تستضيف دولة الامارات العربية المتحدة أواخر العام الجاري مؤتمرا دوليا لرؤساء المحاكم العليا في العالم الذين يمثلون الانظمة القانونية الرئيسية بمشاركة كبار رجال القضاء من عدد من بلدان العالم ممن يشغلون مناصب قضائية عليا مؤثرة في بلدانهم.

وقد عقدت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر اجتماعا أمس برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل بمكتبه بالوزارة استعرض خلاله الترتيبات والاجراءات التحضيرية لهذا المؤتمر الذي وصفه معاليه بانه مؤتمر قضاة العالم أو مؤتمر قمة المحاكم العليا في العالم .

وأوضح وزير العدل أن هذا المؤتمر الدولي الهام يسعى إلى تحقيق عدة أهداف تكمن في تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها العدالة في القرن الحادي والعشرين وإبراز دور وأهمية الشريعة الاسلامية كنظام قانوني يتجاور مع غيره من الانظمة القانونية الكبرى في العالم وكذلك إبراز التطبيق المعاصر لاحكام الشريعة الاسلامية من خلال تجربة دولة الامارات في هذا المجال تشريعا وقضاء.

وأضاف أن المؤتمر يهدف أيضا إلى الوقوف على تجارب الدول المتقدمة في مجال سرعة البت في القضايا والطعون والوسائل البديلة لحل المنازعات واطلاع القضاة ورجال القانون والشريعة والتشريع والامن في الدولة على أنماط الفكر القانوني والقضائي لدى الانظمة القانونية الكبرى في العالم وعلى نظم محاكمها العليا.

وأشار الظاهري إلى أن أهمية هذا المؤتمر تأتي كونه أول مؤتمر دولي يعقد في العالم العربي يضم رؤساء المحاكم العليا في العالم الذين يمثلون الانظمة القانونية الكبرى خاصة وان المدعوين هم من كبار رجال القضاء في العالم الذين سيناقشون موضوعات قانونية في غاية الدقة والاهمية مثل العدالة وعلاقتها بحقوق الانسان والارهاب وثورة علم الجينات وثورة تقنيات المعلومات والدور المتعاظم لحركة التجارة العالمية.

وذكر أن هذا المؤتمر العالمي يعد أول مؤتمر قضائي دولي تطرح الشريعة الاسلامية فيه ليس كتراث فقهي وإنما كنظام قانوني وقضائي يتجاور مع غيره من الانظمة القانونية الكبرى في العالم في غير تصادم او تضاد خاصة وانه يعقد في دولة الامارات المشهود لها بالتسامح والانفتاح الايجابي على ثقافات العالم واخذ الصالح منها.

ونوه رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر بان اللجنة راعت أن توجه الدعوة إلى عدد محدد من رؤساء المحاكم وفق ضوابط معينة تحقق عالمية المؤتمر كتمثيل النظم القانونية الكبرى في العالم وتمثيل قارات العالم اجمع وتمثيل المنظمات والتجمعات القضائية الدولية والاقليمية.

.. و تحتفل باليوم الخليجي الثاني لحماية المستهلك

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة مع دول مجلس التعاون الخليجي اليوم باليوم الخليجي الثاني لحماية المستهلك تحت شعار (مستهلك أكثر وعيا) . وأشاد بيان صحافي صدر عن وزارة الاقتصاد أمس بتوجيهات القيادة بدولة الإمارات وقرارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ واخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات تجاه المستهلك والتي كان آخرها إصدار قانون متكامل ومتحضر لحماية المستهلك يعد الأول على مستوى المنطقة .

وأكد البيان ان حماية المستهلك والاهتمام به هو حماية لكل شرائح المجتمع تماشيا مع حقوق المستهلك التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة عام 1985 والتي أصبحت تعرف بالحقوق الثمانية للمستهلك وهي : حق الأمان وحق المعرفة وحق الاختيار وحق الاستماع الى آرائه وحق التعويض وحق التثقيف وحق اشباع الحاجات الاساسية وحق الحياة في بيئة صحية.

وأضاف أن قيادة دولة الإمارات أدركت الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لحماية المستهلك وشرعت قانونا خاصا به ولائحة تنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 والذي يتضمن في احد بنوده تشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك ممثلة فيها كل الجهات التشريعية والتنفيذية والدوائر الاقتصادية والبلديات وغرف التجارة واجهزة الرقابة والمستهلك .

واستحدثت وزارة الاقتصاد بناء على هذا القانون ادارة تسمى (حماية المستهلك) حيث تعمل وزارة الاقتصاد مع اللجنة العليا لحماية المستهلك على توعية وحماية المستهلك بكل شرائحه .

وناشد البيان جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة لانجاح هذه الرسالة في هذا اليوم الذي تحتفل به كل دول مجلس التعاون الخليجي.

واهتمت إدارة حماية المستهلك في دولة الإمارات بتوعية وحماية المستهلك عن طريق العديد من المحاور الأول شكاوى المستهلكين والتعامل معها وطرق حلها وكيفية تواصل المستهلكين مع الإدارة والثاني التوعية للمستهلك في التعامل مع السلع والخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة والثالث خلق الوعي الاستهلاكي والرابع توعية المستهلك في دولة الإمارات بالضمانات التي حددها القانون واللائحة التنفيذية لضمان حق المستهلك والخامس تعريف المستهلك بحقوقه وواجباته تجاه السلع والخدمات .

وقال البيان إن جميع الجهات الحكومية والخاصة ستشارك في الاحتفال بيوم حماية المستهلك والذي سيستمر لمدة 15 يوما بهدف نشر الوعي الاستهلاكي عن طريق الأسواق ومنافذ البيع مما يؤكد على اهتمام القطاع الحكومي والخاص بحماية المستهلك .

ويأتي الاحتفال بهذا اليوم بناء على توجيهات قادة مجلس التعاون الخليجي للاهتمام بالمستهلك وقرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها التاسع والعشرين والذي عقد بمسقط عام 2002 بإنشاء لجنة للغش التجاري التقليدي وقرارها في الاجتماع الحادي والثلاثين الذي عقد بدولة الكويت عام 2004 بتغيير اسم اللجنة لتصبح لجنة حماية المستهلك باعتبار المستهلك هو المحور الأساسي .

كما أقرت اللجنة في اجتماعها الثاني والثلاثين الذي عقد بمدينة الرياض بالسعودية عام 2005 التوصيات الخاصة باعتبار اليوم الأول من مارس من كل عام (يوم حماية المستهلك الخليجي).