أعلن الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن ثلاثة فرنسيين قتلوا وجرح رابع إثر إطلاق النار عليهم قرب المدينة المنورة غرب المملكة.
وقال اللواء منصور التركي «إن الجهات الأمنية باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ حيث اتضح مقتل اثنين من الرجال في الحال وإصابة اثنين توفي أحدهما بعد نقله إلى المستشفى والآخر يتلقى العلاج اللازم كما تم ترتيب نقل وإقامة النساء والأطفال بالمدينة المنورة».
وأشار إلى أن الجهات الأمنية تلقت بلاغاً بعد الساعة الثانية من ظهر أمس عن «تعرض مجموعة من المقيمين فرنسيي الجنسية مكونة من أربعة رجال وثلاث نساء وطفلين لإطلاق نار من سيارة مجهولة أثناء عودتهم من رحلة برية وتوقفهم للراحة في منطقة صحراوية تبعد 71 كيلومتراً عن طريق المدينة المنورة- تبوك، حيث كان بعضهم ينوي التوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة». واكتفى اللواء التركي بالقول إن «التحقيق لا يزال جاريا» من دون الكشف عن أسمائهم.
وأكد مصدر أمني سعودي لـ «البيان» أن قوات الأمن السعودية تعرفت من خلال تحقيقاتها الأولية على لون ونوع السيارة التي كان يستقلها المسلحون الذين يعتقد أنهم سعوديون وعددهم أكثر من اثنين.
وقال المصدر إنه تم الحصول على معلومات مهمة من السيدات الفرنسيات الثلاث اللائي نجون من الهجوم، مشيرا إلى أن الفرنسي الرابع الذي أصيب في الهجوم تم نقله إلى مستشفى في المدينة المنورة، فيما توجه دبلوماسيون فرنسيون من جدة إلى مكان الحادث وقابلوا السيدات الثلاث للوقوف على تفاصيل الحادث.ودان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي مقتل الفرنسيين. وأوضح بلازي في مؤتمر صحافي بعد ذلك أن الفرنسيين الثلاثة هم مدرس ثانوي وموظفان في شركة فرنسية خاصة.
وقال إن المتوفين كانوا ضمن مجموعة من «ثلاث عائلات كانت تتناول الغداء عندما تعرضوا لهجوم مسلح على الطريق بين المدينة وينبع». ولم يوضح الوزير في أي شركة كان يعمل الاثنان. لكن مصدراً فرنسياً رجح أن يكونا يعملان في مجموعة شنايدر إلكتريك. وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت السلطات الفرنسية تبلغت تهديدات دقيقة قبل هذا الهجوم اكتفى دوست بلازي بالقول «لا».
الرياض ـ عبد النبي شاهين