قرر النائب العام بدبي المستشار عصام عيسى الحميدان في أول تطبيق للقانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006م في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، إحالة هندي وزوجته محبوسين إلى محكمة جنايات دبي بعد ضبطهما بمطار دبي الدولي أثناء قيامهما بتهريب طفلين إلى باريس مقابل مبالغ مالية. وأشار الحميدان إلى أن الدولة تحرص على التصدي لمثل هذه النوعية من الجرائم لخطورتها والتي كان للمشرع الإماراتي السبق في إصدار تشريع مكافحتها. ووجه الشكر لقائد عام شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان ولرجال الأمن على يقظتهم في كشف هذه الجريمة قبل تمكن المتهمين من مغادرة الدولة بالطفلين.

وتتلخص وقائع القضية في أنه أثناء قيام الأمن بمطار دبي بالتدقيق على المسافرين على رحلة طيران الإمارات المتجهة إلى باريس عند بوابة الخروج شاهد منسق الأمن المسافر (أ.ك هندي الجنسية) وزوجته (م.س) وبصحبتهما طفلان الأول يبلغ من العمر 13 سنة والثاني 12 سنة وهما من الجنسية الهندية أيضاً.

وبالاستفسار من المتهم الأول عن علاقته بالطفلين قرر أنهما ولداه مما أثار الشك لدى رجل الأمن نظراً لكبر سن المتهمين مستبعدا بأن يكونا والدي الطفلين، وبالتدقيق على جوازي السفر الخاصين بالطفلين تبين تزويرهما، وبالتحقيق مع المتهمين اعترفا بأن الطفلين ينتميان إلى عائلتين في إحدى القرى القريبة من قريتهما بالهند، وأنهما اتفقا مع أحد الأشخاص على نقلهما بموجب جوازات السفر المزورة لتسليمهما إلى شخص آخر بباريس لاستغلالهما في العمل على الرغم من صغر سنهما مقابل حصول المتهمين على مبلغ وقدره 800 ألف روبية هندية.

وقد تم توجيه تهمتي الاتجار بالبشر والتزوير في محررات غير رسمية واستعمالها الى المتهمين بعد أن ندبت الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي لإجراء الفحص البيولوجي D.N.A والذي أسفر عن إثبات أن الطفلين لم تثبت بنوتهما للمتهمين، وأنه بسؤال الطفلين خلال تحقيقات النيابة العامة، تبين أن المتهمين ليسا والديها، ولم يشاهداهما من قبل سوى عدة أيام سابقة على الواقعة، بعد أن قام أحد الأشخاص بتسليمهما للمتهمين.

ونظراً لصغر سن الطفلين وحالتهما النفسية فقد قامت النيابة العامة بإحالتهما إلى قسم الرعاية الاجتماعية بالنيابة العامة والذي قام ببحث الحالة الاجتماعية والنفسية للطفلين وتهدئة روعهما لاتخاذ الخطوات اللازمة لرعايتهما وإعادتهما إلى أسرتيهما.