ضبط قسم الصحة ببلدية دبا الحصن عشرة أطنان من الأسماك الفاسدة في سوق السمك بميناء دبا الحصن حيث تبين عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وذلك لسوء تخزينها مما يجعلها عرضة للأمراض حيث تمت مصادرتها.
ومن جهة أخرى قام القسم بحملة تفتيشية مفاجئة على محلات تخزين المالح وتم مصادرة وإتلاف حوالي نصف طن من أسماك المالح وذلك لعدم اتباع تعليمات البلدية بتفريغ هذه الأسماك في براميل بلاستيكية، وتم تحرير مخالفة صحية وإنذار لصاحب المحل.
وتأتي هذه الحملة حرصا من بلدية منطقة دبا الحصن على جودة صناعة المالح وحفاظا على السمعة الطيبة التي تشتهر بها دبا الحصن، حيث تتميز المنطقة بسمعة كبيرة على مستوى الدولة في إنتاج أسماك المالح من حيث الكمية والجودة، ومن أشهر الأسماك التي يتم تمليحها (القباب، الصد، الكنعد).
كما تعتبر الفترة مابين مارس إلى يونيو من كل عام فترة الذروة للتمليح نظراً لأن كمية الأسماك في هذه الفترة كبيرة جداً بحيث يفيض عن احتياجات السوق ولضمان المحافظة على تلك السمعة الطيبة يقوم قسم الصحة العامة بالبلدية بدور رئيسي وهام في متابعة ومراقبة عملية التمليح.
ويقوم الطبيب المختص شريف محمد بداية بفحص الأسماك ظاهريا ومراقبة عمليات تنزيل الأسماك والتأكد من تنفيذ الشروط الصحية خلال عمليات التمليح والتعبئة والحفظ والتفريغ. ويقوم مراقب المالح أحمد المطروشي وقت التمليح بوضع ملصقات توضح نوعية الأسماك وتاريخ الصلاحية من خلال وضعها على براميل الحفظ والتفريغ للتأكد من عدم تمليح أي كميات من الأسماك لم يتم فحصها من قبل الطبيب المختص.
كما يقوم قسم الصحة العامة كذلك بالتأكد من عدم اتباع أساليب الغش المتمثلة في إضافة أصباغ تعطي لونا أحمر قبل عملية النضج والتي تستمر لمدة شهرين حتى بيعها. وذكر الدكتور شريف محمد أن عملية تفريغ أسماك المالح بعد نضجها في صفائح معدنية معرضة للصدأ لوجود ماء المالح «الصرابي» حيث ان هذه المواد تترسب داخل جسم الإنسان محدثة تسمما كيميائيا وتلفا في الكبد والكلى، ولذلك قامت البلدية بمنع التجار من تعبئة الأسماك المملحة بتلك الصفائح واستبدالها بعبوات من البلاستك لمنع حدوث مثل هذه الأضرار.
ومن جهته أوضح محمد أحمد المطوع مدير بلدية منطقة دبا الحصن أن البلدية لن تتوانى عن القيام بمثل هذه المداهمات لمراقبة المستهترين من التجار الذين يضرون بسمعة دبا الحصن الطيبة في بيع الأسماك في الإمارات، وسوف تقوم البلدية باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المخالفين وإفشال كل المحاولات، مؤكدا قيام المفتشين في البلدية بمراقبة الأسواق ومتابعة كل ما يطرأ عليها بشكل مستمر عن طريق الجولات المكثفة والفجائية على مدار الساعة. كما أشاد مدير البلدية بالحملتين والدور الذي قام به قسم الصحة العامة للحفاظ على صحة المستهلكين.
دبا الحصن ـ «البيان»