أكد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أن شباب الإمارات أكفاء وقادرون على القيام بالمهام الملقاة على عاتقهم بكل ثقة ومثابرة. وقال: إن وجود الوجوه الشابة في سدة الحكم حالة طبيعية تأتي في سياق التواصل بين جيل الآباء المؤسسين والجيل الحالي. وشدد سمو الشيخ محمد الشرقي في أول حديث صحافي له بعد توليه ولاية العهد في الفجيرة مؤخراً خصّ فيه «البيان» على أن هوية الإمارات هي جزء من الهوية العربية الإسلامية. وقال: «نتمسك بها ونحرص على الحفاظ عليها، ولا خشية عليها من الانفتاح على الآخر».
وأشار إلى أن ولاية العهد «التي شرفني بها والدي هي مسؤولية وطنية وقومية لها سياقات متعددة في خدمة إمارة الفجيرة». وأوضح أن لدولة الإمارات شخصيتها في المنطقة والعالمين العربي والإسلامي، وهي مؤثرة ولعبت منذ نشأتها الأولى أدوارا مهمة في خدمة المنطقة والعالم. وقال سمو الشيخ محمد في تعليقه على الانتخابات التي شهدتها البلاد مؤخرا: «نحن نعيش في دولة ديمقراطية منذ تأسيسها، فهي قامت لتعبر عن إرادة شعب الإمارات في الاتحاد». مشيرا إلى أن «شيوخنا بذلوا جهودا مضنية في بناء هذا الاتحاد الذي يشكل حالة متقدمة من الشورى». وأكد أن التجربة الإماراتية «نموذج راق قام على أسس ومعايير أرادها الشعب وحققها شيوخنا الحكام». ونوه إلى أن المرأة الإماراتية لعبت أدوارا كبيرة في الدولة من خلال عطائها في العمل والتربية والإسهام في مجالات الخدمة المتعددة، وهي عنصر مهم في عملية النهوض التي تشهدها البلاد. وأعلن ولي عهد الفجيرة الذي يكمل دراسته الجامعية في لندن عن وجود مشروع طموح لتأسيس «مدينة الفجيرة للإبداع»، ستقوم بإطلاق مجموعة من القنوات الفضائية، فضلا عن مشروع إصدار عدد من الصحف والمطبوعات، ضمن استراتيجية متكاملة تشمل بناء وتطوير بنية تحتية ملائمة لعمل ثقافي وإعلامي متميز.
وقال: «أنا حاليا في مهمة وطنية وليست للدراسة فقط، وأتطلع إلى اليوم الذي أنهي فيه هذه المهمة لأعود إلى بلادي وأشارك والدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي واخوتي وأبناء شعبي في عملية البناء والنهوض التي تشهدها بلادنا».
وتاليا تفاصيل الحديث الذي أدلى به سموه لـ «البيان»:
ـ بعد تولي سموكم ولاية العهد ما رؤيتكم المستقبلية في إطار تنمية ونهضة الإمارة؟ وما هي خططكم لذلك؟
ـ إن ولاية العهد التي شرفني بها سيدي ووالدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مسؤولية وطنية وقومية، لها سياقات متعددة في خدمة الإمارة، ودولتنا الناهضة، وشعبنا الحبيب، وبالتأكيد فإن هذه المسؤولية تستلزم جهوداً لابد من بذلها على صعد التنمية في كل أشكالها، وطموحاتنا في المحصلة النهائية بلوغ دولتنا مستويات متقدمة في مسيرة البناء والتقدم، ورقي شعبنا، وهي مسيرة جادة وموفقة أرسى دعائمها والدنا الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي قاد الدولة على مدى أكثر من ثلاثة عقود متصلة، بالتعاون مع إخوانه أصحاب السمو شيوخ الإمارات وأبنائه الميامين نحو الأمام بهمة عالية وخطوات واثقة.
ونحن جميعاً نعتبر أنفسنا تلاميذا في مدرسة الشيخ زايد، (رحمه الله)، ونسير وفق المنهج الذي رسمه لنا في العمل والتعاون وحشد الطاقات، بما يخدم بلادنا وشعبنا، وأنا شخصياً كوني واحدا من أبناء الأسرة الكبيرة، أسرة الإمارات، سأكون دائماً إلى جانب إخواني وأبناء شعبي لتحقيق تطلعاتنا الخيّرة والبناءة في استمرار تقدم دولتنا، ومواصلة مسيرتها نحو الرقي والتطور في جميع المجالات والميادين، تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ـ تشهد المرحلة الحالية وجود وجوه شابة في سدة الحكم، سواء أكانت في بلدنا أم في المنطقة، كيف تنظرون إلى هذه الحالة بصفتكم احد القيادات الشابة؟
ـ الشباب في بلادنا هم عمادها، وعليهم اعتمدت في مسار العمل والإنتاج، ومنذ البداية أولى والدنا الراحل الكبير الشيخ زايد الشباب اهتماماً متزايداً،إدراكاً منه بأن شباب دولتنا يجب أن يكون لهم نصيب في عجلة التقدم والنهوض التي نشهدها على جميع الصعد وفي المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والخدمية كافة، لله الحمد اثبت شباب الإمارات أنهم أكفاء وقادرون على القيام بالمهمات الملقاة على عاتقهم بكل ثقة ومثابرة، ووجود الوجوه الشابة في سدة الحكم حالة طبيعية.
تأتي في سياق التواصل بين جيل الآباء المؤسسين، الذين بذلوا وضحوا فكان عطاؤهم هو الذي أنار الطريق لنا للسير على خطاهم، مسترشدين بحكمتهم ومواقفهم وآرائهم السديدة، وبين الجيل الجديد الذي تحمّل المسؤولية مستنداً على تراث شيوخنا وآبائنا وأجدادنا، الغني والثري بإنجازاته الكبيرة التي يعيش في ظلها شعبنا، وبالتأكيد فإن الجيل الجديد عليه مهمات عدة يأتي في مقدمتها تحقيق المزيد من الأهداف والمكتسبات الوطنية لبلادنا وأمتنا بما يعزز الإنجازات والمكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة.
حكيم العرب
ـ لدولة الإمارات العربية المتحدة علاقات تربطها بدول العالم كافة، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وتبادل المصالح بما يخدم جميع الدول والشعوب، كيف تنظرون إلى هذه العلاقات، وما هي رؤيتكم الشخصية في هذا المجال؟
ـ لدولة الإمارات شخصيتها في المنطقة وفي العالمين العربي والإسلامي، وهي مؤثرة، ولعبت منذ نشأتها الأولى أدواراً مهمة في خدمة المنطقة والعالم، وكانت سياساتها التي خطها والدنا الراحل الكبير الشيخ زايد، وأكد عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مع اخوانه الشيوخ تتمثل في إرساء علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة قائمة على الاحترام والمصالح المشتركة.
وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ونتيجة لهذه السياسة حمل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد لقب (حكيم العرب)، الذي جاء نتيجة مواقفه الشجاعة ورؤيته العميقة إزاء العديد من الأحداث والأزمات التي شهدتها المنطقة، ولأن الإمارات دولة فاعلة في محيطها العربي والإسلامي ولها منزلتها المرموقة في المنظومة الدولية، فإنها بنت علاقاتها مع جميع الدول وفق منطلقات رصينة.
وأسهمت في تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ الأخوّة والتضامن بين الدول العربية، ولعبت دوراً بارزاً في دعم القضايا العربية العادلة والمشروعة، ولدولتنا سجل حافل بهذا المجال، ومواقف لا تنسى في دعم الأشقاء العرب، وقضاياهم العادلة، وهي تقف في الصدارة دائماً لخدمة هذه الأمة لأننا جزء منها.
وكذلك الأمر بالنسبة للعالم الإسلامي ومواقف الإمارات واضحة في تقديم العون إلى دوله، سواء عن طريق العلاقات والتعاون الثنائي، أو من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي، والإمارات عضو فاعل فيها، وأينما تذهب في الدول الإسلامية ستلحظ بالتأكيد بصمات الإمارات وذكرها وآثارها وعناوين ما قدمته إليها منذ عشرات السنين.
وتنتهج الإمارات معايير معروفة للجميع في دعم الأمم المتحدة ومنظماتها العديدة ترمي من ورائها مساندة الشرعية الدولية للعمل بما يعزز سيادة الدول واستقلالها، وتوسيع آفاق التعاون معها لصالح عالم مستقر وآمن تعيش دوله وشعوبه في سلم اجتماعي، وتنمية اقتصادية واجتماعية تشمل جميع الشعوب.
المرأة الإماراتية
ـ في ضوء التحول الملاحظ نحو الديمقراطية في العالم، كيف تقيمون سموكم التجربة الإماراتية في هذا المجال، وخصوصا ما شهدناه من انتخابات مؤخرا والتي شهدت إقبالا لافتا؟
ـ نحن نعيش في دولة ديمقراطية منذ تأسيسها ونشأتها، فهي قامت لتعبر عن إرادة شعب الإمارات في الاتحاد، وقد بذل شيوخنا جهوداً مضنية في بناء هذا الاتحاد الذي يشكل حالة متقدمة من الشورى المستوحاة من تراثنا العربي والإسلامي ومفاهيم الديمقراطية الحديثة، فالتجربة الإماراتية نموذج راق قام على أسس ومعايير أرادها الشعب، وحققها شيوخنا الحكام، الذين حرصوا منذ البداية على أن تكون قوية وراسخة في خدمة شعب الإمارات ومواجهة التحديات أياً كان شكلها ونوعها.. ومن حق شعب الإمارات أن يفخر ان تجربته الديمقراطية في الاتحاد باتت أملاً وقدوة لشعوب ودول أخرى رأت في هذه التجربة صورة فريدة في بنائها ومسيرتها ونجاحاتها.
وسنواصل جميعاً العمل لإغناء هذه التجربة بخطوات محسوبة وثابتة لاستكمال إطاراتها وحاجاتها بما يلبي طموحات شعبنا، وانتخابات المجلس الوطني هي خطوة على الطريق الذي خطه شيوخنا الكرام وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وستعقبها بالتأكيد خطوات أخرى مستقبلاً، ونحن واثقون، شعباً وحكاماً ومؤسسات أن دولتنا الناهضة ماضية في الطريق الصحيح بما يؤمن الخير لبلادنا.
ـ بالنسبة إلى المرأة الإماراتية، كيف تنظرون إلى المشاريع التي تدعم دورها في التنمية المحلية؟
ـ المرأة الإماراتية لعبت أدواراً كبيرة في الدولة، من خلال عطائها في العمل والتربية، والإسهام في مجالات الخدمة المتعددة، وهي عنصر مهم في عملية النهوض التي تشهدها بلادنا، وقد تمكنت من إحراز تقدم واضح في المجالات والميادين والمواقع التي عملت فيها، وهي تحظى بتشجيع من حكامنا الشيوخ الذين يحرصون على منحها حوافز وإمكانات لتأخذ فرصتها كاملة في العمل والحياة، وتكون مشاركة في جميع النشاطات والفعاليات المختلفة بلا استثناء.
وأستطيع القول من موقع المسؤولية، ان المرأة الإماراتية تمكنت تماماً من إحراز نجاحات في جميع المجالات التي عملت واشتغلت وساهمت فيها، فهي ربة بيت ومعلمة وصحافية وأكاديمية ورياضية ومهندسة وطبيبة وأستاذة جامعية ومديرة بنك ومستثمرة ودبلوماسية ورئيسة مؤسسة ووزيرة وأخيرا عضوة في المجلس الوطني الاتحادي، وهذا دليل على مقدرتها وكفاءتها والطريق مفتوحة أمامها لشغل أي موقع تريده وترغب فيه.
لا خوف على الهوية الإماراتية
ـ مع تزايد المشاريع العمرانية والتجارية والانفتاح على العالم، هل تخشون على الهوية الإماراتية؟
ـ هوية الإمارات هي جزء من الهوية العربية الإسلامية، ونتمسك بها ونحرص على الحفاظ عليها، ولا خشية عليها من الانفتاح على الآخر، لأنها راسخة في مجتمعنا وهي هوية حضارية قائمة على الأصالة والتواصل مع العالم والتبادل الثقافي والحضاري مع دوله ومجتمعاته وانجازاته، وهويتنا ليست حديثة حتى نخاف عليها، فلها مقومات ومواصفات عميقة وجذور ضاربة في التاريخ، حضارة إنسانية غير منغلقة على ذاتها، بل تتعاطى مع الهويات الأخرى من منطلقات التواصل الخلاق والبناء الذي هو في صالح البشرية.
ولنا قيمنا التي نعتز بها ولا نفرط فيها، ولنا مثل نتمسك بها ولا نتخلى عنها، وهذا لا يمنع انفتاحنا على العالم وانفتاح العالم علينا، لأننا نؤمن بلقاء الحضارات واجتماعها بما يخدم الإنسانية وارتقاءها وسموها وتجنيبها الأزمات والكوارث، وأيضاً المواجهات غير المبررة والصدامات المفتعلة، لذلك فان هويتنا التي هي جزء من الهوية العربية والإسلامية كما أسلفت ستبقى حية وأصيلة وقادرة على التجدد وفق الظروف والمتغيرات والاستفادة من الحضارات والثقافات الأخرى دون أن تفقد مقوماتها، فلا خوف ولا خشية على هويتنا والعربية الإسلامية.
ـ كيف تنظرون إلى الإعلام والصحافة في الإمارات؟ وما هي أهداف المشروع الإعلامي الذي يشيد حالياً في إمارة الفجيرة؟
ـ النهضة الإعلامية والصحافية في دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت معلماً بارزاً في المنطقة، هذه حقيقة باتت معروفة تماماً، وحكومتنا الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بالإعلام، فقامت مؤسسات وأصدرت صحفا، وانطلقت مشاريع في جميع الإمارات، وسجل قطاع الإعلام في الدولة طفرة على جميع المستويات وتحولت الإمارات إلى ساحة ظهرت فيها صحف ومطبوعات لها مكانتها العربية والدولية، وفضائيات تحظى بمتابعة عالمية.
وكما هو معروف فإن الدولة لم تبخل في تقديم العون والتشجيع لقيام مؤسسات إعلامية وصحافية وطنية رصينة، ومنحها الحرية في التعبير والنشر ما جعلها مصدراً للأخبار والمعلومات يعتد به، وفي السنوات الأخيرة ظهرت في عدد من إمارات الدولة مدن حرة للإعلام توفرت فيها مستلزمات العمل وحريته، إضافة إلى التسهيلات والمزايا العديدة التي تقدم لها، الأمر الذي دعا الكثير من المؤسسات والمراكز الإعلامية العربية والأجنبية إلى التوجه إلى الإمارات والاستفادة من الخدمات والامتيازات المتوفرة فيها.
وتواصلاً مع هذه النجاحات والانجازات الإعلامية التي تشهدها دولتنا كان تأسيس (هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام) التي يرأس مجلس إدارتها أخي سمو الشيخ راشد بن حمد الشرقي، ويندرج تحت مظلتها (مجموعة الفجيرة للإعلام)، وقد بدأنا بمشروع الإذاعة التي بدأت البث قبل شهور، وبدأ كذلك البث التجريبي لتلفزيون الفجيرة تحت مسمى (دنيا الفجيرة)، وهناك مشروع طموح هو تأسيس (مدينة الفجيرة للإبداع) والتي سوف تقوم بإطلاق مجموعة من القنوات الفضائية، فضلا عن مشروع إصدار عدد من الصحف والمطبوعات، ضمن إستراتيجية متكاملة تشمل بناء وتطوير بنية تحتية ملائمة لفعل ثقافي وإعلامي متميز.
ـ من خلال وجودكم خارج البلاد للدراسة ماذا قدمت لكم هذه التجربة على المستوى الشخصي؟
ـ أعتقد أن الدراسة وتلقي العلم في الخارج مفيدة من جميع النواحي، فهي تمنح الطالب فرصة للتعلم والاطلاع على تجارب الدول المتقدمة، وكسب الخبرات والوقوف على آخر التطورات العلمية والعملية، ومن تجربتي الدراسية هنا في لندن، فإن الحياة الجامعية وما تفرضه من واجبات واستحقاقات على الطالب أو الدارس المبتعث، تستلزم المثابرة على العلم ومتابعته والاستفادة منه إلى أقصى حد، وعدم تضييع الوقت في مجالات أخرى غير الدراسة.
وشخصياً أحاول تكريس جهودي ووقتي في الدراسة إلى أقصى حد، على صعيد المحاضرات والحلقات العلمية وتبادل المعلومات مع زملائي، والتشاور مع أساتذتي، فأنا اعتبر نفسي في مهمة وطنية وليست دراسية فقط، وأتطلع إلى اليوم الذي أنهي فيه هذه المهمة لأعود إلى بلادي وأشارك والدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وإخوتي وأبناء شعبي في عملية البناء والنهوض التي تشهدها بلادنا.
ـ في مقال لكاتب في إحدى الصحف الأجنبية ذكر فيه انه في دولة الإمارات لا يوجد اهتمام بالتراث الشعبي المحلي كما هو الاهتمام بالثقافات الأخرى، الأمر الذي لفت نظر سموكم ورغبتم بأن يتم الرد على كاتب هذا المقال.
ـ نعم. فقد لفت نظري هذا المقال وأثار استغرابي، وأتمنى أن تقوم الجهات المعنية بالرد على الكاتب وتعريفه وقراء الصحيفة بأن الذي يحصل في الدولة على عكس ما جاء في ذلك المقال، ولعل ابسط مثال على الاهتمام الرسمي والشعبي بإحياء التراث والمحافظة عليه، هو ما نراه من قيام الهيئات والمجمعات الثقافية التي تعنى بالتراث الشعبي لدولة الإمارات العربية، وهي تنتشر في أنحاء الدولة كافة وتقوم بمهمات كبيرة في سبيل ذلك، فضلا عن تبني عدد من المسابقات الجماهيرية التي تبث على الفضائيات وتستقطب عددا كبيرا من المشاهدين .
وخصوصا من فئة الشباب، مثل المسابقة الشعرية في العاصمة أبوظبي (شاعر المليون) وما تحظى به من اهتمام ومتابعة ودعم من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي أصبحت أهم المسابقات الشعرية على صعيد دول الخليج العربي، وتحظى باهتمام كبير من قبل القطاعات الثقافية والشعبية فيها.
وكذلك مسابقات (الميدان) التي يشرف عليها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ودورها البناء في إحياء عادات وتقاليد شعبية، ولا ننسى في هذا المجال سباقات الخيل والفروسية والهجن، وغيرها من الأنشطة والفعاليات التراثية، ولابد في هذا السياق من توجيه التحية لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي نبهنا مشكوراً لهذه المقالة وتلك الصحيفة، وما يقوم به من دور رائد في خدمة البحث العلمي.
حوار: راشد العيد

