نفى وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي، ورئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص، وجود خطة ايرانية سعودية لحل الازمة اللبنانية، لكن الوزير الايراني اكد على ان البلدين على اتصال مع الفرقاء اللبنانيين للمساعدة على تهدئة الوضع، وفيما حذرت «قوى 14 آذار» أمس، الرئيس اللبناني أميل لحود من تنفيذ تهديده بعدم تسليمه السلطة بعد انتهاء ولايته الى مجلس الوزراء برئاسة فؤاد السنيورة، اتهم حزب الله واشنطن بتعطيل اتفاق كان وشيكاً على الساحة اللبنانية.

وقال متقي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص «لا وجود لخطة ايرانية سعودية». لكنه اضاف ان «البلدين يجريان مفاوضات مع مختلف الفرقاء اللبنانيين ولديهما مقترحات لتقريب المسافة بينهم».واضاف ان «المباحثات بين ايران والسعودية تهدف تحديدا الى النظر في كيفية تقريب وجهات النظر».

وحول موضوع المحكمة الدولية لملف اغتيال الحريرى اكد متقي ان كل الاطراف لديهم وجهات نظر مشتركه بهذا الشأن وعليهم ان يتفقوا للوصول الى صيغة معينة حول تشكيل المحكمة، مضيفا ان «دمشق لاتعارض تشكيل المحكمة الدولية».

ونفى الحص ايضا وجود اى مشروع بين ايران والسعودية لتسوية مشكلة لبنان قائلا «ان لدى البلدين امكانيات ملائمة لمساعدة الشعب اللبنانى». واشار الى الاجتماع الذي عقده مع الرئيس السورى بشار الاسد قائلا «ان سوريا من حيث المبدأ لا تعارض تشكيل محكمة دولية للبت فى ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لكنها اكدت ان اللبنانيين وحدهم مخولون لترتيب كيفيه تشكيل هذه المحكمه».

من جانب آخر استبعد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور أن يقدم الرئيس اللبناني أميل لحود على ما اعتبره «أي رعونة دستورية أو سياسية» بعدم تسليمه السلطة عند انتهاء ولايته بعد أشهر الى حكومة السنيورة. ورأى أن كلام لحود «صادر من أمر عمليات سوري منذ نحو أسبوع، وهو أنه اذا فشل الانقلاب وهو ما حصل فعلياً، سيتم القيام بعملية إنفصالية كإعلان حكومة ثانية، لكن لم تتحدد ساعة الصفر لهذا التحرك»

وشدد على أن «قوى 14 آذار»، (لا يمكن أن تتسامح مع هكذا إجراء، وكل الخيارات متاحة ومفتوحة، من رئاسة الجمهورية الى غيرها من المواقع الدستورية التي لا يمكن أن نقبل بأن يتم إغفال دورها وإسقاط الأكثرية النيابية والحكومة اللبنانية). وقال إن «الإنقلاب ممنوع في هذا البلد بحكم التوازنات السياسية».

وكان لحود دعا الى الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل موعد الاستحقاق الرئاسي «لئلا نقع في فراغ دستوري».وأضاف:«لا يعتقدن أحد أن هذه الحكومة يمكنها تسلم الحكم عند نهاية ولايتي، فهي غير موجودة أصلاً»، وقال«أنا باق حتى اللحظة الأخيرة من ولايتي».

طهران، بيروت ـ «البيان» والوكالات