خاصة وان هناك ما يسمى بالبطالة المقنعة في بعض الجهات والتي تهدر طاقات الشباب وأكد أن الهدف من برامج التوطين ينبغي أن يركز على التأهيل والإعداد وتطوير القدرة والجوانب الإبداعية لدى الموظف إضافة إلى الالتحاق بالأعمال الفنية والمهنية وليس فقط التركيز على الوظائف المكتبية والإدارية.
واضاف: لقد شعرنا في مؤسسة الإمارات بأن هناك سوء فهم بين القطاع العام والخاص في جانب التوطين وبالتالي فإننا نحاول من خلال هذه الورشة أن نقرب وجهات النظر وان نفتح مجالا للحوار بين هذه القطاعات، مشيرا الى ان برنامج «توطين» الذي سيبدأ العمل به خلال العام الجاري ويستمر حتى العام 2009 يعتبر منتدى للحوار والفكر يضم ممثلين عن مختلف قطاعات المجتمع الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، ويهدف إلى مناقشة القضايا ذات الصلة بتطوير المهارات في إطار إقليمي.
ويمثل برنامج «توطين» فرصة لتطوير برامج تجريبية في دولة الإمارات تشمل برامج متحدثين زائرين للمدارس وبرامج موسعة للتأهيل، إضافة إلى استراتيجيات لتطوير المهارات في مختلف القطاعات.
ويعد البرنامج وسيلة للعمل والشراكة مع المؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة، تهدف إلى تطوير المهارات، وتحفيز المواطنين للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
ومؤسسة الإمارات هي الجهة التي ترعى البرنامج وهي مؤسسة ملتزمة بتحسين نوعية الحياة في دولة الإمارات حيث تقوم بتبني البرامج التي تحفز النمو الاجتماعي والفكري من خلال زيادة الفرص للاستفادة من الموارد المتاحة، وتسريع المشاركة في الحياة المجتمعية.
ويشارك في ندوة التوطين جمعية الشرق الأوسط، وهي منظمة بريطانية مستقلة وغير ربحية تهدف إلى تعزيز النوايا الحسنة، وتوثيق العلاقات والروابط التجارية والاستثمارية بين المملكة المتحدة من جهة، وأقطار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإيران وتركيا وأفغانستان. وتضم الجمعية في عضويتها 400 مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص تغطي مختلف قطاعات النشاط الصناعي والتجاري مع المنطقة.
كما تشارك منظمة «كومباس روز» وهي شريك استراتيجي لجمعية الشرق الأوسط ومنظمة تسعى لدمج مؤسسات القطاع الخاص في مشاريع تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
