أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «ان الخطأ لا يعني في قاموسي الفشل والسقوط أبداً، انه الحافز الذي يجب ان يتعلم منه الإنسان خاصة إذا كان في موقع القيادة والمسؤولية.. لقد تعلم فريق العمل الذي يعمل معي من أخطائه وتجاربه حتى حقق نجاحات مبهرة في شتى القطاعات التنموية».

وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال استقباله وفداً حكومياً سنغافورياً زائراً استضافته كلية دبي للإدارة الحكومية بمقرها بمركز المؤتمرات في مركز دبي التجاري العالمي أمس: انه أراد لفريق العمل أن يجابهوا كل المعوقات ويقفزوا فوق الحواجز، وفعلوا ذلك ووصلوا إلى المبتغى ونجحوا في الامتحان الأول والثاني والثالث وها هم يحققون التفوق بامتياز وأصبحوا محط أنظار العالم وقدوة للآخرين. ونوه سموه إلى ان هدف التخطيط والاستراتيجية ليس مرحلياً أو ينتهي عند حد معين وتقول حققت الهدف وكفاني ما نلت ووصلت إليه، رافضاً هذا التفكير ومؤكداً سموه ان استراتيجيتنا ورؤيتنا ممتدة إلى ما لا نهاية ما دام هناك حياة وبشر، متسائلاً سموه.. وإلا كيف تستمر الحياة ونبني للأجيال المتعاقبة من أبناء وطننا.

ووصف سموه الشك بأنه أداة إحباط وفشل فإذا ما ولج إلى نفس الإنسان جعله يتردد في اتخاذ القرار والتقدم خطوة واحدة نحو الأمام، وتطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الطرح العلمي المقنع لرؤيته أمام أناس قياديين جاؤوا إلى دولتنا كي يتعلموا دروساً مفيدة تنفعهم وتساعدهم في تطوير إدارتهم الحكومية التي اعتبرها سموه الركيزة الصلبة للانطلاق في أي اتجاه نحو التقدم واحتلال المراكز الأولى في الصفوف الأولى.وتطرق سموه إلى رؤيته لمستقبل التنمية والتطوير والتحديث في دولة الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص وكيف تحول الحلم إلى حقيقة وباتت بلادنا تمثل النموذج الحي والجدير بالاهتمام والمتابعة والتطبيق في كثير من الأمصار ولدى الأوساط الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء.

وتناول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال العرض الموجز الذي قدمه سموه أمام أكثر من 36 قيادياً سنغافورياً يمثلون مختلف الإدارات الحكومية والكليات والجامعات الأكاديمية الملامح العريضة لمكونات استراتيجية التنمية بكل جوانبها التي طبقتها دبي بناءً على الرؤية البعيدة المدى التي صاغها سموه بأفكاره ونهجه وتوجيهاته لفريق العمل الذي يعمل معه وتحت قيادته المباشرة، مشيراً سموه إلى أنه رسم الطريق الصحيح الذي عليه يجب أن يسير فريق العمل وزوده بتوجيهاته وأفكاره ومفردات رؤيته ومنحه الثقة والصلاحيات التي يعتبرها سموه مهمة وأساسية كي يتوفر لفريق العمل أرضية صلبة للانطلاق منها من المجهول أو الفشل والخطأ.

وتطرق سموه إلى ميناء راشد وميناء جبل علي وكيف كانت رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي لمستقبل بلاده والتطور الذي ينتظرها بعد سنوات ليست ببعيدة، مشيراً سموه إلى ان ميناء راشد كان يلبي الحاجة في بداية الستينات والسبعينات لكن الشيخ راشد أصر في حينها على تأسيس وبناء ميناء عملاق في جبل علي لمواجهة النمو المتزايد في الحركة الملاحية والتجارية والعمرانية وغيرها من قطاعات النمو الاقتصادية والاجتماعية، حيث ان ميناءي راشد وجبل علي يضمان الآن ستين رصيفاً للتحميل والمناولة ورسو السفن.

وأشار سموه إلى مطار دبي الدولي الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الحالية نحو عشرين مليون مسافر سنوياً ويشهد حالياً بناء منشآت جديدة تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 75 مليون مسافر سنوياً، معتبراً سموه ان هذا لا يكفي للمستقبل لهذا أمر بإنشاء مطار ومدينة متكاملة في جبل علي حيث تستطيع استقبال نحو 120 مليون مسافر سنوياً.

واختتم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عرضه أمام الوفد السنغافوري الضيف مؤكداً أهمية الشراكة بين دولة الإمارات وسنغافورة في شتى النواحي خاصة لجهة تبادل الخبرة والتدريب والتكنولوجيا والإدارة والنقل والاستثمار.

الوفد السنغافوري من جانبه أشاد برؤية سموه واعتبرها عالمية المحتوى والعناصر يمكن لبلادهم ولأي بلد آخر يبحث عن النجاح والتفوق ان يستلهم من مفرداتها.

المشاركون في مؤتمر تعليم بلا حدود كما استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس في دبي بحضور عدد من المسؤولين مجموعة من الخبراء والأساتذة الجامعيين ممن يشاركون في مؤتمر «تعليم بلا حدود» الذي تستضيفه الدولة بحضور أكثر من ألف خبير وعالم وأكاديمي ومن طلبة الجامعات العالمية.

استعرض سموه وضيوف المؤتمر الأكاديمي العالمي عدداً من قضايا التعليم ومقومات تطوير أساليبه ومناهجه وأهدافه كي يسهم بشكل فاعل وايجابي في التنمية الشاملة لاسيما التنمية الاجتماعية والقضاء على الفقر والأمية من خلال دعم وتطوير المناهج التعليمية والتقنية.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من البروفيسور نيكلاس نيجروبونتي الحائز على جائزة نوبل للفيزياء عام 1987 على نموذج مصغر لجهاز الحاسوب الجديد الذي اخترعه البروفيسور لتعميمه في أوساط الطلاب في الدول الفقيرة لإتاحة الفرصة لملايين الطلاب الفقراء لاستخدام هذه التقنية ومساعدتهم على التعلم وبناء المستقبل الذي ينشدونه.

وتطرق الحديث خلال اللقاء إلى الموضوعات التي يبحثها مؤتمر تعليم بلا حدود خلال ثلاثة أيام والمتصلة بقضايا التعليم ومعوقاته وسبل تطوير مكوناته والتقليل من نسبة الأمية خاصة في المجتمعات الفقيرة حول العالم.