أعلن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أمس عن تنظيمه المؤتمر السنوي الثاني عشر في الفترة من 5 و لغاية 7 مارس المقبل في مقرة بأبوظبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز تحت عنوان «النظام الأمني في منطقة الخليج العربي - التحديات الداخلية والخارجية».
وأكدت عايدة الازدي نائب مدير عام المركز خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي أن عقد هذا المؤتمر يأتي والمنطقة تواجه مستقبلاً غامضاً فيما تتزايد التهديدات التي تحيق بأمن واستقرار منطقة الخليج العربي في الأمد المتوسط والبعيد.
وقالت انه رغم أن منطقة الشرق الأوسط عامةً ومنطقة الخليج العربي خاصة اتسمت منذ أمد بعيد بعدم الاستقرار، فإن التطورات الأخيرة، وخصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، قد زادت تقلبات السياسات الدولية في المنطقة، إذ شهد العراق في السنة الماضية مرحلة غير مسبوقة من أعمال العنف، وليس هناك من مؤشر على أن الأوضاع فيه تتجه إلى الاستقرار، ولا شك في أن لهذا الأمر تأثيراً مباشراً في كافة دول المنطقة. وبالمثل.
وسيلقي الكلمات الرئيسية للمؤتمر كل من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بدولة الإمارات والأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، وعبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتيري رود لارسن رئيس أكاديمية السلام الدولية في نيويورك والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559؛ والفريق الركن طيار فهد أحمد الأمير، رئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة الكويتية؛ وستتناول الكلمات الرئيسية التي ستلقى خلال أيام المؤتمر الثلاثة تقويماً موسعاً للقضايا المطروحة في جلسات المؤتمر.
وأوضحت الازدي أن هذا المؤتمر لن يسلط الضوء على طبيعة العلاقات الإستراتيجية الإقليمية والدولية لدول الخليج فحسب بل سيناقش أيضاً وعلى نحو مفصل الجوانب المختلفة المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها ونظراً لأن النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية يشكلان دعامة أي استقرار سياسي وعسكري، فإن المؤتمر سيناقش أيضاً القضايا ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وفضلاً عما سبق، فقد أدت ظاهرة العولمة إلى بروز اقتصادات أكثر تكاملاً واعتماديةً فيما بينها، كما أدت إلى تحركات سكانية متزايدة وتبادلات ثقافية، وهذا ما يستلزم منا تقويماً للتوجهات الاقتصادية والتنموية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أما جلسات المؤتمر فستناقش بشكل موسع عددا من القضايا منها : ( إيران والعراق وأمن منطقة الخليج) والتي تناقش بشكل مفصل اثنين من أخطر التحديات التي تواجه النظام الأمني في منطقة الخليج العربي، حيث تقدم بداية تقويماً لوضع إيران في المنطقة، ثم تقدم نظرة عامة لانعكاسات عراق غير مستقر على أمن الخليج العربي.
كما يناقش المؤتمر ( الأمن الاقتصادي الخليجي وتحدياته ) إضافة إلى ( الانفتاح الاقتصادي الخليجي على الأسواق العالمية ) والتهديدات الأمنية التي تواجه دول الخليج في حين تناقش الجلسة الأخيرة من المؤتمر مشكلة النزاعات الحدودية الكامنة في منطقة الخليج، ثم ستقدم تقويماً اجتماعياً وديموجرافيا للخلل السكاني الذي تعانيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتختتم أعمال المؤتمر بمناقشة موسعة يشارك فيها عدد من المتحدثين في أعمال المؤتمر، حيث ستقدم الجلسة رؤية عامة لأهمية النظام الأمني الشامل لدول الخليج، وسبل تطبيق مثل هذا النظام الأمني الموسَّع.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
