أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي عن البدء في تنفيذ مشروع حصر ودراسة الآبار الجوفية في أبوظبي بتكلفة إجمالية تبلغ مليونين و200 ألف درهم والتي من المتوقع أن تعلن نتائجها في منتصف العام المقبل.

وأكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة أن الدراسات التي قامت بها هيئة البيئة ـ أبوظبي أشارت إلى وجود ما يقرب 100 ألف بئر جوفية في أبوظبي 10% منها أصبحت جافة و70% من الآبار تعاني من ارتفاع ملوحة المياه وانخفاض مناسيب المياه بها.

وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الهيئة أن الدراسات أكدت أن هذا العدد الهائل من الآبار، التي بدأ حفرها منذ أكثر من 30 سنة لتوفير مصادر المياه للزراعة والغابات وأيضا مياه الشرب في كثير من مناطق الإمارة، قد أدى إلى حدوث عجز كبير نتيجة استنزاف المياه الجوفية.

وأوضح المنصوري أن هذه الدراسات اقترحت العديد من التدابير والإجراءات الضرورية والعاجلة لتدارك الموقف وإيقاف التدهور والمحافظة على المستوى الحالي للمياه الجوفية من خلال تنظيم وترشيد حفر الآبار وتقنين استهلاك المياه من الآبار الموجودة حاليا.

وتم أمس توقيع اتفاقية بين هيئة البيئة وشركة جي تي زد المنفذة للمشروع بحضور أمين عام الهيئة ماجد المنصوري وبرنارد دوهلي، الم0دير الإقليمي لشركة (جي تي زد) وهورست دراودت، المدير الإقليمي لشركة دورنبيير للاستشارات تنص على بدء تنفيذ مشروع لحصر هذه الآبار وتحديد الكميات المستغلة حاليا من المياه الجوفية بعد أن تعاقدت الهيئة مع إتحاد شركتي (جي تي زد/دورنبيير) للبدء في المشروع التجريبي لحصر هذه الآبار بمنطقتي العين وليوا كمرحلة أولى بدأت في يناير 2007 وتستمر لمدة 17 شهراً.

وذكر ماجد المنصوري أن الهيئة ستقوم بمتابعة العمل لاستكمال حصر الآبار بمختلف إنحاء الإمارة خلال الأربع سنوات المقبلة ، مشيراً إلى أنه سيتم من خلال هذا المشروع إجراء مسح شامل لجميع الآبار واستخداماتها سواء في أغراض الشرب أو الزراعة أو ري الغابات.

وأكد أن هذا المسح يعد الأول من نوعه على مستوى الإمارة وعلى مستوى دولة الإمارات مضيفا أنه من خلال هذا الحصر سوف يتم وضع تصور شامل وتقييم للموارد المائية الجوفية المستغلة بالإمارة بشكل دقيق مع حفظ هذه البيانات على قاعدة البيانات المركزية بالهيئة.

وسيشمل المشروع حصرا شاملا للآبار الجوفية المستخدمة في المزارع والغابات وحقول مياه الشرب أو أية أغراض أخرى مع ترقيم هذه الآبار وإعطائها أرقاما مسلسلة وتثبيت لوحة معدنية تحمل هذا الرقم على كل بئر، وتسجيل بيانات هذه الآبار مثل الإحداثيات والمالك وإنتاجيتها وأعماقها وتصميمها وأنواعها وعددها والغرض من حفرها وكمية المياه المستخرجة منها. وسيتم تسجيل وحفظ هذه البيانات على قاعدة البيانات المركزية الموجودة بالهيئة والتي سيتم تطويرها لاستيعاب هذه البيانات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي