واصل مؤتمر تعليم بلا حدود «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية» والذي تنظمه كليات التقنية العليا برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أمس أعماله صباح أمس في قصر الإمارات حيث نوقشت أوراق عمل جسدت قدرة الطلبة على العمل المشترك وتحمل المسؤولية، حيث تناولت مواضيع عدة أهمها التعليم ودوره في محاربة الفقر، وعقبات ـ البنية التحتية والخدمات ـ التي تواجه الرعاية الصحية في دول العالم الثالث.

وحضرمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي جانبا من جلسات العمل. كما التقى عدداً من المسؤولين عن التعليم العالي المشاركين في المؤتمر بحضور الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا.

ورحب معالي الشيخ نهيان بالمشاركين في المؤتمر الذي اختتم أعماله في المساء، مؤكداً أن الجميع مجتمع لإيجاد أسس جديدة تعطي الطالب فرصا أكثر للبحث والحصول على المعلومة، وقال: المطلوب أن يكون الطالب هو محور وأساس العملية التعليمية في العالم.

وقال إن مؤتمر «التعليم بلا حدود» جسد الالتزام الراسخ المشترك ببلوغ التفوق في التعليم والتدريب على الصعيد العالمي، لافتا إلى أنه أبرز أيضا قدرة الطلبة على العمل المشترك ضمن فريق لتحقيق الانسجام والسلام العالمي، معربا عن إعجابه بما قدموه خلاله حيث تبادلوا الأفكار والثقافات وتعلموا دروسا من بعضهم البعض في جو يسوده التفاهم والمحبة.

وأبدى وزير التعليم العالي سعادته بنجاح المؤتمر على أرض الإمارات في تحقيق الإفادة القصوى للطلبة من خلال إكسابهم المعارف عن طريق تحملهم مسؤولية تنظيم أنشطتهم باستقلالية ووجه الشكر للطلبة والضيوف العالميين البارزين ورعاة المؤتمر على جهودهم التي ساهمت في إنجاح الحدث. وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عقب ذلك بجولة في المؤتمر التقى خلالها الطلبة المشاركين.

تحديات التعليم العالي

وعقدت جلسة صباحية نوقشت خلالها مجموعة من أوراق العمل، فقدمت أماندا بوتشر ورقة عمل بعنوان «رعاية العجز، وتحقيق القدرة» أوضحت من خلالها دور التكنولوجيا المتاحة في تأمين الفرص للجميع، بصرف النظر عن قدراتهم البدنية أو خبرتهم في الإبحار، للمشاركة الكاملة في قيادة السفينة مدة 24 ساعة في اليوم.

ولفتت بوتشر إلى أن أهم العناصر التي تركز عليها هي المساواة بين الجميع، وإن بإمكان كل فرد العيش والعمل بشكل متساوٍ مع الجميع مؤكدة أهمية هذه التجربة العلمية في إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة الثقة بأنفسهم وقدراتهم.

وأوضحت ورقة أناند سودارشان «التعليم العالي الفاعل في العالم الثالث: تغيير الأنموذج « أن دول العالم الثالث تواجه تحديات كبيرة وحقيقية في توفير التعليم المنصف. وفي الوقت نفسه، أثبتت بعض هذه الدول مؤخراً، مثل الهند، إمكانية التطور السريع من خلال الاختلاط المدروس عبر القطاعات، مع التأكيد بشكل خاص على الاهتمام بالاقتصادات المعرفية. ويُعد استخدام الوقود مظهراً من مظاهر التطور المستدام، والذي يتطلب قوة عاملة تتمتع بالخبرة والمهارة والدعم المستمر.

كما استعرضت الورقة التحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي في دول العالم الثالث، ودراسة الهند كأنموذج تطبيقي. وقدمت نموذجا شاملا للتعليم العالي الفاعل في العالم الثالث، نموذج يفترض مشاركة جميع الجهات الرئيسية، بما في ذلك الحكومات، والقطاعات الخاصة والعامة، وغيرها.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني