أكد ميرزا باشيتش المستشار بسفارة البوسنة والهرسك لدى الدولة أهمية الجهود الإنسانية التي اضطلعت بها دولة الإمارات على الساحة البوسنية التي واجهت ظروفا إنسانية صعبة خلال السنوات الماضية.

وقال إن الدولة كانت ولا تزال سندا قويا وداعما أساسيا للشعب البوسني الذي عانى كثيرا من ويلات الحرب، وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي قامت به هيئة الهلال الأحمر تجاه المتضررين و المتأثرين من الأزمة التي أثرت كثيرا على النسيج الاجتماعي للشعب البوسني، وقال إن الهيئة بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر قدمت نموذجا فريدا في البذل والعطاء من خلال وقفتها المشرفة مع الضحايا والنازحين واللاجئين ومساندتهم على تجاوز محنتهم.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها امس المستشار البوسني لمقر الهيئة وكان في استقباله خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، حيث سلمه المستشار رسالة شكر على الدعم الذي قدمته الهيئة لمركز المعاقين في مدينة (زينتزا) البوسنية، وقال إن هذا الدعم يجسد اهتمام الهيئة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وسعيها الحثيث لتحسين حياتهم.

وأكد أن الهيئة قدمت عبر برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية السابقة للشعب البوسني دعما مقدرا لفئة المعاقين والحالات الخاصة مما كان له أكبر الأثر في ترقية الخدمات الموجهة لهم، وأوضح أن المركز يضطلع بدور هام في رعاية الأعداد الكبيرة من المعاقين المنتسبين إليه ويسعى لتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

وقال إن الأحداث التي شهدتها البوسنة خلفت أعدادا كبيرة من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون جهدا كبيرا للرعاية وإعادة التأهيل والدمج في المجتمع، منوها إلى أن بلاده تبذل ما في وسعها لتحقيق رغبة هذه الشريحة الهامة في المجتمع في التدريب والتأهيل وتوفير حقوقهم الأساسية، مشيرا إلى أن جهود بلاده في هذا الصدد تتطلب دعم وعون الأشقاء للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.

من جانبه أكد خليفة ناصر السويدي أن الهيئة تولي برامجها الإنسانية في البوسنة اهتماما كبيرا وتعمل لتحقيق المزيد من المكتسبات للمستهدفين من خدماتها هناك، وقال إن الهيئة لم تغب طوال السنوات الماضية عن الساحة البوسنية التي أقعدتها الملمات وأنهكتها المحن وذلك بالرغم من التحركات الميدانية للهيئة في العديد من الساحات الأخرى التي شهدت كوارث ومآسي إنسانية مؤخرا، مشددا على أنها لن تدخر وسعا في تعزيز خدماتها الموجهة للفئات الأشد ضعفا في البوسنة وخاصة شريحة المعاقين التي تستحق الرعاية والعناية اللازمتين لتحسين واقعها وتعزيز قدرتها على مواجهة ظروف الحياة.