أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية عن أن 18 شخصا، بينهم ثلاثة جنود أجانب، قتلوا في عملية انتحارية تبنتها حركة «طالبان»، عند مدخل قاعدة باغرام الجوية الأميركية شمال كابول، عندما كان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يزور القاعدة لكنه لم يصب. وقال شهود ان مهاجما فجر نفسه قرب سيارة احد كبار المسؤولين المحليين عند مدخل القاعة العسكرية الأميركية في باغرام.
وأكدت الداخلية الأفغانية في بيان امس على «ان المعلومات الأولية تفيد عن مقتل 18 شخصا في العملية الانتحارية، هم 15 أفغانيا كانوا متوجهين إلى عملهم في القاعدة وثلاثة جنود اجانب» لم توضح جنسيتهم. وأكد رئيس إقليم باغرام كبير احمد انها عملية انتحارية نفذت أمام المدخل الرئيسي الذي يحرسه جنود أميركيون.
وأكدت آن ماكبريد الناطقة باسم تشيني، على انه لم يصب باي جروح، وانه لم يكن قريبا من موقع الانفجار، وأضافت «نائب الرئيس بخير».وتبنت «طالبان» مسؤولية العملية، وقال ناطق باسم الحركة يدعى قاري يوسف أحمدي، أن تشيني كان المستهدف بالهجوم الذي نفذه الأفغاني الملا عبد الرحيم من إقليم لوغار. وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة «أسوشيتد برس» إن «المهاجم كان يحاول الوصول إلى تشيني».
لكن الرائد في القوات الأميركية ويليام ميتشل بدا على قناعة بان الهجوم لم يستهدف تشيني. وقال »لم يكن تشيني قريبا من موقع الانفجار، كان داخل القاعدة بأمان عند وقت حدوث الانفجار». ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية في أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان نهاية 2001، وهو ما ينظر إليه على أنه جزء من بداية هجوم الربيع من جانب مقاتلي الحركة.
ويؤكد المحلل الجنرال الباكستاني المتقاعد طلعت مسعود ان هذا يظهر مدى اختراق المسلحين لاستخبارات قوات الأمن الأفغانية. واللافت أن زيارة تشيني إلى كل من باكستان وأفغانستان تمت من دون إعلان مسبق كما احيطت بسرية شديدة تفوق تلك التي أحاطت بزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى البلدين في مارس 2006.
وقال مسؤول باكستاني بارز في مكافحة الإرهاب، ان الهجوم يشير إلى «جهوزية المسلحين وجودة عملية جمع المعلومات الاستخباراتية قبل ما يسمى بالهجوم الربيعي». وأضاف «لا بد ان المسلحين حصلوا على معلومات قبل ايام من زيارة تشيني واقامته في باغرام. هذه ليست عملية يمكن التخطيط لها قبل 12 ساعة».
