أكد احمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي انتهاج دولة الإمارات سياسة خارجية حكيمة ومعتدلة تناصر الحق والعدالة أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال الظاهري في كلمة له خلال أعمال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي المنعقد حاليا في مدينة العقبة بالأردن إن هذه السياسة ترتكز على احترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وأضاف انه انطلاقا من تمسك الدولة بهذه الثوابت والمبادئ فان الإمارات تؤمن بأن الحل الأمثل لإنهاء احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر الإمارات الثلاث «طنب الصغرى، طنب الكبرى، أبو موسى» يكمن في الطرق السلمية المستندة على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
وأوضح أن الدعوة المستمرة من دولة الإمارات لإيران خلال المحافل البرلمانية المختلفة بضرورة اتباع الخطوات السلمية لحل هذه القضية يأتي إيمانا منها بأن اتباع هذه الخطوات هو الضمان الأمثل لخير وسلام منطقة الخليج العربي.. مشيرا إلى أن دولة الإمارات تدعو باستمرار إلى النظر في جميع الوسائل السلمية التي تؤدي لإعادة حقها من خلال استجابة جمهورية إيران الإسلامية لمساعي الدولة والمجتمع الدولي لحل القضية بالطرق السلمية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وقال: إن العالم اليوم يمر بمنعطف سياسي مهم ناتج عن تطورات الأحداث الأخيرة في المنطقة العربية في ضوء المستجدات في كل من العراق وفلسطين وانتشار أعمال العنف والإرهاب وتفاقم المشاكل الاقتصادية والبيئية التي انعكست بدورها على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في العالم بشكل عام وفي العالم العربي بشكل خاص الأمر الذي يتطلب توحيد الجهود والتكاتف من أجل تحسين الأوضاع القائمة.. مشيرا إلى أن الشعبة البرلمانية في الدولة تتابع الأوضاع في البلدان العربية الشقيقة وبشكل خاص في كل من لبنان والصومال والسودان.
وأوضح أن العالم اليوم ما زال يعاني من ويلات ومخاوف وأعمال العنف والتمييز والإرهاب وانعدام الأمن والاستقرار التي تنتشر في كل مكان وتتزايد حدتها يوما بعد يوم.. رافضا ربط الإرهاب بأي دين أو حضارة وتحميل الإسلام والمسلمين مسؤولية الأعمال والممارسات البعيدة كل البعد عن روح الدين الإسلامي الحنيف.وأكد تأييد دولة الإمارات الكامل لجميع الاجراءات والتدابير التي تم اتخاذها للقضاء على الأعمال الإرهابية وهي في هذا السياق لتعرب عن بالغ أسفها للأعمال الإرهابية التي شهدتها بعض المناطق في العالم والتي نجم عنها سقوط العديد من الضحايا الأبرياء.
وجدد استنكار وادانة الدولة لجميع أعمال الإرهاب في كل مكان و..معربا عن تضامنها الكامل مع الجهود المتواصلة والتدابير الدولية التي تم اتخاذها لمكافحة مثل هذه الأعمال.
وحول أزمة الملف النووي الإيراني.. قال انه التزاما بمبادئ دولة الإمارات باحترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطريقة السلمية فان الشعبة البرلمانية للدولة تدعو إيران إلى ضرورة التوصل لحل سلمي لهذه الأزمة ومواصلة الحوار الدولي والتعاون الكامل في هذا الشأن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع ضرورة التزام إيران بالمعايير الدولية للأمن والسلامة ومراعاة الجوانب البيئية في هذا الشأن واستخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية.
وأكد أن دولة الإمارات تنظر إلى عدم الاستقرار الأمني في العراق ومدى انعكاسات ذلك على الأوضاع الداخلية في العراق الشقيق بقلق بالغ لما يطال المدنيين العراقيين والبنية التحتية العراقية وما يترتب على ذلك من تفاقم معاناة الشعب العراقي.وأعرب عن تعاطف وتضامن دولة الإمارات الكامل مع الشعب العراقي في معاناته الراهنة ورفضها لكل ما قد يؤدي إلى تجزئة العراق.. مؤكدا ضرورة الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وعبر في هذا الصدد عن إدانة دولة الإمارات للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية وخطف الأبرياء والتنكيل بهم والتي من شأنها أن تزيد من حالة التوتر الأمني وعدم الاستقرار في دول المنطقة والعالم ككل.وأعلن تأييد دولة الإمارات لجميع المساعي التي تبذل من أجل الحفاظ على أمن واستقرار العراق والحفاظ على وحدة شعبه وأراضيه.
وقال إن دولة الإمارات تتابع كذلك بقلق بالغ تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جراء اصرار قوات الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في انتهاج سياسة التصعيد واقتحام المدن والقرى الفلسطينية وهدمها وتشريد أبنائها واغتيال كوادرها وهي في هذا الشأن لتعلن تضامنها مع الشعب الفلسطيني في محنته وتندد بالاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتطالب بتحرك المجتمع الدولي لالزام إسرائيل بالوقف الفوري لكل أعمال القتل والهدم والحصار والتشريد لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد إيمان دولة الإمارات بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة في العيش بسلام وحقهم في بناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف انطلاقا من القرارات الدولية ذات الصلة.
