صادق مجلس التخطيط الاستيطاني الاسرائيلي على تحويل أكبر بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية إلى مستوطنة دائمة في إطار فرض حقائق على الأرض والتوسع استيطانيا قبل أي استئناف محتمل للمفاوضات، بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال، بتنفيذ أوسع اجتياح لمدينة نابلس بالضفة منذ خمس سنوات، وسط تأكيده على عدم وجود جدول زمني لإنهاء العملية.

وقالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس إن مجلس التخطيط الأعلى في الضفة الغربية أقر في الآونة الأخيرة، تحويل أكبر مشروع استيطاني عشوائي في الضفة إلى مستوطنة دائمة على أراض خاصة يملكها فلسطينيون من قرية بلعين الواقعة غرب مدينة رام الله. وصادق مجلس التخطيط الاستيطاني الإسرائيلي على تحويل 42 مبنى يشمل قرابة 1500بيت، لا تزال في مراحل بناء مختلفة، في مستوطنة «موديعين عيليت». وقدمت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان وفلسطينيون من قرية بلعين،التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي طالبوا فيه بوقف أعمال البناء الاستيطانية.

في موازاة ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة أن جيش الاحتلال اجتاح فجر أمس مدينة نابلس شمال الضفة، وقسمها إلى شطرين، ووزع قائمة بأسماء المطلوبين الفلسطينيين لدى إسرائيل وفرض حظر التجول وذلك في عملية وصفتها مصادر فلسطينية بأنها«الأوسع» منذ عام 2002. وأبلغ جيش الاحتلال سكان المدينة المحاصرين في منازلهم والمقدر عددهم ب100 ألف عبر مكبرات الصوت، بأن «العملية العسكرية قد تستمر عدة أيام».

وقالت صحيفة «هآرتس» إن «العملية أسفرت حتى الآن، عن إصابة جنديين إسرائيليين في انفجار عبوة». وأشارت إلى أن« ثلاثة ألوية عسكرية تشارك في العملية استولت خلال الاجتياح على محطتي إذاعة وتلفزة محليتين، وقاموا من خلالها بإبلاغ الفلسطينيين بالبقاء في منازلهم». وقالت مصادر فلسطينية إن «أصوات انفجارات كبيرة تسمع بين الحين والآخر داخل البلدة القديمة للمدينة في حين ألحقت جرافات الاحتلال دماراً كبيراً، خلال إزالة الحواجز التي أقامها نشطاء الانتفاضة في السابق وخلال فتح طرق لتمكين الآليات العسكرية من التنقل».