في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم إلقاء مهمة تنظيف خزانات المياه في المدارس على عاتق الإدارات ضمن مخططها التطويري لدعم سياسة اللامركزية وزيادة الصلاحيات اكتشف إدارة مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية التابعة لمنطقة الشارقة التعليمية وجود بكتيريا فطرية في خزانات المياه في عدد من المدارس في كلباء ودبا الحصن وخورفكان التابعة للمكتب.
وأوضح احمد سالم مدير مكتب الشارقة التعليمي أن اكتشاف وجود بكتيريا تنمو في خزانات المياه في عدد من المدارس أمر في غاية الخطورة لان صحة الطلبة أهمية قصوى وفي المقابل سارعنا لحل الإشكالية من جذورها من خلال مخاطبة شركة متخصصة ومرخصة للعمل في مجال النظافة والصحة للتعاقد مع المدارس .
وبالفعل تم إخطار المدارس المعنية بالأمر التي ثبت وجود بكتيريا ملوثة للماء فيها بإجراء عملية التعاقد إن رغبت لان ذلك غير إلزامي وبالفعل سارعت المدارس لإبرام اتفاقيات مع الشركة التي قامت بأخذ عينات من خرانات المياه وأثبتت عبر الفحص المخبري وجود نوع من البكتيريا الضارة فيها.
وأكد سالم على ضوء إلزام المدارس بمسألة تنظيف الخزانات أن المدارس قادرة على تولي المسألة لأن وزارة التربية والتعليم أعطت المدارس صلاحيات أوسع وأهم ولا اعتقد ان تنظيف الخزانات خاصة في ظل وجود ميزانيات ضخمة بين أيدي إدارات المدارس سيشكل أي عائق يذكر بل على العكس فالمسألة في منتهى البساطة والسلاسة ولا تحتاج إلا إلى انتقاء شركة متخصصة في المجال تتولى مهمة الإشراف على تلك الخزانات وضمان نظافتها.
وقالت فوزية غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن مهمة تنظيف الخزانات التي أضافتها الوزارة إلى مهام المدارس لا تشكل عبئا على إدارات المدارس في الشارقة اذ تقوم إدارة المنطقة بهذه المهمة منذ ثلاث سنوات بالتعاون مع بلدية الشارقة التي تتولى تنظيف الخزانات وتغيير الفلاتر وإجراء كل ما من شأنه ضمان السلامة الصحية للطلبة ، مشيرة إلى أن القسم المختص في البلدية يتابع بشكل دوري هذه المسألة ويعمل على صيانة وتنظيف الخزانات وتغييرها إن اقتضى الأمر.
واستغربت مديرة المنطقة احتجاج بعض الإدارات المدرسية في الشارقة على قرار الوزارة في الوقت الذي تتحمل فيه المنطقة أعباء هذه المهمة فقد اعتبرت خولة الملا مديرة مدرسة رقية للتعليم الثانوي في الشارقة ان إلقاء مهمة تنظيف الخزانات على المدرسة أمر غير صائب إذ ترى أن هناك حاجة إلى وجود جهة رسمية تتعامل مع الشركات لأن المدارس ليست خبيرة في قضايا التلوث ومنسوب المياه.
وما إلى ذلك إلى جانب حاجة إدارات المدارس إلى إشراكها في قضايا تربوية مهمة فالإدارات من وجهة نظرها لا تزال غائبة عن صياغة القرار ويملى عليها ما يجب فعله وتضاف إليها أعباء ثقيلة لا تختص بمجال عملها الحقيقي وبالتالي هدر جزء من وقت الإدارات في أمور شكلية غير التحصيلية والتربوية التي يجب أن تتصدر قائمة الأولويات لديها.
من جانبه يرى إبراهيم عبد الله مدير مدرسة الإصلاح للتعليم الأساسي أن تنظيف الخزانات ليس بالشيء الصعب بل على العكس فالتعاقد مع الشركات المتخصصة يحل المسألة ، مشيرا إلى أن المدارس أهل للثقة التي تمنحها الوزارة لها والتكليفات ليست سوى جزء من خطة منح مزيد من الصلاحيات للمدارس.
وأشارت حواء مدني مديرة مدرسة الرشيد للتعليم الأساسي في عجمان والتي تحمل وجهة نظر مغايرة ان ايلاء المهمة للمدارس يخلصها من مغبة الانتظار والروتين القاتل خاصة وأن أمور الماء والصحة لا تحتمل التأجيل، مشيرة إلى ان الوزارة أجرت صيانة لخزانات المياه في المدرسة وأحدثت أعطالا فيها وبالاتصالات والمكاتبات تم إرسال جهة متخصصة لصيانتها مؤكدة ان ذلك لن يحصل بعد الآن لان المدارس تتعاقد مباشرة مع الشركات التي تريدها.
متابعة: نورا الأمير