أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعمه المتواصل لجهود التوطين في الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتزويد المواطنين بالمهارات اللازمة وخلق فرص العمل الحقيقية لهم والتي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم.

جاء ذلك في تصريحات لسموه أمس خلال افتتاح ندوة التوطين التي تنظمها مؤسسة الإمارات برعاية سمو ولي عهد أبوظبي وبحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد بمشاركة ما يزيد عن 200 ممثل عن هيئات القطاع الحكومي وقطاع الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص والتعليم ومنظمات المجتمع المدني في الخليج ودول الشرق الأوسط.

ودعا سمو الشيخ منصور بن زايد القطاع الخاص إلى مزيد من التعاون والشراكة الحقيقية مع أفراد المجتمع من خلال توفير فرص العمل المناسبة للمواطنين وتعزيز مشاركتهم في بناء المجتمع، كما أشاد بدور مؤسسة الإمارات في هذا المجال من خلال الندوة التي تتم مناقشتها على مدى يومين لإيجاد أفضل الحلول المناسبة لرفع نسب التوطين في مختلف مجالات العمل بالدولة.

وقال إن هذه الندوة ستسهم في التزود بخبرات الآخرين سواء من الأشقاء في دول مجلس التعاون أو إلى الدول العربية والأجنبية في كيفية تأهيل مواطنيها لسوق العمل وخلق فرص عمل حقيقية لهم بمشاركة القطاع الخاص. وأضاف سموه أن العديد من مؤسسات القطاع الخاص قد أبدت رغبة قوية بتوظيف نسب أكبر من مواطني الدولة، غير أنهم وجدوا صعوبة في العثور على أعداد كافية من المرشحين الذين يتمتعون بالمؤهلات والمهارات اللازمة التي يتطلبها القطاع الخاص في دولة الإمارات، مشيراً إلى دور برنامج «توطين» في إتاحة الفرصة لمواجهة هذه التحديات من خلال إرساء وتعزيز شراكة خلاقة بين مؤسسات القطاع العام والخاص.

ومن جانبها أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في كلمتها أمام الندوة أن الاقتصاد السليم يحتاج إلى مجتمع قائم على التفاعل والتعاون بين مؤسسات وهيئات القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، إضافة المؤسسات التعليمية والأكاديمية، حيث تمثل هذه المؤسسات الأركان الرئيسية والدعائم التي تقوم عليها المجتمعات.

وأضافت أن برنامج «توطين» يهدف إلى مواجهة العقبات التي تواجه عملية التطوير الذاتي وتعزيز الاستفادة من فرص تطوير المهارات وتزويد المواطنين بالإرشاد والتوجيه المهني وخلق فرص العمل الحقيقية والمجدية.

إلى ذلك أشارت بارونيس سيمونز نائب رئيس مؤسسة الشرق الأوسط، ورئيسة المجلس الاستشاري لبرنامج التعليم والقيادة الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مسألة فيما إذا كانت نظم التعليم والتعليم العالي الحالية قادرة على إعداد الأفراد وتهيئتهم للدخول والمنافسة في سوق العمل، وآليات العمل الواجب تبنيها لتصحيح ذلك.

وأضافت أن ندوة «توطين» تمثل فرصة فريدة أمام ممثلي الحكومة، ومؤسسات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات العملية والأكاديمية للعمل والشراكة لمواجهة هذه التحديات، وتحقيق ازدهار وأمن واستقرار المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الندوة تتيح العديد من الخبرات والإنجازات التي يمكن التعلم منها وتطبيقها، ومؤكدة على أهمية تجاوز مرحلة الكلام والنظرية والبدء بتحقيق نتائج على أرض الواقع.

وقال عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات إن الندوة النقاشية تعتبر خطوة رئيسية هامة بالنسبة لمؤسسة الإمارات في طريقها نحو تحقيق أهدافها لا سيما في مجال تعظيم فرص الاستفادة من الموارد الثقافية والتكنولوجية والتعليمية المتاحة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال مايكل توماس، المدير العام لمؤسسة الشرق الأوسط: أن هناك تقارير صادرة عن البنك الدولي تؤكد الحاجة لخلق ما بين 80 - 100 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشرين القادمة وذلك لمواكبة النمو السكاني المتزايد في المنطقة، مشيراً إلى أهمية دور القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة، خاصة في ضوء حقيقة وصول القطاع العام إلى حد الإشباع.

وسينبثق عن هذه الندوة النقاشية برنامج «توطين» كمبادرة إستراتيجية طويلة الأمد تتولى «مؤسسة الإمارات» رعايتها وتطبيقها، وتهدف إلى مواجهة العقبات الثقافية والاجتماعية التي تواجه عملية التطوير الذاتي، وخلق فرص عمل حقيقة ومجدية بالنسبة للمواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي